الأحد، 7 ديسمبر 2008

مصادر القصة المكتوبة للأطفال في الأدب الجزائري

مصادر القصة المكتوبة للأطفال في الأدب الجزائري
الدكتور العيد جلولي / الجزائر
لكل أدب من الآداب العالمية المختلفة مصادر يعتمد عليها ويفيد منها، ودراسة هذه المصادر تساعد دون شك على فهم هذا الأدب، ومعرفة خصائصه واتجاهاته.
وأدب الأطفال كأدب الكبار له مصادر يعتمد عليها، وينهل منها، ودراسة هذه المصادر أيضا تكشف الجذور والفروع المعرفية التي يستقي منها هذا الأدب أفكاره ومضامينه، ومن ثم يمكن تحديد اتجاهاته المختلفة التي تحكمه.
والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها متعددة المصادر متنوعة المناهل، مختلفة الاتجاهات ونستطيع أن نحصر هذه المصادر في ثلاثة أنواع أساسية هي:
1- الصادر التراثية: وتندرج تحتها مصادر ثانوية هي
أ - المصادر الأدبية
ب - المصادر التاريخية
ج - المصادر الدينية
د - المصادر الشعبية
2- المصادر العالمية والمترجمات
3- المتغيــرات
1-المصادر التراثية:
1-1-المصادر الأدبية: وهي كل ما وصلنا عن العرب من كتب أدبية قديمة حوت قصصا وحكايات، و كتبت باللغة العربية، و هذه المصادر منها ما هو عربي الأصل، و منها ما هو غير عربي الأصل دخل الأدب فأصبح جزءا من التراث الأدبي العربي.
فمن المصادر العربية الأصل كتاب» البخلاء « للجاحظ(ت.255 هـ) و كتاب » الأغاني « لأبي الفرج الاصبهاني (ت.356 هـ) و » مقامات « بديع الزمان الهمذاني (ت.383 هـ) و كتاب »رسالة الغفران « لأبي العلاء المعري (ت.449 هـ) و » مقامات « الحريري (ت.516هـ) وكتاب » حي بن يقظان « لابن طفيل (ت.571 هـ) و كتاب » نهاية الأرب في فنون الأدب « للنويري (ت.732 هـ) و كتاب » المستطرف في كل فن مستظرف« للابشيهي (ت.850 هـ) و الأدب العربي ثري بهذا اللون من التأليف1.
و من المصادر غير عربية الأصل كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع و كتاب » ألف ليلة و ليلــة«2.
و المتتبع لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن أكثر هذه الكتب حضورا في هذه الكتابان هما كتاب » ألف ليلة وليلة « و سنفصل القول فيهما، أما بقية الكتب فلم تستثمر استثمارا كافيا خصوصا كتب النوادر و الملح و الطرائف و هي كثيرا في الأدب العربي.
كتاب » كليلة ودمنة «
التعريف بالكتاب: هو كتاب و ضع على ألسنة الحيوانات و ضم تعاليم أخلاقية موجهة أولا إلى الحكام، و قد سمي الكتاب باسم أخوين من بنات آوى: » كليلة ودمنة«.
و قد اختلف الدارسون في أصل الكتاب، فذهب بعضهم إلى أن ابن المقفع و ضعه ثم ادعى أنه ترجمه ليبعد عنه ما ورد فيه من أفكار يتأذى منها الحكام، و ذهب بعضهم الأخر إلى أن الكتاب هندي الأصل ترجم إلى الفارسية القديمة(الفهلوية) ثم قام ابن المقفع بترجمته إلى العربية نحو سنة 750 م.
و يتضمن الكتاب تفسيرا لأدب الملوك و السلاطين و أدب الصداقة و أدب النفس. و للكتاب قيمة تاريخية و فلسفية و أدبية.
فأما القيمة التاريخية فتتجلى في ما تضمنه الكتاب من أخبار الهنود و الفرس و العرب.وأما قيمته الفلسفية فتتجلى في تعليم الكتاب الأخلاقية و آثار الفلسفة اليونانية و الهندية و الفارسية، و أما قيمته الأدبية فتتمثل في هذا الأسلوب الجديد الذي أدخله ابن المقفع على الأدب العربي و هو القصص على ألسنة الحيوانات.
وقد عنى الشعراء بهذا الكتاب فأقبلوا على إعادة نظم قصصه شعرا، و أشهر هؤلاء ابن الهبارية (ت.504 هـ) في كتابه » كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة « و عبد المؤمن بن الحسن في كتابه» درر الحكم في أمثال الهنود والعجم« و كذلك ابن نوبخت، و أبان اللاحقي و بشر بن المعتمر و بن مماتي المصري و غيرهم، كما عارض الكتاب سهل بن هارون فألف كتابا على مثاله سماه » كتاب ثعلة وعفرة ) «3).









القصص المقتبسة من كتاب » كليلة ودمنة «:
عني الأدباء العرب في العصر الحديث أيضا بهذا الكتاب فكان موضوع دراسات كثيرة، وبحوت عديدة، كما استلهم منه أدباء الأطفال قصصا كثيرة، كما كتب أحمد نجيب سلسلة» حكايات كليلة ودمنة للأطفال«4.
أما في الأدب الجزائري فقد كان هذا الكتاب موضع عناية خاصة من قبل الأدباء الذين اقتبسوا منه عشرات القصص للأطفال نذكر منها على سبيل المثال: قصة »القرد المحتال « 5 لأحمد بوهلال ، وقصة »الحمامة المطوقة «6 لحسين بوروبة، و قصة »أبو الحصين الوزير المؤتمن «7 وقصة »الثعلب وبيسة المتوحشة والفئران «8 لمحمد سراج وقصة »الأسد ورفاقه«9 وقصة »الثعلبان والأرنب 10« لقاسم بن مهني، وقصة »القبرة والفيل «11 وقصة »الأرنب البطل «12 لعبد الحق سعودي، وقصة »العصافير الطليقة «13 لمحمد الصالح حرز الله و قصص » أغاريد الجنة من حكايات كليلة ودمنة«14 لصلاح يوسف عبد القادر وقد أعاد نظمها شعرا، وقصة »وصية الشيخ مسعود15« لمحمد مفلاح، وقصة »زواج غراب قرعوش «16 لعبد الحفيظ شقال، وقصة »عاقبة الاخوة الثلاثة «17 لمراد قماش، وقصة »عاقبة الغرور18« وقصة »في العجلة الندامة19« لمحمد بن صالح ناصر.
كتاب » ألف ليلة وليلة «:
التعريف بالكتاب: هو مجموعة حكايات وقصص مختلفة الموضوعات والأساليب و الأغراض، وهو يقع الآن في مئتين وأربع وستين حكاية قسمت على ألف ليلة وليلة ولا تتجاوز الليلة أحيانا بضعة أسطر.
و الكتاب من أصل فارسي وهو يدعى عند الفرس » هزار أفسانه « أي ألف خرافة، وقد عرفه العرب في القرن الثالث الهجري وأضافوا إليه الشيء الكثير، ولم يستقر على وضعه الأخير إلا في القرن العاشر الهجري (القرن السادس عشر الميلادي) وأبرز شخصياته: شهرزاد وشهريار والسندباد. فأما شهرزاد فهي رمز البطولة والحكمة والحيلة، فقد أنقدت بنات جنسها من الملك شهريار، وجعلت عقله ينتصر على جنونه، أما السندباد فهو رمز للرجل الواسع الحيلة، التواق إلى المعرفة، وقد أمضى عمره في ركوب الأخطار لا ينقطع عن الأسفار وللكتاب قيمة تاريخية وأخلاقية وأدبية، أما القيمة التاريخية فتتجلى في تصوير المجتمعات الشرقية وما فيها من عادات وتقاليد، وأما القيمة الأخلاقية فعلى الرغم من أن بعض قصصه يميل إلى الخلاعة غير أن القسم الأكبر منه ينتهي بطريقة تميل إلى الخير، وتشجع على معروف، وتدعو إلى ما هو جميل20.
أما القيمة الأدبية فتظهر في طرق السرد المختلفة، فهناك الأسلوب الهندي الذي يحرص على تسلسل القصص وتماسكها وهناك الأسلوب العربي الذي يأتي بالقصة مستقلة عن أختها، وهناك القصص الرائعة بخيالها ومتعتها كقصة قمر الزمان والسندباد وعلي بابا وغيرها.
القصص المقتبسة من كتاب » ألف ليلة وليلة «:
عنى الأدباء العرب أيضا بهذا الكتاب فاقتبسوا منه للأطفال عشرات القصص، وكان كامل كيلاني كعادته رائدا في هذا المجال، فقد اقتبس وبسط من حكايات هذا الكتاب عدة قصص21.
وأما في الأدب الجزائري الموجه للأطفال فقد عني الكتاب بهذا اقتبسوا منه قصصا كثيرة نذكر منها على سبيل المثال: قصة » حكايات السندباد البحري «22لخضر بدور، وقصة » مغامرات السندباد البحري « 23لقاسم بن مهني، وقصة » السندباد البحري والسمكة الأسطورية « 24 قصة » السندباد في بلاد العجائب «25، وقصة » علاء الدين والمصباح السحري « 26 لمحمد مشعالة.
1-2- المصادر التاريخية:
ونعني بها كل الحوادث والوقائع التاريخية قديمها وحديثها، والتي يمكن أن تكون مصدر إلهام للأدباء. والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها لم تستثمر هذا المصدر كما ينبغي، رغم ما في التاريخ الجزائري من أحداث ووقائع تصلح أن تكون مادة فعالة لعشرات القصص.
ومن القصص القليلة التي استلهمت حوادثها من التاريخ نذكر على سبيل المثال القصص التالية: قصة » عميروش وقصص ثورية « لمحمد الصالح الصديق وقصة » شجرة الانتقام « للجيلالي العوامر، وقصة » صغار ولكنهم مجاهدون « لعبد الوهاب حقي، وقصة » البطل الصغير« لعبد العزيز بوشفيرات، وقصة » معركة الثكنة « لأحمد الطيب معاش وسلسلة مغامرات هشام لمولود مسخر، وقصة » ما أقرب فرج الله « لأبي إلياس، وقصة » رايس حميدوا « لعباس كبير بن يوسف، و» سلسلة أبطال نوميديا « لعبد الحق سعودي، وقصة » الأمير عبد القادر مفاوض محنك « وقصة » الأمير عبد القادر رائد مقاومة « وقصة » الأمير عبد القادر والظروف القاسية « وقصة » الأمير عبد القادر ونماذج من معاركه « وكلها لمصطفى رمضان.
1-3-المصادر الدينية:
تعددت المصادر الدينية التي استفاد منها كتاب القصة الموجهة للأطفال في الجزائر، و من هذه المصادر: القرءان الكريم، السيرة النبوية، و الحديث النبوي.
أ-القرءان الكريم:
يتميز هذا المصدر بالثراء الموضوعي، ففيه قصص كثيرة و مبادئ أخلاقية عديدة كالصبر والثبات و التضحية و الدفاع عن الحق و نصرة المظلومين « و كلها قيم و مبادئ يمكن بوسائل العرض الفنية أن تشبع حاجات الأطفال، لا سيما إذا وجدت المواهب القادرة على حسن التوظيف و استثمار هذه الجوانب في أعمال فنية ناضجة واعية تناسب الأطفال، فتغذي اهتماماتهم في هذه المراحل الباكرة من العمر، فيقبلون بحب و شغف على القصص التي توحي بمثل هذه المبادئ »27.
و قد ألفت و نشرت في الجزائر عدة قصص و سلاسل قصصية استوحى أصحابها مواضيع قصصهم من القرءان الكريم و من هؤلاء حسن رمضان فحلة الذي قدم مجموعة قصصية بلغ عدد قصصها ثلاثين قصة تحت عنوان « مجموعة قصص الأنبياء للأطفال»28وهذه المجموعة تناسب أطفال المرحلتين المتوسطة والمتأخرة نظرا لارتفاع مستواها من حيث الموضوع الذي تعالجه، وقد فضل كاتبها الأسلوب الحواري،فاختار أخوين: (عمر وفاطمة) وأجرى على لسانهما حوارا تطرق من خلاله لسيرة الأنبياء والرسل.
وهناك مجموعة أخرى هي « قصص الأنبياء للأطفال لمحمد علي الرديني، وقد صدر منها خمسة عشرة قصة، وفيها اعتمد الكاتب في عرض قصص الأنبياء على القرآن الكريم فكان يستشهد ويستدل به أثناء عرضه حوادث القصة. كما صدر عن مكتبة رحاب سلسلة « أحسن القصص للفتيان لعبد المنعم الهاشمي وهي قصص مستوحاة من القرآن الكريم، وقد بلغ عددها عشر قصص منها « فتى موسى، مائدة من السماء، طعام الملائكة، عزيز، ولنجعلك آية، سليمان وصاحب الغنم، مقلاع داود، هابيل الشهيد، بقرة اليتيم، قصة بئر زمزم، تسع وتسعون نعجة كما صدرت عن نفس الدار سلسلة «الغزوات في ظلال القرآن « لجمال ماضي.
كما نشرت المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا بالتعاون مع دار الشروق ببيروت سلسلة « قصص القرآن لأحمد بهجت من مصر، ومن قصص هذه السلسلة:« قارون، سيل العرم،السامري والعجل،أصحاب الأخدود، الملك طالوت والنهر، صاحب الجنتين وغيرها كما صدرت في الجزائر سلسلة «أكل وشرب على مائدة القرآن الكريم « وبلغ عدد أجزائها ستة، وقد اشترك في تأليفها كل من شريف الراس وعبد الله الطنطاوي وتضم هذه السلسلة قصصا وطرائف ونوادر ومعلومات مفيدة عن الأكل والشرب.
ب- السيرة النبوية والحديث الشريف:
كانت السيرة النبوية، وما زالت مصدر إلهام للأعمال الأدبية والفنية على توالي العصور، وقد تمثلت في مسيرتها الطويلة جميع الفنون الأدبية، من قصة إلى قصيدة إلى مسرحية في الأدب الفصيح، وفي الأدب الشعبي على السواء.وعندما ظهرت القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر كانت السيرة النبوية مصدرا بارزا في إنتاج الكتاب الذين نهلوا منها قصصهم الموجهة للأطفال. ومن الذين استفادوا من هذا المصدر محمد المبارك حجازي في سلسلة « سرايا الرسول للأطفال.« وثمة قصص كثيرة اعتمدت على المصادر الدينية بصفة عامة، نذكر منها « سلسلة أحباب الله للأطفال« لأحمد كاتب، و«سلسلة المربي لقصص الأطفال «لمحمد بن صالح ناصر وقد صدر منها:« جزاء الإحسان، في الاتحاد قوة، عاقبة الغرور، الذكاء نعمة، عاقبة الكسل، في العجلة الندامة«.
1-4- مصادر التراث الشعبي
أهمية التراث الشعبي وصلته بأدب الأطفال:
و يدخل ضمن هذا المصدر كل ما وصلنا عن أسلافنا القدامى من حكايات شعبية وخرافية، وأساطير تقليدية وأمثال وأشعار ولهذا المصدر أهمية كبيرة في عملية التنشئة المتكاملة للطفل، فإذا أردنا تثقيف الطفل وتنمية وتنشئته على أسس سليمة، فلا بد أن نقدم له جرعة من هذا التراث الشعبي حتى لا ينشأ مقطوع الصلة بماضيه، فنعرفه عادات مجتمعه وتقاليده وفنونه الشعبية، فالطفل في هذه المرحلة من حياته يكون أقدر فئات المجتمع على استيعاب هذا التراث لأنه مازال في مرحلة الاستيعاب لكل ما يبث إليه.
لهذا كله يعتبر الأدب الشعبي المصدر الرئيسي لكتاب قصة الأطفال بدءا من تشارلز بيرو والأخوان جريم وهانس اندرسون وانتهاء بكامل كيلاني في الأدب العربي ; والحكايات الشعبية والخرافية كانت تمثل أدب الأطفال في تلك الحقب التاريخية حين لم يكن هناك أدب يهتم بالأطفال مباشرة كما هو الحال في العصر الحديث.
ففي تلك العصور وجد الأطفال في هذه الحكايات متنفسا كبيرا حين » تروى في سهرات السمر بالليل في نطاق الأسرة،حين يجتمع الأطفال حول جدتهم أو أمهم لتروي لهم حكايات عن «حديدوان و«الشيخ العكوك و« نصيف عبيد و« ابن عاهق أمه و« طرنجة« و«الغول بومنتين« و«الغولة عويجة الرقبة« و « ولد السلطان... ويستمر هذا الوله بالإستماع للحكايات الخرافية مع الأطفال إلى أن يصبحوا في طور الشباب « 29
ويذهب عبد الحميد بورايو إلى وجود تماثل « بين نمو عالم الإنسان الداخلي، وتشكل عالم الحكاية الخرافية وهي صفة تجعل منه مادة مغرية للفرد الشعبي، الذي يجد فيه كشفا للعمليات الداخلية التي تجري في ذاته، وخاصة في مرحلة الطفولة عندما تنشط عملية التغير، وتلح الرغبة في تحقيق الذات، ومعرفة أسرارها وهو مايفسر إقبال الأطفال على هذا النمط من أشكال التعبير الشعبي، واتخاده من طرف المجتمع الشعبي أداء لتربية الطفل«30.
كما أشار الناقد الانجليزي وليم امبسون ((william Empson في معرض حديثه عن أنماط الأدب الرعوي إلى موقع الحكاية الشعبية الإنجليزية المعرفة «إليس في بلاد العجائب 31 من البنية الخاصة التي ينطوي عليها تراث الأدب الشعبي، هذا الموقع الذي يشير بوضوح إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها الأداء الشعبي في الاستحواذ على مخيلة الطفل التي تشبه في صفائها وبساطتها مخيلة الشعب الكادح على وجه الخصوص32.
القصص المقتبس من التراث الشعبي:
والدارس لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن جزءا كبيرا منه مقتبس من الأدب الشعبي المحلي، فقد أعاد الكتاب الجزائريون حكاية هذه القصص الشعبية والخرافية، غير أن إعادة هذه الحكايات يتفاوت مستواها من كاتب إلى آخر من حيث الالتزام بالنص الأصلي فهناك من الكتاب من يتصرف في هذه الحكاية فيبدل ويغير، ويقدم ويؤخر، ويضيف ويحذف لاعتقاده بأن بعض المواقف والمشاهد تسيء إلى الطفل وتفزعه، وهناك فريق ثان أعاد الحكاية كما هي أو كما قيلت في زمانها ومكانها لاعتقاده أن أي تغيير بالحذف أو الإضافة يفسد الحكاية، بل وهناك من لم يكتف بالدعوة إلى الالتزام التام بالحكاية بل دعا إلى المحافظة على الإيقاعية الشعبية أثناء سرد الحكاية كما دعا إلى استخلاص الأنماط المختلفة لهذا السرد وتوظيفها من جديد في قصص أخرى يبدعها الكاتب من خياله.
كما يختلف مستوى الفريقين من حيث جودة هذا الانتاج القصصي، فهناك كتاب يملكون الموهبة الأدبية،والخبرة الفنية في كتابة القصص الأطفال، وهناك فريق آخر من كاتبي هذه الحكايات أو بالأصح من معيدي كتابة هذه الحكايات لا يملكون خبرة تؤهلهم لكتابة قصة للأطفال، لأن قصصهم تفتقد لأبسط القواعد المتعارف عليها فيما يتعلق بكيفية إعادة هذه الحكايات، وتبسيطها للأطفال، فجاءت قصصهم ضعيفة البناء،ركيكة الأسلوب.












نماذج من القصص المقتبس من التراث الشعبي الجزائري
أولا: منشورات المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا ومنشورات المؤسسة الجزائرية للطباعة.
جدول رقم (01)
نوع المصدر تاريخ النشر المؤلف عنوان القصة
محلي 1983 دون مؤلف المعزة والجديان
محلي 1984 نور الدين عبة صياد الزهور
1984 عائشة فرادي صانعة الفخار
1984 أحمد بوهلال ماما عائشة القصيرة
1986 عباس كبير بن يوسف الملك سرجان
1989 أحمد بوهلال العجوز والأسد
1991 وضاي محمد المعزة والجديان
1992 زليخة مراد وأحمد بن يوسف لزوم بها
1992 فتوس لويزة بلعجوظ
د.ت عثمان قويدر القط
د.ت الطاهر وطار بحباح الرتاح
د.ت موسى الأحمدي نويوات العكرك
ثانيا: منشورات دور نشر أخرى جدول رقم (02)
تاريخ النشر الناشر المؤلف عنوان القصة
1997 دار الحضارة، الجزائر رابح خدوسي بقرة اليتامى
1997 // // // // عروس الجبال
د.ت // // // // لونجــا
د.ت // // // // الفرسان السبعة
د.ت // // // // الأميرة السجينة
د.ت // // // // عجائب الرجل المغمور
د.ت دار الشهاب، الجزائر // // الأميرة و الحمامتان
1998 دار الحضارة، الجزائر // // بنت المعمورة
1990 المطبعة الإسلامية بوهران جمال الدين صالحي العصا الخضراء
د.ت دار نوميديا، عين مليلة عراس حمودي الإبن الضال و الثور الهزيل
د.ت دار الشرق للإنتاج الفني محمد سراج العائد من الموت
د.ت المقاولة الولائية للطباعة قاسة رحماني العنزة العنزية
1989 دار الهدى، عين مليلة // // قصة لونجا
1993 مؤسسة الشروق، الجزائر فاطمة الزهراء رحماني الفأرة العنيدة
1996 دار هومة، الجزائر عبد العزيز شفيرات الفحـــول
د.ت دار لافوميك، الجزائر مولود معمري زلغــوم
د.ت // // // // عروش الشمس
1998 بن خلدون للنشر وهران أبو إلياس ما أقرب فرج الله
1996 // // دون مؤلف بقرة اليتامى
1996 // // // // البنات السبع و الغولة
1996 // // // // الإخوان و القدر و العصا
د.ت دار المصباح، الجزائر عثمان حشلاف الإخوان و الغولة
د.ت المطبعة الإسلامية وهران الأخضر زنتوت الشيخ الصالح و سر الحمامة و الكنز

2-المصادر العالمية و المترجمات:
كان لاتصال الأدب العربي بالآداب الغربية أثره الواضح على أدب الأطفال، و قد ظهر هذا الأثر واضحا في اهتمام الأدباء العرب بهذا الأدب و ما كان يشهده من تطور عند الغربيين، و كانت وسيلتهم في ذلك هي الترجمة.
و يُعد رافع رفاعة الطهطاوي رائدا في هذا المجال، بما ترجمه من قصص للأطفال، كما يعد صاحب الدعوة الجريئة لإدخال القصة في المناهج الدراسية في المراحل الابتدائية.
و جاء بعد الطهطاوي كتاب آخرون ترجموا من الآداب العالمية قصصا كثيرة للأطفال و من هؤلاء: محمد عثمان جلال و إبراهيم العرب، و جبران النحاس، و نقولا أبو هنا المخلوصي و أحمد شوقي و عبد الفتاح صبري و كامل كيلاني و غيرهم33.
كما كان لاتصال الأدب الجزائري بالأدب العربي أولا ثم بالأدب الغربي مباشرة أثره الواضح في أدب الأطفال الجزائري.
فالأدباء الجزائريون اتصلوا بالأدب العربي في المشرق و تعرفوا من خلال هذا الاتصال على الآداب الغربية المترجمة إلى العربية خصوصا في مجال القصة المكتوبة للأطفال.
و كان من نتائج هذا الاتصال انتشار القصص الغربية المترجمة إلى العربية في الجزائر، خصوصا قصص كامل كيلاني التي ترجمها من الآداب العالمية المختلفة34.
ثم شرع الجزائريون أنفسهم يترجمون القصص الغربية إلى العربيةو من أمثلة هذه القصص المترجمة: "سلسلة الفنك"35 و التي كتبها (رومان سيمون) و ترجمها إلى العربية أحمد بوهلال و هذه السلسلة عبارة عن صور من الطبيعة في قالب قصص موجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 06 و 09 سنوات و قد صدر من هذه السلسلة القصص التالية: "الدلفين الصغير يكتشف البحر، الوعل الصغير في الجبل، الغزالة الصغيرة و حيوانات السهوب المعشبة، الفنك الصغير و حيوانات الصحراء، القندس الصغير في الوادي، المعزة الصغيرة محبة للإطلاع".
كما ترجم دراجي سعيد قصة "إلى أين تذهب بذور الهندباء"36 لايفان يومو و نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب ضمن سلسلة أغيلاس.
و الحقيقة أن حركة الترجمة ما تزال ضعيفة في هذا المجال ففي الآداب العالمية أمهات كتب الأطفال التي تشكل معالم حقيقية في تاريخ أدب الأطفال، و فيها أيضا كبار المؤلفين الحائزين على الجوائز العالمية في أدب الأطفال فجائزة نيوبري Newbery و التي بدأت في أمريكا عام 1922م و فاز بها الكاتب (فاندريك فان دي لون) بكتابه "الجنس البشري"، و يصل عدد الفائزين بهذه الجائزة 57 اسما بجانب قوائم الشرف، و لم يتم ترجمة هذه الأعمال إلى العربية حتى الآن37.
و تأتي بعد ذلك جائزة (كارينجي) في أنجلترا و بدأت عام 1936م و تجاوز الحاصلون عليها أربعين فائزا من مشاهير الكتاب المختصين في الكتابة للأطفال و ما من كتاب واحد مترجم منهم إلى اللغة العربية، رغم أن بعض أعمالهم تتحدث عن البلاد العربية، فقصة (روز ماري هاريس) و التي جعلت عنوانها "قمر في السحاب" تدور في أرض مصر القديمة، و قصة مارجريت هنري و التي جعلت عنوانها "ملك الريح" و التي فازت بجائزة نيوبري سنة 1949 تدور أحداثها في أرض المغرب38.
كل هذه الأعمال الإنسانية الرائعة يجب أن تصل إلى أيدي أطفالنا، كما يجب أن تصل إلى أيدي المهتمين بأدب الأطفال من مبدعين و دارسين، لأن فتح الأعين و القلوب و العقول أمام هذه الأعمال من شأنه أن يقود و يشجع على الخلق و الابتكار.
و الترجمة ليست عيبا فمعظم الدول الكبرى تترجم سنويا عددا هائلا من القصص الموجهة للأطفال، لأن في ذلك فتح النوافذ على العالم ليطلع الأطفال على ما يدور فيه، بل و في بعض هذه الدول دور نشر تصدر كتبها للأطفال بأكثر من لغة في وقت واحد39.
و في غياب الترجمة المفيدة –و التي تعد الأساس لقيام أي نهضة فكرية أو أدبية- ظهرت في المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تقتبس من القصص العالمية معتمدة على الرديء من الترجمات في بيروت بصفة خاصة و في بعض الدول العربية بصفة عامة و مستغلة في الوقت نفسه ذلك الفراغ المخيف في قصص الأطفال عندنا، حتى أن الكثير من دور النشر في الجزائر نشرت قصصا من هذا القبيل مجهولة المؤلف.
و السؤال الذي يطرح نفسه: هل يعقل أن يترجم مترجم أو يقتبس مقتبس قصصا أو يعيد حكايتها ثم لا ينسب هذا المجهود إليه، إن لم يكن وراء ذلك أسباب كثيرة لعل أبرزها الدافع التجاري ثم ضعف مستوى هذه الأعمال.
و قد سبق للمؤسسة الوطنية للكتاب40 أن نشرت سنة 1972 سلسلة أب كستور و كلها مجهولة المؤلف، ثم أعادت طبعها ما بين 1983 و 1984 ضمن سلسلة رياض الأطفال.
و من هذه القصص ما تنشره منشورات ميموني بالجزائر، و من قصصها: "الطفل الصغير" و"الخياط الصغير الشجاع" و كلها مجهولة المؤلف، على أن إنتاج هذه الدار يمتاز بجودة الإخراج من حيث الرسومات و الألوان و نوعية الغلاف و الورق.
و من هذه القصص أيضا ما تنشره شركة الشهاب بالجزائر و من قصصها المقتبسة من الآداب العالمية قصة "ساندريلا" و "الأميرة النائمة" و "الرفاق الأربعة" و "الطفل الذكي" و "ليلى و الذئب" و"جلد الحمار" و غيرها.
كما نشرت دار الهدى بعين مليلة هذا النوع من القصص و منها قصة "روبنسون كروزو".
كما صدرت في الجزائر سلاسل قصصية مجهولة المؤلف و الناشر معا و منها سلسلة "كان يا ما كان" التي تضم ستة عشر قصة و كلها من الأدب العالمي مثل "رميدة" و "أليس في بلاد العجائب" و "الحسناء في الغابة" و "الملك ميداس".
كما أن هناك كتابا اقتبسوا قصصا من الآداب العالمية معتمدين على ما يترجم إلى اللغة العربية و يأتي محمد المبارك حجازي41 في طليعة هؤلاء، و يمتاز هذا الكتاب بغزارة انتاجه، فقد قدم أكثر من سلسلة منها سلسلة "أمتع القصص العالمية"42 و سلسلة "الكنوز العالمية"43.
و من هؤلاء الكتاب أيضا: محمد مشعالة44 الذي كتب "سلسلة قصص عالمية للأطفال"45.
و من دلائل ضعف هذا النوع من القصص في الجزائر أن معظم كتابها يعيدون حكاية نفس القصص لا يغيرون سوى أسماء الأشخاص أو إعادة ترتيب بعض الحوادث و كأن أصحابها يريدون فقط ملء الساحة بالقصص و التي و التي تبقى حسب اعتقادهم بعيدة عن النقد و التحليل.
ففي المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تحمل نفس العنوان لا يتغير فيها سوى اسم الناشر و نوعية الطبع، و يكفي أن نضرب هذا المثال ليتبين لنا صحة ما ذهبنا إليه: 46
الناشر المؤلف عنوان القصة
المؤسسة الوطنية للكتاب (1985) مجهـول نبيل و شجرة اللوبيا
الزيتونة للإعلام و النشر باتنة محمد مشعالة جاك و اللوبيا السحرية
مجهول الناشر مجهـول رضوان و اللوبيا السحرية
شركة تحويل الورق الجزائر محمد مبارك حجازي الشجرة السحرية





3-المتغيـرات:
الحياة بكل ما فيها من مستجدات ومتغيرات، و ما تشهده من تطورات، و ما تحمله من ملابسات تعد مصدرا هاما من مصادر أدب الأطفال، و إذا كان بعض الكتاب يعودون للدين فينهلون من مصادره، و البعض الآخر يذهب إلى التراث و التاريخ و يستلهم منهما قصصا، و يتجه فريق ثالث إلى الآداب العالمية المختلفة فيترجم و يقتبس، فإن هناك فريقا من الكتاب يرتبط بواقعه فيستلهم من تجاربه الشخصية أو الغيرية أو ما في الحياة من متغيرات و مستجدات قصصه و حكاياته.
لهذا يعد هذا المصدر من أهم المصادر التي اعتمد عليها كتاب القصة الموجهة للأطفال في العالم، و تندرج تحت هذا المصدر موضوعات كثيرة أهماه:
أ - استثمار رصيد التجارب الشخصية خصوصا ما حدث منها في الطفولة.
ب - استثمار تجارب الآخرين، فالكتاب اجتماعي بطبعه و يملك مخزونا كبيرا من الذكريات و الانطباعات.
ج - استثمار عالم الحيوان: و لا نقصد ما شاع و ذاع من حكايات خرافية قديمة، بل نقصد أن يبدع الكاتب قصصا جديدة يكون أبطالها من عالم الحيوان، فالطفل ميال بطبيعته إلى عالم الحيوان بكل أنواعه و لهذا «من السهل استقطاب اهتمامه بالحديث عنها، و إلباسها أدوارا بشرية تناسب غرائزها و طبائعها المتميزة، و خصوصا و أن طبائع الحيوان تتميز بالبساطةوالثبوت، فالكلب مثلا، معروف بالوفاء و الأسد بالشجاعة، و الثعلب بالحيلة، و القط بالألفة و حب الوطن و العصفور بالمرح و التغريد، و الفيل بالقيام بالأعمال الشاقة العظيمةوالحمار بالصبر إلى غير ذلك»47.
د - استثمار العلوم الحديثة: يستطيع الكاتب أن يستلهم من العلوم الحديثة، و التطورات التكنولوجية السريعة عشرات القصص للأطفال، فيبسط لهم العلوم و يقدمها في قالب قصصي جذاب.
و للمضمون العلمي في قصص الأطفال أبعاد رئيسية متعددة و هي:
أ - العلم كمادة و معلومات.
ب - العلم كأخلاقيات و قيم و تفكير و سلوك.
ج - العلم كممارسة و نشاط و عمل48.
و للكاتب أن ستثمر هذه التطورات العلمية السريعة ليحقق تلك الأبعاد «و من هذه التطورات: ازدهار التعليم و رقي الوعي، و سرعة الاتصالات على مستوى العالم، ثم كانت النقلة الهائلة من الأرض إلى الفضاء، حيث أخذ الإنسان في التجوال و البحث، و اكتشاف كثير من الظواهر التي رصدتها كتب أدب الأطفال، فيما سمي بأدب الخيال العلمي الذي تجاوز الكبار إلى الصغار، و لقد كان الحاسوب (الكمبيوتر) بإمكانياته الهائلة، في خدمة العلم و الإنسان امتدادا للخط البياني الصاعد، الكاشف عن تقدم الإنسان و سيطرة التكنولوجيبا على كثير من جوانب الحياة»49.
و لم تستطع القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر أن تستثمر هذا المصدر استثمارا فعالا و مفيدا، و لعل القليل من الكتاب هم الذين وُفِقوا في هذا المجال خصوصا الذين استثمروا عالم الحيوان بطريقة فنية بعيدة عن عالم الخرافة و الأسطورة القديمتين،و من هؤلاء الكتاب عبد الحميد بن هدوقة في قصة (النسر والعقاب) و واسيني الأعرج في قصة (نورا ... السمكة الصغيرة) ومصطفى محمد الغماري في قصة (العصفور الأسود) وأحمد دوغان في قصة (الصرصور و النملة) و جيلالي خلاص في قصة (الديك المغرور) وغيرها من القصص50.
أما القصص التي استمدت حوادثها من العلوم الحديثة و التطورات التكنولوجية المتسارعة فتكاد تنعدم في الأدب الجزائري المكتوب للأطفال، و الحقيقة أن أدبنا لم يشذ عن القاعدة فالأدب العربي ككل يشكو ضعفا في هذا المجال، و لم تظهر إلا قصصا قليلة عالجت هذه الجوانب51.

مصادر القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر
لكل أدب من الآداب العالمية المختلفة مصادر يعتمد عليها ويفيد منها، ودراسة هذه المصادر تساعد دون شك على فهم هذا الأدب، ومعرفة خصائصه واتجاهاته.
وأدب الأطفال كأدب الكبار له مصادر يعتمد عليها، وينهل منها، ودراسة هذه المصادر أيضا تكشف الجذور والفروع المعرفية التي يستقي منها هذا الأدب أفكاره ومضامينه، ومن ثم يمكن تحديد اتجاهاته المختلفة التي تحكمه.
والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها متعددة المصادر متنوعة المناهل، مختلفة الاتجاهات ونستطيع أن نحصر هذه المصادر في ثلاثة أنواع أساسية هي:
1- الصادر التراثية: وتندرج تحتها مصادر ثانوية هي
أ - المصادر الأدبية
ب - المصادر التاريخية
ج - المصادر الدينية
د - المصادر الشعبية
2- المصادر العالمية والمترجمات
3- المتغيــرات
1-المصادر التراثية:
1-1-المصادر الأدبية: وهي كل ما وصلنا عن العرب من كتب أدبية قديمة حوت قصصا وحكايات، و كتبت باللغة العربية، و هذه المصادر منها ما هو عربي الأصل، و منها ما هو غير عربي الأصل دخل الأدب فأصبح جزءا من التراث الأدبي العربي.
فمن المصادر العربية الأصل كتاب» البخلاء « للجاحظ(ت.255 هـ) و كتاب » الأغاني « لأبي الفرج الاصبهاني (ت.356 هـ) و » مقامات « بديع الزمان الهمذاني (ت.383 هـ) و كتاب »رسالة الغفران « لأبي العلاء المعري (ت.449 هـ) و » مقامات « الحريري (ت.516هـ) وكتاب » حي بن يقظان « لابن طفيل (ت.571 هـ) و كتاب » نهاية الأرب في فنون الأدب « للنويري (ت.732 هـ) و كتاب » المستطرف في كل فن مستظرف« للابشيهي (ت.850 هـ) و الأدب العربي ثري بهذا اللون من التأليف52.
و من المصادر غير عربية الأصل كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع و كتاب » ألف ليلة و ليلــة«53.
و المتتبع لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن أكثر هذه الكتب حضورا في هذه الكتابان هما كتاب » ألف ليلة وليلة « و سنفصل القول فيهما، أما بقية الكتب فلم تستثمر استثمارا كافيا خصوصا كتب النوادر و الملح و الطرائف و هي كثيرا في الأدب العربي.
كتاب » كليلة ودمنة «
التعريف بالكتاب: هو كتاب و ضع على ألسنة الحيوانات و ضم تعاليم أخلاقية موجهة أولا إلى الحكام، و قد سمي الكتاب باسم أخوين من بنات آوى: » كليلة ودمنة«.
و قد اختلف الدارسون في أصل الكتاب، فذهب بعضهم إلى أن ابن المقفع و ضعه ثم ادعى أنه ترجمه ليبعد عنه ما ورد فيه من أفكار يتأذى منها الحكام، و ذهب بعضهم الأخر إلى أن الكتاب هندي الأصل ترجم إلى الفارسية القديمة(الفهلوية) ثم قام ابن المقفع بترجمته إلى العربية نحو سنة 750 م.
و يتضمن الكتاب تفسيرا لأدب الملوك و السلاطين و أدب الصداقة و أدب النفس. و للكتاب قيمة تاريخية و فلسفية و أدبية.
فأما القيمة التاريخية فتتجلى في ما تضمنه الكتاب من أخبار الهنود و الفرس و العرب.وأما قيمته الفلسفية فتتجلى في تعليم الكتاب الأخلاقية و آثار الفلسفة اليونانية و الهندية و الفارسية، و أما قيمته الأدبية فتتمثل في هذا الأسلوب الجديد الذي أدخله ابن المقفع على الأدب العربي و هو القصص على ألسنة الحيوانات.
وقد عنى الشعراء بهذا الكتاب فأقبلوا على إعادة نظم قصصه شعرا، و أشهر هؤلاء ابن الهبارية (ت.504 هـ) في كتابه » كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة « و عبد المؤمن بن الحسن في كتابه» درر الحكم في أمثال الهنود والعجم« و كذلك ابن نوبخت، و أبان اللاحقي و بشر بن المعتمر و بن مماتي المصري و غيرهم، كما عارض الكتاب سهل بن هارون فألف كتابا على مثاله سماه » كتاب ثعلة وعفرة «54.












القصص المقتبسة من كتاب » كليلة ودمنة «:
عني الأدباء العرب في العصر الحديث أيضا بهذا الكتاب فكان موضوع دراسات كثيرة، وبحوت عديدة، كما استلهم منه أدباء الأطفال قصصا كثيرة، كما كتب أحمد نجيب سلسلة» حكايات كليلة ودمنة للأطفال«55.
أما في الأدب الجزائري فقد كان هذا الكتاب موضع عناية خاصة من قبل الأدباء الذين اقتبسوا منه عشرات القصص للأطفال نذكر منها على سبيل المثال: قصة »القرد المحتال « 56 لأحمد بوهلال ، وقصة »الحمامة المطوقة «57 لحسين بوروبة، و قصة »أبو الحصين الوزير المؤتمن «58 وقصة »الثعلب وبيسة المتوحشة والفئران «59 لمحمد سراج وقصة »الأسد ورفاقه 60« وقصة »الثعلبان والأرنب 61« لقاسم بن مهني، وقصة »القبرة والفيل «62 وقصة »الأرنب البطل «63 لعبد الحق سعودي، وقصة »العصافير الطليقة «64 لمحمد الصالح حرز الله و قصص » أغاريد الجنة من حكايات كليلة ودمنة«65 لصلاح يوسف عبد القادر وقد أعاد نظمها شعرا، وقصة »وصية الشيخ مسعود66« لمحمد مفلاح، وقصة »زواج غراب قرعوش 67« لعبد الحفيظ شقال، وقصة »عاقبة الاخوة الثلاثة «68 لمراد قماش، وقصة »عاقبة الغرور69« وقصة »في العجلة الندامة70« لمحمد بن صالح ناصر.
كتاب » ألف ليلة وليلة «:
التعريف بالكتاب: هو مجموعة حكايات وقصص مختلفة الموضوعات والأساليب و الأغراض، وهو يقع الآن في مئتين وأربع وستين حكاية قسمت على ألف ليلة وليلة ولا تتجاوز الليلة أحيانا بضعة أسطر.
و الكتاب من أصل فارسي وهو يدعى عند الفرس » هزار أفسانه « أي ألف خرافة، وقد عرفه العرب في القرن الثالث الهجري وأضافوا إليه الشيء الكثير، ولم يستقر على وضعه الأخير إلا في القرن العاشر الهجري (القرن السادس عشر الميلادي) وأبرز شخصياته: شهرزاد وشهريار والسندباد. فأما شهرزاد فهي رمز البطولة والحكمة والحيلة، فقد أنقدت بنات جنسها من الملك شهريار، وجعلت عقله ينتصر على جنونه، أما السندباد فهو رمز للرجل الواسع الحيلة، التواق إلى المعرفة، وقد أمضى عمره في ركوب الأخطار لا ينقطع عن الأسفار وللكتاب قيمة تاريخية وأخلاقية وأدبية، أما القيمة التاريخية فتتجلى في تصوير المجتمعات الشرقية وما فيها من عادات وتقاليد، وأما القيمة الأخلاقية فعلى الرغم من أن بعض قصصه يميل إلى الخلاعة غير أن القسم الأكبر منه ينتهي بطريقة تميل إلى الخير، وتشجع على معروف، وتدعو إلى ما هو جميل71.
أما القيمة الأدبية فتظهر في طرق السرد المختلفة، فهناك الأسلوب الهندي الذي يحرص على تسلسل القصص وتماسكها وهناك الأسلوب العربي الذي يأتي بالقصة مستقلة عن أختها، وهناك القصص الرائعة بخيالها ومتعتها كقصة قمر الزمان والسندباد وعلي بابا وغيرها.
القصص المقتبسة من كتاب » ألف ليلة وليلة «:
عنى الأدباء العرب أيضا بهذا الكتاب فاقتبسوا منه للأطفال عشرات القصص، وكان كامل كيلاني كعادته رائدا في هذا المجال، فقد اقتبس وبسط من حكايات هذا الكتاب عدة قصص72.
وأما في الأدب الجزائري الموجه للأطفال فقد عني الكتاب بهذا اقتبسوا منه قصصا كثيرة نذكر منها على سبيل المثال: قصة » حكايات السندباد البحري «73 لخضر بدور، وقصة » مغامرات السندباد البحري « 74 لقاسم بن مهني، وقصة » السندباد البحري والسمكة الأسطورية «75، وقصة » السندباد في بلاد العجائب «76، وقصة » علاء الدين والمصباح السحري 77« لمحمد مشعالة.
1-2- المصادر التاريخية:
ونعني بها كل الحوادث والوقائع التاريخية قديمها وحديثها، والتي يمكن أن تكون مصدر إلهام للأدباء. والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها لم تستثمر هذا المصدر كما ينبغي، رغم ما في التاريخ الجزائري من أحداث ووقائع تصلح أن تكون مادة فعالة لعشرات القصص.
ومن القصص القليلة التي استلهمت حوادثها من التاريخ نذكر على سبيل المثال القصص التالية: قصة » عميروش وقصص ثورية « لمحمد الصالح الصديق وقصة » شجرة الانتقام « للجيلالي العوامر، وقصة » صغار ولكنهم مجاهدون « لعبد الوهاب حقي، وقصة » البطل الصغير« لعبد العزيز بوشفيرات، وقصة » معركة الثكنة « لأحمد الطيب معاش وسلسلة مغامرات هشام لمولود مسخر، وقصة » ما أقرب فرج الله « لأبي إلياس، وقصة » رايس حميدوا « لعباس كبير بن يوسف، و» سلسلة أبطال نوميديا « لعبد الحق سعودي، وقصة » الأمير عبد القادر مفاوض محنك « وقصة » الأمير عبد القادر رائد مقاومة « وقصة » الأمير عبد القادر والظروف القاسية « وقصة » الأمير عبد القادر ونماذج من معاركه « وكلها لمصطفى رمضان.
1-3-المصادر الدينية:
تعددت المصادر الدينية التي استفاد منها كتاب القصة الموجهة للأطفال في الجزائر، و من هذه المصادر: القرءان الكريم، السيرة النبوية، و الحديث النبوي.
أ-القرءان الكريم:
يتميز هذا المصدر بالثراء الموضوعي، ففيه قصص كثيرة و مبادئ أخلاقية عديدة كالصبر والثبات و التضحية و الدفاع عن الحق و نصرة المظلومين « و كلها قيم و مبادئ يمكن بوسائل العرض الفنية أن تشبع حاجات الأطفال، لا سيما إذا وجدت المواهب القادرة على حسن التوظيف و استثمار هذه الجوانب في أعمال فنية ناضجة واعية تناسب الأطفال، فتغذي اهتماماتهم في هذه المراحل الباكرة من العمر، فيقبلون بحب و شغف على القصص التي توحي بمثل هذه المبادئ »78.
و قد ألفت و نشرت في الجزائر عدة قصص و سلاسل قصصية استوحى أصحابها مواضيع قصصهم من القرءان الكريم و من هؤلاء حسن رمضان فحلة الذي قدم مجموعة قصصية بلغ عدد قصصها ثلاثين قصة تحت عنوان « مجموعة قصص الأنبياء للأطفال »79 وهذه المجموعة تناسب أطفال المرحلتين المتوسطة والمتأخرة نظرا لارتفاع مستواها من حيث الموضوع الذي تعالجه، وقد فضل كاتبها الأسلوب الحواري،فاختار أخوين: (عمر وفاطمة) وأجرى على لسانهما حوارا تطرق من خلاله لسيرة الأنبياء والرسل.
وهناك مجموعة أخرى هي « قصص الأنبياء للأطفال لمحمد علي الرديني، وقد صدر منها خمسة عشرة قصة، وفيها اعتمد الكاتب في عرض قصص الأنبياء على القرآن الكريم فكان يستشهد ويستدل به أثناء عرضه حوادث القصة. كما صدر عن مكتبة رحاب سلسلة « أحسن القصص للفتيان لعبد المنعم الهاشمي وهي قصص مستوحاة من القرآن الكريم، وقد بلغ عددها عشر قصص منها « فتى موسى، مائدة من السماء، طعام الملائكة، عزيز، ولنجعلك آية، سليمان وصاحب الغنم، مقلاع داود، هابيل الشهيد، بقرة اليتيم، قصة بئر زمزم، تسع وتسعون نعجة كما صدرت عن نفس الدار سلسلة «الغزوات في ظلال القرآن « لجمال ماضي.
كما نشرت المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا بالتعاون مع دار الشروق ببيروت سلسلة « قصص القرآن لأحمد بهجت من مصر، ومن قصص هذه السلسلة:« قارون، سيل العرم،السامري والعجل،أصحاب الأخدود، الملك طالوت والنهر، صاحب الجنتين وغيرها كما صدرت في الجزائر سلسلة «أكل وشرب على مائدة القرآن الكريم « وبلغ عدد أجزائها ستة، وقد اشترك في تأليفها كل من شريف الراس وعبد الله الطنطاوي وتضم هذه السلسلة قصصا وطرائف ونوادر ومعلومات مفيدة عن الأكل والشرب.
ب- السيرة النبوية والحديث الشريف:
كانت السيرة النبوية، وما زالت مصدر إلهام للأعمال الأدبية والفنية على توالي العصور، وقد تمثلت في مسيرتها الطويلة جميع الفنون الأدبية، من قصة إلى قصيدة إلى مسرحية في الأدب الفصيح، وفي الأدب الشعبي على السواء.وعندما ظهرت القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر كانت السيرة النبوية مصدرا بارزا في إنتاج الكتاب الذين نهلوا منها قصصهم الموجهة للأطفال. ومن الذين استفادوا من هذا المصدر محمد المبارك حجازي في سلسلة « سرايا الرسول للأطفال.« وثمة قصص كثيرة اعتمدت على المصادر الدينية بصفة عامة، نذكر منها « سلسلة أحباب الله للأطفال« لأحمد كاتب، و«سلسلة المربي لقصص الأطفال «لمحمد بن صالح ناصر وقد صدر منها:« جزاء الإحسان، في الاتحاد قوة، عاقبة الغرور، الذكاء نعمة، عاقبة الكسل، في العجلة الندامة«.
1-4- مصادر التراث الشعبي
أهمية التراث الشعبي وصلته بأدب الأطفال:
و يدخل ضمن هذا المصدر كل ما وصلنا عن أسلافنا القدامى من حكايات شعبية وخرافية، وأساطير تقليدية وأمثال وأشعار ولهذا المصدر أهمية كبيرة في عملية التنشئة المتكاملة للطفل، فإذا أردنا تثقيف الطفل وتنمية وتنشئته على أسس سليمة، فلا بد أن نقدم له جرعة من هذا التراث الشعبي حتى لا ينشأ مقطوع الصلة بماضيه، فنعرفه عادات مجتمعه وتقاليده وفنونه الشعبية، فالطفل في هذه المرحلة من حياته يكون أقدر فئات المجتمع على استيعاب هذا التراث لأنه مازال في مرحلة الاستيعاب لكل ما يبث إليه.
لهذا كله يعتبر الأدب الشعبي المصدر الرئيسي لكتاب قصة الأطفال بدءا من تشارلز بيرو والأخوان جريم وهانس اندرسون وانتهاء بكامل كيلاني في الأدب العربي ; والحكايات الشعبية والخرافية كانت تمثل أدب الأطفال في تلك الحقب التاريخية حين لم يكن هناك أدب يهتم بالأطفال مباشرة كما هو الحال في العصر الحديث.
ففي تلك العصور وجد الأطفال في هذه الحكايات متنفسا كبيرا حين » تروى في سهرات السمر بالليل في نطاق الأسرة،حين يجتمع الأطفال حول جدتهم أو أمهم لتروي لهم حكايات عن «حديدوان و«الشيخ العكوك و« نصيف عبيد و« ابن عاهق أمه و« طرنجة« و«الغول بومنتين« و«الغولة عويجة الرقبة« و « ولد السلطان... ويستمر هذا الوله بالإستماع للحكايات الخرافية مع الأطفال إلى أن يصبحوا في طور الشباب «80.
ويذهب عبد الحميد بورايو إلى وجود تماثل « بين نمو عالم الإنسان الداخلي، وتشكل عالم الحكاية الخرافية وهي صفة تجعل منه مادة مغرية للفرد الشعبي، الذي يجد فيه كشفا للعمليات الداخلية التي تجري في ذاته، وخاصة في مرحلة الطفولة عندما تنشط عملية التغير، وتلح الرغبة في تحقيق الذات، ومعرفة أسرارها وهو مايفسر إقبال الأطفال على هذا النمط من أشكال التعبير الشعبي، واتخاده من طرف المجتمع الشعبي أداء لتربية الطفل«81.
كما أشار الناقد الانجليزي وليم امبسون ((william Empson في معرض حديثه عن أنماط الأدب الرعوي إلى موقع الحكاية الشعبية الإنجليزية المعرفة «إليس في بلاد العجائب 82 من البنية الخاصة التي ينطوي عليها تراث الأدب الشعبي، هذا الموقع الذي يشير بوضوح إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها الأداء الشعبي في الاستحواذ على مخيلة الطفل التي تشبه في صفائها وبساطتها مخيلة الشعب الكادح على وجه الخصوص83.
القصص المقتبس من التراث الشعبي:
والدارس لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن جزءا كبيرا منه مقتبس من الأدب الشعبي المحلي، فقد أعاد الكتاب الجزائريون حكاية هذه القصص الشعبية والخرافية، غير أن إعادة هذه الحكايات يتفاوت مستواها من كاتب إلى آخر من حيث الالتزام بالنص الأصلي فهناك من الكتاب من يتصرف في هذه الحكاية فيبدل ويغير، ويقدم ويؤخر، ويضيف ويحذف لاعتقاده بأن بعض المواقف والمشاهد تسيء إلى الطفل وتفزعه، وهناك فريق ثان أعاد الحكاية كما هي أو كما قيلت في زمانها ومكانها لاعتقاده أن أي تغيير بالحذف أو الإضافة يفسد الحكاية، بل وهناك من لم يكتف بالدعوة إلى الالتزام التام بالحكاية بل دعا إلى المحافظة على الإيقاعية الشعبية أثناء سرد الحكاية كما دعا إلى استخلاص الأنماط المختلفة لهذا السرد وتوظيفها من جديد في قصص أخرى يبدعها الكاتب من خياله.
كما يختلف مستوى الفريقين من حيث جودة هذا الانتاج القصصي، فهناك كتاب يملكون الموهبة الأدبية،والخبرة الفنية في كتابة القصص الأطفال، وهناك فريق آخر من كاتبي هذه الحكايات أو بالأصح من معيدي كتابة هذه الحكايات لا يملكون خبرة تؤهلهم لكتابة قصة للأطفال، لأن قصصهم تفتقد لأبسط القواعد المتعارف عليها فيما يتعلق بكيفية إعادة هذه الحكايات، وتبسيطها للأطفال، فجاءت قصصهم ضعيفة البناء،ركيكة الأسلوب.











نماذج من القصص المقتبس من التراث الشعبي الجزائري
أولا: منشورات المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا ومنشورات المؤسسة الجزائرية للطباعة.
جدول رقم (01)
نوع المصدر تاريخ النشر المؤلف عنوان القصة
محلي 1983 دون مؤلف المعزة والجديان
محلي 1984 نور الدين عبة صياد الزهور
1984 عائشة فرادي صانعة الفخار
1984 أحمد بوهلال ماما عائشة القصيرة
1986 عباس كبير بن يوسف الملك سرجان
1989 أحمد بوهلال العجوز والأسد
1991 وضاي محمد المعزة والجديان
1992 زليخة مراد وأحمد بن يوسف لزوم بها
1992 فتوس لويزة بلعجوظ
د.ت عثمان قويدر القط
د.ت الطاهر وطار بحباح الرتاح
د.ت موسى الأحمدي نويوات العكرك
ثانيا: منشورات دور نشر أخرى جدول رقم (02)
تاريخ النشر الناشر المؤلف عنوان القصة
1997 دار الحضارة، الجزائر رابح خدوسي بقرة اليتامى
1997 // // // // عروس الجبال
د.ت // // // // لونجــا
د.ت // // // // الفرسان السبعة
د.ت // // // // الأميرة السجينة
د.ت // // // // عجائب الرجل المغمور
د.ت دار الشهاب، الجزائر // // الأميرة و الحمامتان
1998 دار الحضارة، الجزائر // // بنت المعمورة
1990 المطبعة الإسلامية بوهران جمال الدين صالحي العصا الخضراء
د.ت دار نوميديا، عين مليلة عراس حمودي الإبن الضال و الثور الهزيل
د.ت دار الشرق للإنتاج الفني محمد سراج العائد من الموت
د.ت المقاولة الولائية للطباعة قاسة رحماني العنزة العنزية
1989 دار الهدى، عين مليلة // // قصة لونجا
1993 مؤسسة الشروق، الجزائر فاطمة الزهراء رحماني الفأرة العنيدة
1996 دار هومة، الجزائر عبد العزيز شفيرات الفحـــول
د.ت دار لافوميك، الجزائر مولود معمري زلغــوم
د.ت // // // // عروش الشمس
1998 بن خلدون للنشر وهران أبو إلياس ما أقرب فرج الله
1996 // // دون مؤلف بقرة اليتامى
1996 // // // // البنات السبع و الغولة
1996 // // // // الإخوان و القدر و العصا
د.ت دار المصباح، الجزائر عثمان حشلاف الإخوان و الغولة
د.ت المطبعة الإسلامية وهران الأخضر زنتوت الشيخ الصالح و سر الحمامة و الكنز

2-المصادر العالمية و المترجمات:
كان لاتصال الأدب العربي بالآداب الغربية أثره الواضح على أدب الأطفال، و قد ظهر هذا الأثر واضحا في اهتمام الأدباء العرب بهذا الأدب و ما كان يشهده من تطور عند الغربيين، و كانت وسيلتهم في ذلك هي الترجمة.
و يُعد رافع رفاعة الطهطاوي رائدا في هذا المجال، بما ترجمه من قصص للأطفال، كما يعد صاحب الدعوة الجريئة لإدخال القصة في المناهج الدراسية في المراحل الابتدائية.
و جاء بعد الطهطاوي كتاب آخرون ترجموا من الآداب العالمية قصصا كثيرة للأطفال و من هؤلاء: محمد عثمان جلال و إبراهيم العرب، و جبران النحاس، و نقولا أبو هنا المخلوصي و أحمد شوقي و عبد الفتاح صبري و كامل كيلاني و غيرهم84.
كما كان لاتصال الأدب الجزائري بالأدب العربي أولا ثم بالأدب الغربي مباشرة أثره الواضح في أدب الأطفال الجزائري.
فالأدباء الجزائريون اتصلوا بالأدب العربي في المشرق و تعرفوا من خلال هذا الاتصال على الآداب الغربية المترجمة إلى العربية خصوصا في مجال القصة المكتوبة للأطفال.
و كان من نتائج هذا الاتصال انتشار القصص الغربية المترجمة إلى العربية في الجزائر، خصوصا قصص كامل كيلاني التي ترجمها من الآداب العالمية المختلفة85.
ثم شرع الجزائريون أنفسهم يترجمون القصص الغربية إلى العربيةو من أمثلة هذه القصص المترجمة: "سلسلة الفنك"86 و التي كتبها (رومان سيمون) و ترجمها إلى العربية أحمد بوهلال و هذه السلسلة عبارة عن صور من الطبيعة في قالب قصص موجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 06 و 09 سنوات و قد صدر من هذه السلسلة القصص التالية: "الدلفين الصغير يكتشف البحر، الوعل الصغير في الجبل، الغزالة الصغيرة و حيوانات السهوب المعشبة، الفنك الصغير و حيوانات الصحراء، القندس الصغير في الوادي، المعزة الصغيرة محبة للإطلاع".
كما ترجم دراجي سعيد قصة "إلى أين تذهب بذور الهندباء"87 لايفان يومو و نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب ضمن سلسلة أغيلاس.
و الحقيقة أن حركة الترجمة ما تزال ضعيفة في هذا المجال ففي الآداب العالمية أمهات كتب الأطفال التي تشكل معالم حقيقية في تاريخ أدب الأطفال، و فيها أيضا كبار المؤلفين الحائزين على الجوائز العالمية في أدب الأطفال فجائزة نيوبري Newbery و التي بدأت في أمريكا عام 1922م و فاز بها الكاتب (فاندريك فان دي لون) بكتابه "الجنس البشري"، و يصل عدد الفائزين بهذه الجائزة 57 اسما بجانب قوائم الشرف، و لم يتم ترجمة هذه الأعمال إلى العربية حتى الآن88.
و تأتي بعد ذلك جائزة (كارينجي) في أنجلترا و بدأت عام 1936م و تجاوز الحاصلون عليها أربعين فائزا من مشاهير الكتاب المختصين في الكتابة للأطفال و ما من كتاب واحد مترجم منهم إلى اللغة العربية، رغم أن بعض أعمالهم تتحدث عن البلاد العربية، فقصة (روز ماري هاريس) و التي جعلت عنوانها "قمر في السحاب" تدور في أرض مصر القديمة، و قصة مارجريت هنري و التي جعلت عنوانها "ملك الريح" و التي فازت بجائزة نيوبري سنة 1949 تدور أحداثها في أرض المغرب89.
كل هذه الأعمال الإنسانية الرائعة يجب أن تصل إلى أيدي أطفالنا، كما يجب أن تصل إلى أيدي المهتمين بأدب الأطفال من مبدعين و دارسين، لأن فتح الأعين و القلوب و العقول أمام هذه الأعمال من شأنه أن يقود و يشجع على الخلق و الابتكار.
و الترجمة ليست عيبا فمعظم الدول الكبرى تترجم سنويا عددا هائلا من القصص الموجهة للأطفال، لأن في ذلك فتح النوافذ على العالم ليطلع الأطفال على ما يدور فيه، بل و في بعض هذه الدول دور نشر تصدر كتبها للأطفال بأكثر من لغة في وقت واحد90.
و في غياب الترجمة المفيدة –و التي تعد الأساس لقيام أي نهضة فكرية أو أدبية- ظهرت في المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تقتبس من القصص العالمية معتمدة على الرديء من الترجمات في بيروت بصفة خاصة و في بعض الدول العربية بصفة عامة و مستغلة في الوقت نفسه ذلك الفراغ المخيف في قصص الأطفال عندنا، حتى أن الكثير من دور النشر في الجزائر نشرت قصصا من هذا القبيل مجهولة المؤلف.
و السؤال الذي يطرح نفسه: هل يعقل أن يترجم مترجم أو يقتبس مقتبس قصصا أو يعيد حكايتها ثم لا ينسب هذا المجهود إليه، إن لم يكن وراء ذلك أسباب كثيرة لعل أبرزها الدافع التجاري ثم ضعف مستوى هذه الأعمال.
و قد سبق للمؤسسة الوطنية للكتاب91 أن نشرت سنة 1972 سلسلة أب كستور و كلها مجهولة المؤلف، ثم أعادت طبعها ما بين 1983 و 1984 ضمن سلسلة رياض الأطفال.
و من هذه القصص ما تنشره منشورات ميموني بالجزائر، و من قصصها: "الطفل الصغير" و"الخياط الصغير الشجاع" و كلها مجهولة المؤلف، على أن إنتاج هذه الدار يمتاز بجودة الإخراج من حيث الرسومات و الألوان و نوعية الغلاف و الورق.
و من هذه القصص أيضا ما تنشره شركة الشهاب بالجزائر و من قصصها المقتبسة من الآداب العالمية قصة "ساندريلا" و "الأميرة النائمة" و "الرفاق الأربعة" و "الطفل الذكي" و "ليلى و الذئب" و"جلد الحمار" و غيرها.
كما نشرت دار الهدى بعين مليلة هذا النوع من القصص و منها قصة "روبنسون كروزو".
كما صدرت في الجزائر سلاسل قصصية مجهولة المؤلف و الناشر معا و منها سلسلة "كان يا ما كان" التي تضم ستة عشر قصة و كلها من الأدب العالمي مثل "رميدة" و "أليس في بلاد العجائب" و "الحسناء في الغابة" و "الملك ميداس".
كما أن هناك كتابا اقتبسوا قصصا من الآداب العالمية معتمدين على ما يترجم إلى اللغة العربية و يأتي محمد المبارك حجازي92 في طليعة هؤلاء، و يمتاز هذا الكتاب بغزارة انتاجه، فقد قدم أكثر من سلسلة منها سلسلة "أمتع القصص العالمية"93 و سلسلة "الكنوز العالمية"94.
و من هؤلاء الكتاب أيضا: محمد مشعالة95 الذي كتب "سلسلة قصص عالمية للأطفال"96.
و من دلائل ضعف هذا النوع من القصص في الجزائر أن معظم كتابها يعيدون حكاية نفس القصص لا يغيرون سوى أسماء الأشخاص أو إعادة ترتيب بعض الحوادث و كأن أصحابها يريدون فقط ملء الساحة بالقصص و التي و التي تبقى حسب اعتقادهم بعيدة عن النقد و التحليل.
ففي المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تحمل نفس العنوان لا يتغير فيها سوى اسم الناشر و نوعية الطبع، و يكفي أن نضرب هذا المثال ليتبين لنا صحة ما ذهبنا إليه: 97
الناشر المؤلف عنوان القصة
المؤسسة الوطنية للكتاب (1985) مجهـول نبيل و شجرة اللوبيا
الزيتونة للإعلام و النشر باتنة محمد مشعالة جاك و اللوبيا السحرية
مجهول الناشر مجهـول رضوان و اللوبيا السحرية
شركة تحويل الورق الجزائر محمد مبارك حجازي الشجرة السحرية





3-المتغيـرات:
الحياة بكل ما فيها من مستجدات ومتغيرات، و ما تشهده من تطورات، و ما تحمله من ملابسات تعد مصدرا هاما من مصادر أدب الأطفال، و إذا كان بعض الكتاب يعودون للدين فينهلون من مصادره، و البعض الآخر يذهب إلى التراث و التاريخ و يستلهم منهما قصصا، و يتجه فريق ثالث إلى الآداب العالمية المختلفة فيترجم و يقتبس، فإن هناك فريقا من الكتاب يرتبط بواقعه فيستلهم من تجاربه الشخصية أو الغيرية أو ما في الحياة من متغيرات و مستجدات قصصه و حكاياته.
لهذا يعد هذا المصدر من أهم المصادر التي اعتمد عليها كتاب القصة الموجهة للأطفال في العالم، و تندرج تحت هذا المصدر موضوعات كثيرة أهماه:
أ - استثمار رصيد التجارب الشخصية خصوصا ما حدث منها في الطفولة.
ب - استثمار تجارب الآخرين، فالكتاب اجتماعي بطبعه و يملك مخزونا كبيرا من الذكريات و الانطباعات.
ج - استثمار عالم الحيوان: و لا نقصد ما شاع و ذاع من حكايات خرافية قديمة، بل نقصد أن يبدع الكاتب قصصا جديدة يكون أبطالها من عالم الحيوان، فالطفل ميال بطبيعته إلى عالم الحيوان بكل أنواعه و لهذا «من السهل استقطاب اهتمامه بالحديث عنها، و إلباسها أدوارا بشرية تناسب غرائزها و طبائعها المتميزة، و خصوصا و أن طبائع الحيوان تتميز بالبساطةوالثبوت، فالكلب مثلا، معروف بالوفاء و الأسد بالشجاعة، و الثعلب بالحيلة، و القط بالألفة و حب الوطن و العصفور بالمرح و التغريد، و الفيل بالقيام بالأعمال الشاقة العظيمةوالحمار بالصبر إلى غير ذلك»98.
د - استثمار العلوم الحديثة: يستطيع الكاتب أن يستلهم من العلوم الحديثة، و التطورات التكنولوجية السريعة عشرات القصص للأطفال، فيبسط لهم العلوم و يقدمها في قالب قصصي جذاب.
و للمضمون العلمي في قصص الأطفال أبعاد رئيسية متعددة و هي:
أ - العلم كمادة و معلومات.
ب - العلم كأخلاقيات و قيم و تفكير و سلوك.
ج - العلم كممارسة و نشاط و عمل99.
و للكاتب أن ستثمر هذه التطورات العلمية السريعة ليحقق تلك الأبعاد «و من هذه التطورات: ازدهار التعليم و رقي الوعي، و سرعة الاتصالات على مستوى العالم، ثم كانت النقلة الهائلة من الأرض إلى الفضاء، حيث أخذ الإنسان في التجوال و البحث، و اكتشاف كثير من الظواهر التي رصدتها كتب أدب الأطفال، فيما سمي بأدب الخيال العلمي الذي تجاوز الكبار إلى الصغار، و لقد كان الحاسوب (الكمبيوتر) بإمكانياته الهائلة، في خدمة العلم و الإنسان امتدادا للخط البياني الصاعد، الكاشف عن تقدم الإنسان و سيطرة التكنولوجيبا على كثير من جوانب الحياة»100.
و لم تستطع القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر أن تستثمر هذا المصدر استثمارا فعالا و مفيدا، و لعل القليل من الكتاب هم الذين وُفِقوا في هذا المجال خصوصا الذين استثمروا عالم الحيوان بطريقة فنية بعيدة عن عالم الخرافة و الأسطورة القديمتين،و من هؤلاء الكتاب عبد الحميد بن هدوقة في قصة (النسر والعقاب) و واسيني الأعرج في قصة (نورا ... السمكة الصغيرة) ومصطفى محمد الغماري في قصة (العصفور الأسود) وأحمد دوغان في قصة (الصرصور و النملة) و جيلالي خلاص في قصة (الديك المغرور) وغيرها من القصص101.
أما القصص التي استمدت حوادثها من العلوم الحديثة و التطورات التكنولوجية المتسارعة فتكاد تنعدم في الأدب الجزائري المكتوب للأطفال، و الحقيقة أن أدبنا لم يشذ عن القاعدة فالأدب العربي ككل يشكو ضعفا في هذا المجال، و لم تظهر إلا قصصا قليلة عالجت هذه الجوانب102.





الهوامش والإحالات
1 - رتبت هذه الكتب حسب تاريخ وفاة مؤلفيها.
2 - يمكن تصنيفه ضمن المصادر الشعبية
3 - أنظر جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت،1983،ص438.
4 - أعادت الشركة الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر طبع هذه الحكايات.
5 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1984.
6 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1986.
7 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
8 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
9 - صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
10- صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
11 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
12 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
13 - صدرت عن دار المصباح، الجزائر، 1992.
14 - صدرت عن دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 1998.
15 - صدرت عن المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر(د.ت).
16 - دون ذكر المطبعة(د.ت).
17 - صدرت عن دار نجيب للطباعة والنشر، الجزائر، (د.ت).
18 - صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
19- صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
20 - انظر جورج زكي الحاج، دروس وموضوعات في أدب اللغة العربية المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان الطبعة الأولى.1983.ص296-297.
21- منها سلسلة قصص ألف ليلة وليلة وهي تضم القصص التالية:» بابا عبد الله والدرويش، عبد الله البري والبحري، الملك العجيب، علي بابا، أبوصير وأبوقير، خسرو شاه، تاجر بغداد، تاجر بغداد، مدينة النحاس، السندباد البحري،علاء الدين « ومنها أيضا سلسلة قالت شهرزاد و هي تضم عدة قصص منها [الأكذوبة،أمير العقارب،الأميرة وردة، شهرزاد و شهريار، بساط الريح، الأمير المسحور، صانع الأعاجيب،السنجاب الصغير، غزلان الغابة، حصان الجو..الخ
22 - صدرت عن دار الهدى عين مليلة،الجزائر،1994.
23- صدرت عن دار اليمامة للنشر والتوزيع، الجزائر،1993.
24 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991.
25 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991 (د.ت).
26 - صدرت عن الزيتونة للإعلام والنشر، باتنة، الجزائر (د.ت)
27 - سعد أبو رضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ، ص37،38.
28 - صدرت عن دار الهدى –بعين مليلة- الجزائر 1992.
29 - عبد الحميد بورايو، القصص الشعبي في منطقة بسكرة، ص129
30 - المرجع نفسه،ص134
31 - ترجمها إلى العربية كامل كيلاني، وأعاد حكايتها في الجزائر كل من محمد مشعالةو محمد مبارك حجازي .
32 - أنظر خلدون الشمعة، الجذور المعرفية واإبداعية لأدب الأدب الأطفال، مجلة الموقف الأدبي،سوريا، عدد95 سنة 1979.ص13.
33 - سبق أن فصلنا هذا في الفصل الأول.
34 - و في الجزائر هناك ترجمة ما يكتب باللغة الفرنسية إلى العربية.
35 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984
36- صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1991
37- عبد التواب يوسف، كتب الأطفال في الوطن العربي، مجلة عالم الكتب مصر، عدد 16، أكتوبر نوفمبر ديسمبر 1987 ص 16
38 - المرجع السابق، ص16
39 - في أنجلترا تقوم دار هاملين بنشر كتبها بخمس لغات في وقت واحد، و هذه اللغات هي: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإيطالية.
40 - و كانت تسمى وقتئذ: الشركة الوطنية للنشر و التوزيع.
41 - و هو أستاذ جامعي
42 - صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع باتنة و من قصص هذه السلسلة:
"المغزل المنوم".
43 - صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق –الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع بباتنة. و من قصص هذه السلسلة:
القزم الشرير – الحيوانات المهملة – الصندوق السحري، ساندريلا.
44 - و هو أستاذ جامعي.
45 - صدرت هذه السلسلة عن الزيتونة للإعلام و النشر –باتنة.
و من قصص هذه السلسلة:
أليس في بلاد العجائب، ساندريلا، البط الذميم، الثليجة البيضاء و الأقزام، جاك و اللوبيا السحرية و غيرها
46 - اكتفينا بهذا المثال لأن الأمثلة على هذا النوع من النأليف كثيرة، مثل ساندريلا، أليس في بلاد العجائب، روبنسون كروزو، البط الذميم، الملك ميداس و غيرها.
47 - أحمد عبد السلام البقالي، تقنية الكتابة للطفل ص 133
48 - أنظر محمد جمال عمرو و آخرون، المدخل إلى أدب الأطفال ص46
49- سعد أبو الرضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ص64.
50- و قد صدرت هذه القصص عن المؤسسة الوطنية للكتاب.
51 - من هذه القصص "رحلة إلى القمر" لأحمد نجيب، "الأربعة الذين سرقوا الزمن" لعبد التواب يوسف، "الحصان الطيار في بلاد الأسرار" لأحمد نجيب، "علاء وحده في العالم" لمصطفى رمزي.
52 - رتبت هذه الكتب حسب تاريخ وفاة مؤلفيها.
53 - يمكن تصنيفه ضمن المصادر الشعبية
54 - أنظر جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت،1983،ص438.
55 - أعادت الشركة الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر طبع هذه الحكايات.
56 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1984.
57 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1986.
58 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
59 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
60 - صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
61 - صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
62 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
63 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
64 - صدرت عن دار المصباح، الجزائر، 1992.
65 - صدرت عن دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 1998.
66 - صدرت عن المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر(د.ت).
67 - دون ذكر المطبعة(د.ت).
68 - صدرت عن دار نجيب للطباعة والنشر، الجزائر، (د.ت).
69 - صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
70 - صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
71 - انظر جورج زكي الحاج، دروس وموضوعات في أدب اللغة العربية المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان الطبعة الأولى.1983.ص296-297.
72- منها سلسلة قصص ألف ليلة وليلة وهي تضم القصص التالية:» بابا عبد الله والدرويش، عبد الله البري والبحري، الملك العجيب، علي بابا، أبوصير وأبوقير، خسرو شاه، تاجر بغداد، تاجر بغداد، مدينة النحاس، السندباد البحري،علاء الدين « ومنها أيضا سلسلة قالت شهرزاد و هي تضم عدة قصص منها [الأكذوبة،أمير العقارب،الأميرة وردة، شهرزاد و شهريار، بساط الريح، الأمير المسحور، صانع الأعاجيب،السنجاب الصغير، غزلان الغابة، حصان الجو..الخ
73 - صدرت عن دار الهدى عين مليلة،الجزائر،1994.
74- صدرت عن دار اليمامة للنشر والتوزيع، الجزائر،1993.
75 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991.
76 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991 (د.ت).
77- صدرت عن الزيتونة للإعلام والنشر، باتنة، الجزائر (د.ت)
78 - سعد أبو رضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ، ص37،38.
79- صدرت عن دار الهدى –بعين مليلة- الجزائر 1992.
80 - عبد الحميد بورايو، القصص الشعبي في منطقة بسكرة، ص129
81 - المرجع نفسه،ص134
82 - ترجمها إلى العربية كامل كيلاني، وأعاد حكايتها في الجزائر كل من محمد مشعالةو محمد مبارك حجازي .
83 - أنظر خلدون الشمعة، الجذور المعرفية واإبداعية لأدب الأدب الأطفال، مجلة الموقف الأدبي،سوريا، عدد95 سنة 1979.ص13.
84 - سبق أن فصلنا هذا في الفصل الأول.
85 - وفي الجزائر هناك ترجمة ما يكتب باللغة الفرنسية إلى العربية.
86 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984
87- صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1991
88- عبد التواب يوسف، كتب الأطفال في الوطن العربي، مجلة عالم الكتب مصر، عدد 16، أكتوبر نوفمبر ديسمبر 1987 ص 16
89 - المرجع السابق، ص16
90 - في أنجلترا تقوم دار هاملين بنشر كتبها بخمس لغات في وقت واحد، و هذه اللغات هي: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإيطالية.
91 - وكانت تسمى وقتئذ: الشركة الوطنية للنشر و التوزيع.
92 - وهو أستاذ جامعي
93 - صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع باتنة و من قصص هذه السلسلة:
"المغزل المنوم".
94- صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق –الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع بباتنة. و من قصص هذه السلسلة:
القزم الشرير – الحيوانات المهملة – الصندوق السحري، ساندريلا.
95 - و هو أستاذ جامعي.
96 صدرت هذه السلسلة عن الزيتونة للإعلام و النشر –باتنة.
و من قصص هذه السلسلة:
أليس في بلاد العجائب، ساندريلا، البط الذميم، الثليجة البيضاء و الأقزام، جاك و اللوبيا السحرية و غيرها
97- اكتفينا بهذا المثال لأن الأمثلة على هذا النوع من النأليف كثيرة، مثل ساندريلا، أليس في بلاد العجائب، روبنسون كروزو، البط الذميم، الملك ميداس و غيرها.
98- أحمد عبد السلام البقالي، تقنية الكتابة للطفل ص 133
99- أنظر محمد جمال عمرو و آخرون، المدخل إلى أدب الأطفال ص46
100- سعد أبو الرضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ص64.
101- و قد صدرت هذه القصص عن المؤسسة الوطنية للكتاب.
102 - من هذه القصص "رحلة إلى القمر" لأحمد نجيب، "الأربعة الذين سرقوا الزمن" لعبد التواب يوسف، "الحصان الطيار في بلاد الأسرار" لأحمد نجيب، "علاء وحده في العالم" لمصطفى رمزي.
اقرأ المزيد »

الأحد، 15 يونيو 2008

توظيف الحواس

مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 441 كانون الثاني 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات

توظيف الحواس في تشكيل الصورة في الشعر الموجه للأطفال "الشعر الجزائري للأطفال عينه" ـــ د.العيد جلولي / الجزائر

يتصل الطفل ببيئته ومحيطه باستخدام حواسه، فيتعرف على الأشياء باللمس، وعلى الأشكال والألوان بالرؤية، وعلى الأصوات المختلفة بالسمع، وعلى الروائح بالشم وعلى الأذواق المختلفة بالتذوق، ولا يمكن الوصول إلى هذا المتلقي والتأثير فيه إلا عن طريق ملامسة حواسه، لهذا يعمد شعراء الطفولة إلى استثمار طاقاته الحسية فيشكلون الصورة الشعرية معتمدين على حواس الطفل.

تتكون الصورة الشعرية في الشعر الموجه للأطفال من جملة من العناصر، هذه العناصر هي التي تجعل هذه الصورة قريبة من المتلقي الصغير، فهو في كل مراحل نموه خصوصاً في المراحل الأولى ينجذب نحو الصورة التي تمور بالألوان، وتموج بالحركة وتدب فيها الحياة، وتكشف عن مكاتم الوجود وأسرار الحياة وبهذه العناصر تنطق الطبيعة وتهمس مظاهرها موشوشة، وفي وشوشتها السحر كل السحر(1).

وهذه العناصر المكونة للصورة هي:

أ ــ اللون: يعد اللون من الوسائل الفنية المساعدة على عملية الاتصال فاللون يوضح المعنى ويقربه للطفل، كما يشكل حافزاً يلفت انتباه الطفل ويثير اهتمامه ويحبب إليه الصورة المرسومة بالكلمات.

وتزخر الألوان بالدلالات والإيحاءات والقيم التعبيرية لهذا يستثمرها الشاعر في تشكيل الصورة ويستعين بها في الوصول إلى هذا المتلقي الخاص، يستعين بالحمرة ــ مثلاً ــ للدلالة على الخطر والخضرة للدلالة على الأمان والسلامة وهكذا لأن "الصورة الأدبية لا تخلو من اللون فيها من أحمر وأخضر وأبيض وغيرها من الألوان المركزة والخفيفة أو من لون نتج من نوعين مركزين فنبع منهما لون آخر يحمل عناصرهما معاً، وليست هذه المقصودة عندي من الألوان فحسب، بل أضيف إليها كذلك ما توحي به بعض هذه الألفاظ من الرموز تدل على لون، أو معنى فيه شبه اللون"(2).

ولم يعد استخدام اللون في الأدب الموجه للأطفال عموماً وفي الشعر الموجه لهم خصوصاً مجرد عملية ارتجالية تخضع لهوى المبدع فقط، وإنما أصبح عملية فنية حساسة تخضع لتقنيات الفن التشكيلي ونظريات علم النفس والتربية، فالشاعر وهو يقوم بعملية تشكيل الصورة اللونية إنما "يؤسس لجدلية التلقي البصري من خلال اللغة ويؤكد من خلال الألوان على أهمية ارتباط اللون بالموسيقى الشعرية، حيث الانطباع الذي تخلقه الألوان في النهاية هو انطباع موسيقي، وبذلك يكون استخدام اللون بهذا الشكل مغامرة تجريدية للولوج في تفاصيل الموجودات والواقع"(3).

والمتأمل في الشعر الموجه للأطفال خصوصاً عند كبار شعرائه ـ يلحظ تركيز هؤلاء على خطاب الصورة اللونية الأمر الذي أدى إلى خلق وظائف تواصلية إبلاغية بين النظام اللساني ممثلاً في اللغة والنظام غير اللساني ممثلاً في الصورة البصرية" من هنا تكمن أهمية التأكيد على علاقة اللفظي بالبصري، وحول إمكانية قراءة الأعمال الشعرية التي تستخدم اللون قراءة بصرية وأن الموضوع في النهاية قد يكون واحداً، لكن الخلاف في الأدوات فأدوات الفنان في رسم الشجرة ــ مثلاً ــ هي: الخط ــ اللون ــ الضوء، وأدوات الشاعر في وصفها هي المجاز ــ الاستعارة"(4).

وتشكل الصورة اللونية ظاهرة فنية عند أصحاب الاتجاه التربوي الجديد وهو ما يشكل تطوراً ملحوظاً في أدب الطفل الجزائري لأن استثمار اللون وتوظيفه في تشكيل الصورة الشعرية مرتبط بالنظريات الفنية والنفسية وحتى التربوية التي تؤكد أهمية اللون في الكتابة للأطفال.

فمن الناحية الفنية تؤكد نظرية القراءة أن الشاعر يلون قصيدته كما يلون الرسام لوحته غير أن الشاعر لا يملك الريشة والأصباغ وإنما يملك اللغة وبواسطتها يلون نصه بما شاء من الأصباغ، وأما من الناحية النفسية والتربوية فإن النظريات في هذين الحقلين تؤكد أهمية اللون في هذا المجال فقد "ذهب بعض علماء النفس، وخصوصاً أولئك الذين ينحون منحى مدرسة التحليل النفسي، إلى تأكيد أهمية الألوان في النفس، خصوصاً وأن هناك اتفاقاً على أن الألوان تساعد في تقديم الأشكال بطريقة مؤثرة، نظراً لاتصال اللون بالحس، خصوصاً وأن الإدراك البصري يقوم على وقوع الموجات الضوئية على العين"(5).

وتبين من تجارب أخرى أن اللون الأحمر هو المفضل عند الأطفال يليه اللون الأصفر ثم الأزرق فالأخضر، وينفعل الأطفال الذين تقع أعمارهم بين نهاية مرحلة الرضاعة وسن ما قبل المدرسة باللون الأحمر كثيراً، في حين يكون اللون الأصفر أقلها تفضيلاً لديهم، وحين يصل الأطفال إلى العمر المدرسي يصبح اللون الأزرق هو المفضل لديهم أما الإدراك الدقيق للألوان وتميزها فربما لا يرتقي إلا بعد أن يتعلم الأطفال أسماء تلك الألوان وترتقي تسمية الألوان متأخرة مقارنة مع تسمية الأشياء والموضوعات الأخرى المألوفة لدى الأطفال ويكون اللون الأحمر أسرع الألوان في معرفة اسمه بشكل صحيح ثم يليه اللون الأزرق حيث يتعلمون اسمه بصورة مبكرة أيضاً(6).

ويبرز التشكيل اللوني بقوة عند الشاعر بوزيد حرز الله ففي قصيدته "انقشاع الضباب" يوظف اللون توظيفاً فنياً ساهم في تقريب دلالات النص إلى الطفل فيقول:

ستثمر غابة الزيتو

ن تزهر ضيعة الزعتر

فنجني الخير كل الخيـ

ر في حقل الهوى الأخضر

يزول الهم عن يافا

فتنزع ثوبها الأحمر

ويحني المجد هامته

بفضل الساعد الأسمر(7)




فالشاعر استعان باللون الأخضر في وصف الهوى وفي ذلك دلالة على الأمن والسكينة والهدوء وباللون الأحمر في وصف الثوب للدلالة على الدم وباللون الأسمر في وصف الساعد للدلالة على العمل المثمر الجاد.

وفي قصيدة "انتماء" يقول:

عربي في انتمائي أبدا

فليمت كل حقود كمدا

أسمر الجبهة زادي ملتي

أحمل الضاد وأبغي السؤددا(8)

فهو يستخدم اللون الأسمر في وصف العربي، حتى أصبح هذا اللون مرادفاً للعربي.

وفي قصيدة "رايتي" يقول:

يا رفقتي يا صحبتي

هلا رأيتم رايتي

ألوانها ساحرة

كالطل فوق الوردة

من دم ليث قلبها

مشتعل كالجمرة

فدونكم جبينها

مبدد للظلمة

كالثلج في بلادنا

أنقى من البراءة

نسيجها تفاؤل

خيوطه من روضتي

أخضر ما أروعه

مبشر بالجنة(9)





فالشاعر وهو يصف العلَم الوطني، لم يستخدم اللون مباشرة ويسميه باسمه وإنما استخدم ألفاظاً دالة على هذا اللون فلا يغيب عن خيال الطفل لون الدم، ولون الثلج، ولون الروضة، وهكذا حتى أصبحت هذه الألفاظ دالة على اللون مباشرة.

وممن استخدم اللون ووظفه في تشكيل صورة الشعرية خضر بدور ففي ديوانه "روضة الأناشيد للأطفال والفتيان" يقرب الصورة إلى ذهن المتلقي عن طريق تلوينها مما يضاعف عنصر التشويق والجاذبية.

ففي قصيدة "علَمي" يقول:

علمي.. علمي

أبيض.. أخضر

بهلال

مع نجم أحمر(10)

وفي قصيدة "كلب ليلى" يقول:

ليلى تمشي

قرب النهر

وبجانبها

كلب يجري

لونه أبيض

حسن الشكل(11)

وفي قصيدة "لعبتي" يقول:

لها أشرعة بيضاء

وبها أعلام خضراء

بها أجراس فضية

وبها أضواء حمراء

لها قبطان مجهول

بقيادتها مشغول

يبقى فيها طول
الوقت

بملابسه البيضاء(12)

وفي قصيدة "قطتنا" يقول

قطتنا... يا قطتنا

قطتنا الحلوة

بيضاء... بيضا مثل الثلج

أجمل قطة بالحارة(13)




وفي قصيدة "النحلة والزهرة" يقول:

النحلة قالت للزهرة

أُسْعدت صباحاً يا أختي

بجمالك زينتِ الدنيا

لونتِ الأرض.. وعطّرت

الأحمر لون وهاج

والأصفر ذهب رجراج

والأزرق بحر مواج

والأبيض ثلج مغناج(14)




وفي قصيدة "حديث زهرة" يقول:

أنا زهرة البستان

بديعة الألوان

فمرة تراني

وردية.. ندية

وتارة تراني

حمراء.. قرمزية

مرة تراني

صفراء.. مخملية(15)

وفي قصيدة: "حكاية رفيق" يقول:

عاد إلينا

ليفي دينا

حمل إلينا

كيسا أخضر

قال خذوه

ذهب أصفر

من ميراث الجد

د الأكبر(16)

وهكذا شكلت الصور اللونية حيزاً كبيراً في هذا الديوان، الأمر الذي شكل ظاهرة فنية عند الشاعر، فهو يضفي على الأشياء الحية والجامدة ألواناً زاهية أتاحت للطفل "أن يتوحد مع المواقف التي يحملها المضمون الاتصالي دون أن يشعر بأنه يتلقى مواعظ وتوجيهات وإرشادات ثقيلة أو معلومات جافة خصوصاً وأن الطفل شديد النفرة من كل ما يقدم إليه على تلك الشاكلة"(17).

ويستعمل الشاعر مع الألفاظ بعض الصفات التجسيمية الملونة ويبتعد عن المدركات الكلية المجردة فهو يقول للطفل: "كلب لونه أبيض، اللعبة لها أشرعة بيضاء وأعلام خضراء، وأجراس فضية وأضواء حمراء، قطتنا بيضاء مثل الثلج، الأحمر لون وهاج، والأصفر ذهب رجراج، والأزرق بحر مواج والأبيض ثلج مغناج..."

فالطفل خصوصاً في مرحلة الواقعية والخيال المحدود بالبيئة يكون أقرب لنفسه وإدراكه أن نخاطبه بمثل هذا(18).

ويجعل بعض الشعراء من اللون مرتكزاً فنياً فيدخلونه في عناوين دواوينهم وقصائدهم وهذا ما نجده عند الشاعر مصطفى محمد الغماري في ديوانه "الفرحة الخضراء" حيث يشكل اللون الأخضر ظاهرة فنية فيه، وقد ورد في الأمثلة التالية:

ــ الفرحة الخضراء (عنوان الديوان)

ــ ونحمل أعلامنا الخضر زهواً

ـ فيمتد أفق وتخضر بيد(19)

ــ أهواك يا بهجة

يا حبها العذري

يخضر كالموجة

في مقلة الفجر(20)

ــ والزهر في البستان

مختلف الألوان

من أبيض وأحمر

قان ولون أخضر(21)

ــ والسهل في اخضرار

مختلف الثمار

هواؤه الدفاق

تحيا به الأعماق(22)

فما هي دلالة اللون الأخضر عند الغماري؟

يحتل اللون الأخضر مكانة متميزة في التراث العربي الإسلامي وله حضور في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي الشريف وفي كتب التراث وقد كثف هذا الحضور اهتمام الشعراء به ليس فقط في الشعر الموجه للأطفال بل وحتى في الشعر الموجه للراشدين وهو ما نلحظه عند الغماري نفسه ففي دواوينه الموجهة للراشدين يحتل اللون الأخضر مكانة رفيعة ويحمل دلالات عميقة لعل أبرزها أنه يرمز عنده للعقيدة الإسلامية(23).

فاللون الأخضر عند الغماري تجسيداً فنياً لكل جميل ورمزاً حياً للإسلام والحب والخصب والحياة ووصف الفرحة بالخضرة في الديون يحل كل هذه الدلالات.

لقد وظف شعراء هذا الاتجاه اللون في تشكيل صورهم الشعرية فأضفوا على خطابهم الشعري جمالية خاصة تركت انطباعاً جذاباً لدى المتلقي الصغير بغض النظر عن التورية التي يستتر خلفها أو المجاز الذي يحوم حولها، وهكذا اتجه هؤلاء "إلى التصوير باللون فأخذوا ينهلون من سحره ويرسلون من جمالياته طاقات تعبيرية يعجز عنها التعبير التقريري المباشر، ولم تعد الألوان مجرد رموز للحالة النفسية التي تشكلها الصورة الفنية في النص الشعري، بل صارت ركيزة هامة فمن ركائز التعبير الفني والجمالي في الشعر تنطرح في النص بتوظيف فني رفيع، يؤكد تنامي الوعي الجمالي وتطور الذائقة الشعرية"(24).

ب ــ الذوق: ويسميه بعضهم (الطعم) وهو عنصر من عناصر الصورة مرتبط بها، يدخل في تشكيلها خصوصاً في الشعر الموجه للأطفال، حيث يستخدم الشاعر ألفاظاً دالة على طعم معين فيشكل بها صورة ذوقية من ذلك لفظة: حلو ــ مر ــ عذب ــ حامض ــ مالح... الخ، وتأتي لفظة حلو ومشتقاتها في طليعة الألفاظ الدالة على الطعوم ولا شك إن استخدامها في النص الشعري الموجه للأطفال يحمل دلالات كثيرة لعل أبرزها أنها توحي بالشيء الجميل الممتع.

وترد هذه اللفظة كثيراً في شعر خضر بدور ففي ديوانه "روضة الأناشيد للأطفال والفتيان" وردت في المقاطع التالية:

ــ وطني رياض للأطيار

ما أحلاه ما أغلاه(25)

ــ أمي أمي، نهر الحب

ما أبدعها ما أحلاها(26)

ــ كرتي كرتي ما أحلاها

ما أسرعها ما أشقاها(27)

ــ كلبي كلبي ما أحلاه

ما أجمله ما أذكاه(28)

ــ أختي الصغيرة اسمها ليلى

ما ألطفها ما أحلاها(29)

ــ قطتنا.. يا قطتنا

قطتنا الحلوة سارة(30)

ــ ما أجمل تلك العينين

ما أحلى تلك الأذنين(31)

ــ وارقصي معنا... وغنينا

أحلى.. وأرقى.. الألحان(32)

ــ بلدي.. يا أحلى البلدان

بلدي يا أرض الشجعان(33)

ــ لتعزف أحلى أنغام

بحر ساحر عطر(34)

ــ كم أهواك يا أزهار

يا حلوة.. يا رقيقة(35)

ــ تحلو الحياة بقربك

وبشطك يحلو السهر(36)





ج ــ الشم: ويسميه بعضهم (الرائحة) وهو عنصر من عناصر الصورة مرتبطاً بها أيضاً ويدخل في تشكيلها حيث يستعمل الشاعر ألفاظاً دالة على رائحة معينة فيشكل بذلك صورة شمية تساهم في تقريب الصورة إلى ذهن المتلقي، وأكثر الصور الشمية استخداماً في الشعر الموجه للأطفال هي تلك الصور الشمية الدالة على روائح طيبة، أما الروائح الخبيثة أو الكريهة أو المنتنة فلم يعرض لها الشعراء ولعل هذا راجع إلى الهدف التربوي التعليمي لهذا الشعر من جهة ومن جهة أخرى إلى رغبة الشعراء في تحسين صورهم وإظهارها في مظهر جميل، فإذا استخدم الشاعر ــ وقلما يفعل ــ صور دالة على روائح كريهة فإنما يريد تحقيق هدف تربوي أيضاً.

ومن أمثلة الصور الشمية قول بوزيد حرز الله في قصيدة بعنوان "حلم الأوراس".

زهوراً في رباك اليوم أنمو

إذا هب النسيم تفوح عطرا

يغادر البدر لو أرسلت نوري

يداعب في ربوع الحب فجرا(37)




وفي قصيدة "حينا" يقول:

أعيش بين أهله لا أعرف الشقاء

أعيش فيه نسمة فواحة تعطر الأجواء

أعيش فيه نجمة تعانق السماء(38)

وفي قصيدة "لك القلب بلادي" يقول:

هذه الأنسام تذكي

تغمر الكون عبير

فأنتشينا وحملنا

لك في العيد الزهور(39)




وفي قصيدة "عطلة نهاية الأسبوع" يقول:

ونرقص في نشوة

ونسيم يداعبنا

تلاحقنا زهرة

تعطر أجواءنا

تغني فيصحو الصدى

يردد ألحاننا(40)

وفي قصيدة "أغنية للأم" يقول:

قبلة حانية

قفزت من ثغرنا

باقة من حسنها

عطرت أجواءنا(41)

وفي قصيدة "خماسيات الفرح العائد" يقول:

كتبت وقلبي يسبقني

ويرسم نبضاته في السطور

أبي إننا قد دعونا الربيع

لينشر في الدرب عطر الزهور(42)




ومن خلال هذه النماذج يتبين لنا أن الشاعر لا يستخدم إلا الصورة الشمية ذات الرائحة الطيبة فقد ترددت في كل الأمثلة (تفوح عطرا، تعطر الأجواء، تغمر الكون عبير، تعطر أجواءنا، عطرت أجواءنا.... الخ).

وهو ما نجده أيضاً عند الشاعر خضر بدور حيث يكتظ ديوانه "روضة الأناشيد" بالصور الشمية كقوله:

ــ سماءك أنت عابقة

بأنفاس الرياحين

لتعزف أحلى أنغام

بجو ساحر عطر(43)

ــ بجمالك زينت الدنيا

لونت الأرض.. وعطرت(44)

ــ عطرك عطرك الفواح

ينعش ينعش الأرواح

ميلي.. وارقصي يا أزهار

وانشري عطرك وسط الدار(45)

ــ أجمل العطور

وانشر العبيرا(46)




د ــ الحجم: وهو ما يتصل بانكماش الصورة أو تمددها وقلتها أو وفرتها، وصغرها أو كبرها وغير ذلك مما يحتاجه المعنى، والمضمون من إطناب أو إيجاز أو مساواة(47)، وما نلاحظه في الشعر الموجه للأطفال هو ميل الشعراء إلى استخدام الحجوم الصغيرة والأشياء الخفيفة والأشكال القريبة من المتلقي الصغير، خصوصاً ما يتصل بعالم الحيوان والألعاب وكل ماله صلة بحياة الطفل وبيئته وعالمه، فالطفل لا يميل إلى الحجوم، لهذا كثر في الشعر الموجه للأطفال استخدام الحجوم الصغيرة، والقصيرة والخفيفة، فمن ديوان الأطفال لمحمد الأخضر السائحي هذه الأمثلة:

ــ آه لو كنت أطير

مثل عصفور صغير(48)

ــ دراجتي لطيفة

سريعة خفيفة(49)

ــ سيارتي الصغيرة

كأنها كبيرة(50)

ــ أقبلت تعدو خفيفة

حلوة الشكل لطيفة(51)

ــ محفظتي أنيقة

خفيفة رشيقة(52)




ومن ديوان "أنغام للطفولة" لخضر بدور هذه الأمثلة:

ــ قريتي الصغيرة

بحسنها أميرة(53)

ــ لقريتي الصغيرة

لمنبع الوفاء(54)

ــ خيوطها طويلة

متينة ملونة(55)

ومن ديوان "روضة الأناشيد" للشاعر نفسه:

ــ أنا عصفور صغير

حيثما شئت أطير

كيف أبني لي عشا

هادئا.. مثلي صغير

ألف شكر أبويا

لكما حبي الكبير(56)

ــ سارحة خفة.. ورشاقة

سارة جمال.. وأناقة(57)

ــ أنا أنا.. الفراشة

صديقة الصغار(58)

ــ ولك الحقول الشاسعة

ولك المروج الواسعة(59)

ــ أنا كشاف صغير

أحمل العبء الخطير

أمضي في درب المعالي

حاملاً قلبي الكبير(60)

ــ يا بحر ما.. ما أوسعك

يا بحر ما.. ما أروعك(61)




هـ ــ الحركة: تعد الحركة من وسائل التجسيد الفني، ووجودها في الصورة يمنح الشعر الموجه للأطفال حيوية، ويضفي عليه نوعاً من الجاذبية والتشويق، كما أن الحركة تضفي على المواقف والأفكار أبعاداً جديدة، فيها يثار انتباه الطفل، لأنه يريد للأشياء أن تتحرك وأن لا تبقى جامدة، فهو ينفعل ويتفاعل مع الصور المتحركة لهذا يرد في الشعر الموجه للأطفال وفي صوره عنصر الحركة المتصل باللعب والنشاط ويكاد يكون هذا العنصر سمة مشتركة بين الشعراء في الأدب الجزائري الموجه للأطفال، وإن كان يظهر بشكل جلي وواضح عند بعضهم، ففي ديوان الأطفال لمحمد الأخضر السائحي صور تموج بالحركة المتصلة بحياة الطفل وبيئته كقوله:

آه لو كنت أطير

مثل عصفور صغير

حائماً فوق الغصون

منشداً أحلى اللحون

هائماً حول الشجر

طائراً بين الزهر(62)

أو قوله:

هيا نلعب

قبل المغرب

أمسك كفي

أجر خلفي

أبعد عني


أقرب مني(63)

أو قوله واصفاً الدراجة:

دراجتي لطيفة


سريعة خفيفة

تنساب مثل الحوت

تعمل في سكوت

أدفعها برجلي

في الوعر أو في السهل

إذا مشت تقر

وإن رست تخر

فالسعي فيه البركة

والخير عند الحركة(64)

فمن خلال هذه النماذج نلاحظ توالي الحركات ممثلة في الألفاظ الدالة عليها (أطير، حائماً، هائماً، طائراً، أمسك، أجر، أبعد، تنساب، مشت، السعي، الحركة...الخ)، وارتباط هذه الحركات بالصورة يضفي عليها نوعاً من الجاذبية والتشويق لأن كل شيء يتحرك أو يتغير تكون له قيمة انتباهية أكثر من الشيء الساكن الذي لا يتغير.

والشيء نفسه نلحظه عند خضر بدور فديوانه "روضة الأناشيد" مليء بالصور الحركية فلا تكاد تخلو قصيدة من حركة تساهم في تشكيل صور النص كقوله:

كرتي.. كرتي

ما أحلاها

ما أسرعها

ما أشقاها(65)

أو قوله:

كلبي.. كلبي

ما أحلاه

يجري خلفي

إذا أسرعت

يقفز فرحا

إذا ما شبعا(66)

أو قوله:

نمل يسعى.. يسعى.. يسعى

يجمع قوتاً يا أطفال

وخراف تمشي.. وتشدو

في بستان.. بين الزهور

وفراشات ترقص فرحاً

بين حقول.. قرب غدير

وحمامات عادت.. عادت

من رحلتها.. نحو الماء(67)




أو قوله:

ليلى تمشي

قرب النهر

وبجانبها

كلب يجري

يجري خلف

فراش الحقل

وأن شاهد

ضفدع يقفز

يقفز مثله

طول الوقت(68)

وهكذا كل قصائد الديوان، تمور بالحركة وتموج بالنشاط وكل ذلك يساهم في شد المتلقي الصغير إلى النص، وهو ما نجده أيضاً عند بو زيد حرز الله كقوله في ديوانه "علمتني بلادي"

رياح الحب تعزفه رقيقا

فيسري اللحن أنساما وسحرا

دعا أوراس قلبي فاستجاب

فكان النبض بركانا ونصرا(69)




أو قوله:

مثل هبات النسيم

مثل أنغام المطر

رافع الرأس أغني

هاهنا اللحن الأغر

يوم صحنا الله أكبر

واقتدينا بالرسول(70)




أو قوله:

من ربوع الحب جئنا

نملأ الأرض نشيد

رددي أحلى الأغاني

ذلك ما كنا نريد

نحن أشبال أتينا

نعزف اللحن الأثير

ردد الوادي صداه

صافياً فاق الغدير

رقص الطير بلادي

خلف أنغام الخرير

و ــ الصوت: ويعد من عناصر تشكيل الصورة الشعرية وهو ما يتعلق بحاسة السمع "وهي أكثر أهمية من حاسة البصر فهي تشتعل ليلاً ونهاراً، وفي الظلام، وفي النور، في حين أن المرئيات لا يمكن إدراكها إلا في النور، والإنسان يستطيع أن يدرك عن طريق الكلام أفكاراً أرقى وأسمى مما قد يدركه بالنظر الذي مهما عبر فتعبيره محدود المعاني غامضها"(71).

والطفل ميال بطبيعته للأصوات التي يحملها الاتصال، ومن هنا يشكل الشاعر صوره الصوتية عن طريق هذه الأصوات التي ترد في ثنايا النص الشعري فيستعمل أصواتاً متنوعة كأصوات الإنسان أو الحيوان أو الطيور أو الطبيعة وحتى الآلات، وعن طريق الصوت يثير الشاعر "صوراً ذهنية من خلال قيام العقل بواحدة أو أكثر من العمليات المعرفية وأبرز قيمة دراسية للصوت هو أنه يضع الصورة في تعبيره عن الموقف أو الحالة، كما أنه صفة تنبيهية.. وقد كانت الموسيقى مثيراً لانفعالات الطفل"(72).

وشاعر الأطفال يستعمل الأصوات في تشكيل الصورة وينوع فيها، خصوصاً تلك الأصوات الصادرة عن الكائنات القريبة من محيط الطفل وبيئته كأصوات الحيوانات والطبيعة فهذا الشاعر خضر بدور يصف فرحة الأطفال برحلتهم الأولى:

ما أجمل رحلتنا الأولى

للبحر نسير أو الجبل

لنغنِ أحلى أغانينا

ولنرمِ أثواب الكسل

غنِّ يا سائقنا معنا

أسمعنا أناشيد الفجر

فالدنيا فرحة أطفال

ما زالوا في عمر الزهر(73)




كما يستخدم الشاعر صوت الحيوانات ففي تشكيل صوره كقوله:

نادي خروف

هيا نذهب

يا أصحابي

نحو الملعب

صاح الديك

كوكو.. كوكو

ماء القط

مومو.. مومو

نبح الكلب

هوهو.. هوهو

حضر الفيل

غاب الثعلب

سرق الذئب

حذاء الأرنب

طاح الدب

بأرض الملعب(74)

أما في ديوانه الثاني "روضة الأناشيد للأطفال والفتيان" فإنه يستخدم ألفاظاً كثيرة دالة على الصوت كلفظة الغناء ويظهر في الأمثلة الآتية:

ــ وإذا شبعت

فهي تغني(75)

ــ وعصافير تشدو تشدو

في بستان.. بين الزهور(76)

ــ أملأ الدنيا غناء

وسروراً.. حبورا(77)

ــ قلت لها هيا نغني

نطت.. هربت للحارة(78)

ــ واسمع ألحان الأطيار

ما أودعك يا خروف(79)

ــ صوتك عذب يطربنا

غني.. غني.. بأمان

ــ وارقصي معنا.. وغنينا

أحلى.. وأرقى.. الألحان

غني لحن الحرية

بأطيار البرية

زقزقي فرحاً يا أطيار

عانقي كل الأغصان(80)

ــ بفنائها ننشد.. وتغني

كعصافير فوق تلال

تبقى مدرستي

نغماً بلسان الأطفال(81)

ــ تغني أيها الطفل

بأنغام الحساسين

وغرد مثل عصفور

لأزهار البساتين

لتعزف أحلى أنغام

بجو ساحر عطر

ويشدو الطير ألحانا

بحب الزهر، والشجر(82)

ــ بقدومك أرقص زاهية

وأغني أجمل ألحاني(83)




من خلال العرض السابق يتبين لنا أن استثمار الحواس وتوظيفها في تشكيل الصورة الشعرية من أساسيات شعر الأطفال فيغدوا اللون بدلالاته والذوق والشم بإيحاءاتهما والحجم والحركة الصوت والقيم التعبيرية التي تحملها، تغدوا كلها مادة خام في بناء الصورة الشعرية ووسيلة هامة في التشكيل الفني ووجودها يمنح الشعر الموجه للأطفال حيوية ويضفي عليها نوعاً من الجاذبية والتشويق.

الإحالات

1 ــ ينظر علي صبح، البناء الفني للصورة الأدبية عند ابن الرومي المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، ط2، 1996، ص 260.

2 ــ المرجع نفسه، ص 273.

3 ــ جهاد عقيل "ألوان مكتوبة" مجلة الموقف الأدبي، يصدرها اتحاد الكتاب العرب بدمشق سورية، العدد 362، سنة 2001، ص 14.

4 ــ المرجع نفسه، ص 15.

5 ــ هادي نعمان الهيتي، ثقافة الأطفال، سلسلة عالم المعرفة رقم 123، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، مارس 1988، ص 119.

6 ــ شاكر عبد الحميد، التفضيل الجمالي، دراسة في سيكولوجية التذوق الفني، سلسلة عالم المعرفة رقم 267، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت مارس 2001، ص 231.

7 ــ بوزيد حرز الله، علمتني بلادي، أناشيد وقصائد للناشئة، اتحاد الكتاب الجزائريين 2003، ص 13.

8 ــ المصدر نفسه ص 15.

9 ــ المصدر السابق ص 37.

10 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد للأطفال والفتيان، دار المستقبل، دمشق، (د ت)، ص 04.

11 ــ المصدر نفسه، ص 11.

12 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد للأطفال والفتيان، ص 13.

13 ــ المصدر نفسه، ص 15.

14 ــ المصدر نفسه، ص 28.

15 ــ المصدر نفسه، ص 33.

16 ــ المصدر السابق، ص 34.

17 ــ هادي نعمان الهيتي، ثقافة الأطفال، ص 116.

18 ــ ينظر أحمد نجيب، فن الكتابة للأطفال، دار اقرأ، بيروت، ط3، 1986، ص 39.

19 ـ مصطفى محمد الغماري، الفرحة الخضراء، سلسلة شموع، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1983، ص 07.

20 ــ المصدر نفسه، ص 16.

21 ــ مصطفى محمد الغماري، الفرحة الخضراء، ص 19.

22 ــ المصدر نفسه، ص 37.

23 ــ ينظر على سبيل المثال ديوانه "خضراء تشرق من طهران، وينظر أيضاً" الغماري شاعر العقيدة الإسلامية لشتلتاغ عبود شراد.

24 ــ حسن عبد المحسن "شعر التفعيلة في الميزان" مجلة الموقف الأدبي منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، العدد س373 سنة، 2002، ص 70.

25 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد للأطفال والفتيان، ص 05.

26 ــ المصدر نفسه، ص 06.

27 ــ المصدر نفسه، ص 07.

28 ــ المصدر نفسه، ص 08.

29 ــ المصدر نفسه، ص 09.

30 ــ المصدر نفسه، ص 15.

31 ــ المصدر نفسه، ص 17.

32 ــ المصدر نفسه، ص 19.

33 ــ المصدر نفسه، ص 26.

34 ــ المصدر نفسه، ص 27.

35 ــ المصدر نفسه، ص 29.

36 ــ المصدر السابق، ص 30.

37 ــ بو زيد حرز الله، علمتني بلادي، ص 05.

38 ــ المصدر نفسه، ص 53.

39 ــ المصدر نفسه، ص 57.

40 ــ بو زيد حرز الله، علمتني بلادي، ص 65.

41 ــ المصدر نفسه، ص 71.

42 ــ المصدر نفسه، ص 75.

43 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد، ص 27.

44 ــ المصدر نفسه، ص 28.

45 ــ المصدر نفسه، ص 29.

46 ــ المصدر نفسه، ص 33.

47 ــ ينظر علي صبح، البناء الفني للصورة الأدبية عند ابن الرومي، المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، ط2، 1996،ص 260.

48 ــ محمد الأخضر السائحي، ديوان الأطفال، المكتبة الخضراء، الجزائر 2000، ص 09.

49 ــ المصدر نفسه، ص 17.

50 ــ المصدر نفسه، ص 18.

51 ــ المصدر نفسه، ص 29.

52 ــ المصدر نفسه، ص 33.

53 ــ خضر بدور، أنغام للطفولة، دون ترقيم.

54 ــ المصدر نفسه، دون ترقيم.

55 ــ المصدر نفسه، دون ترقيم.

56 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد، ص 41.

57 ــ المصدر نفسه، ص 15.

58 ــ المصدر نفسه، ص 16.

59 ــ المصدر نفسه، ص 18.

60 ــ المصدر نفسه، ص 24.

61 ــ المصدر نفسه، ص 30.

62 ــ محمد الأخضر السائحي، ديوان الأطفال، ص 09.

63 ــ المصدر السابق، ص 14.

64 ــ المصدر السابق، ص 17.

65 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد، ص 07.

66 ــ المصدر السابق، ص 08.

67 ــ المصدر السابق، ص 10.

68 ــ المصدر السابق، ص 11.

69 ــ بوزيد حرز الله، علمتني بلادي، ص 05.

70 ــ المصدر السابق، ص 09.

71 ــ إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية، الأنجلو المصرية، القاهرة، ط4، 1971، ص 15.

72 ــ هادي، نعمان الهيتي، ثقافة الأطفال، ص 118.

73 ــ خضر بدور، أنغام للطفولة، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1992، دون ترقيم.

74 ــ المصدر نفسه، دون ترقيم.

75 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد، ص 09.

76 ــ المصدر نفسه، ص 10.

77 ــ المصدر نفسه، ص 14.

78 ــ المصدر نفسه، ص 15.

79 ــ المصدر نفسه، ص 17.

80 ــ خضر بدور، روضة الأناشيد، ص 19.

81 ــ المصدر نفسه، ص 25.

82 ــ المصدر نفسه، ص 27.

83 ــ المصدر نفسه، ص 28.

E - mail: aru@net.sy

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس:
اقرأ المزيد »

 

Featured