لكل أدب من الآداب العالمية المختلفة مصادر يعتمد عليها ويفيد منها، ودراسة هذه المصادر تساعد دون شك على فهم هذا الأدب، ومعرفة خصائصه واتجاهاته.
وأدب الأطفال كأدب الكبار له مصادر يعتمد عليها، وينهل منها، ودراسة هذه المصادر أيضا تكشف الجذور والفروع المعرفية التي يستقي منها هذا الأدب أفكاره ومضامينه، ومن ثم يمكن تحديد اتجاهاته المختلفة التي تحكمه.
والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها متعددة المصادر متنوعة المناهل، مختلفة الاتجاهات ونستطيع أن نحصر هذه المصادر في ثلاثة أنواع أساسية هي:
1- الصادر التراثية: وتندرج تحتها مصادر ثانوية هي
أ - المصادر الأدبية
ب - المصادر التاريخية
ج - المصادر الدينية
د - المصادر الشعبية
2- المصادر العالمية والمترجمات
3- المتغيــرات
1-المصادر التراثية:
1-1-المصادر الأدبية: وهي كل ما وصلنا عن العرب من كتب أدبية قديمة حوت قصصا وحكايات، و كتبت باللغة العربية، و هذه المصادر منها ما هو عربي الأصل، و منها ما هو غير عربي الأصل دخل الأدب فأصبح جزءا من التراث الأدبي العربي.
فمن المصادر العربية الأصل كتاب» البخلاء « للجاحظ(ت.255 هـ) و كتاب » الأغاني « لأبي الفرج الاصبهاني (ت.356 هـ) و » مقامات « بديع الزمان الهمذاني (ت.383 هـ) و كتاب »رسالة الغفران « لأبي العلاء المعري (ت.449 هـ) و » مقامات « الحريري (ت.516هـ) وكتاب » حي بن يقظان « لابن طفيل (ت.571 هـ) و كتاب » نهاية الأرب في فنون الأدب « للنويري (ت.732 هـ) و كتاب » المستطرف في كل فن مستظرف« للابشيهي (ت.850 هـ) و الأدب العربي ثري بهذا اللون من التأليف1.
و من المصادر غير عربية الأصل كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع و كتاب » ألف ليلة و ليلــة«2.
و المتتبع لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن أكثر هذه الكتب حضورا في هذه الكتابان هما كتاب » ألف ليلة وليلة « و سنفصل القول فيهما، أما بقية الكتب فلم تستثمر استثمارا كافيا خصوصا كتب النوادر و الملح و الطرائف و هي كثيرا في الأدب العربي.
كتاب » كليلة ودمنة «
التعريف بالكتاب: هو كتاب و ضع على ألسنة الحيوانات و ضم تعاليم أخلاقية موجهة أولا إلى الحكام، و قد سمي الكتاب باسم أخوين من بنات آوى: » كليلة ودمنة«.
و قد اختلف الدارسون في أصل الكتاب، فذهب بعضهم إلى أن ابن المقفع و ضعه ثم ادعى أنه ترجمه ليبعد عنه ما ورد فيه من أفكار يتأذى منها الحكام، و ذهب بعضهم الأخر إلى أن الكتاب هندي الأصل ترجم إلى الفارسية القديمة(الفهلوية) ثم قام ابن المقفع بترجمته إلى العربية نحو سنة 750 م.
و يتضمن الكتاب تفسيرا لأدب الملوك و السلاطين و أدب الصداقة و أدب النفس. و للكتاب قيمة تاريخية و فلسفية و أدبية.
فأما القيمة التاريخية فتتجلى في ما تضمنه الكتاب من أخبار الهنود و الفرس و العرب.وأما قيمته الفلسفية فتتجلى في تعليم الكتاب الأخلاقية و آثار الفلسفة اليونانية و الهندية و الفارسية، و أما قيمته الأدبية فتتمثل في هذا الأسلوب الجديد الذي أدخله ابن المقفع على الأدب العربي و هو القصص على ألسنة الحيوانات.
وقد عنى الشعراء بهذا الكتاب فأقبلوا على إعادة نظم قصصه شعرا، و أشهر هؤلاء ابن الهبارية (ت.504 هـ) في كتابه » كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة « و عبد المؤمن بن الحسن في كتابه» درر الحكم في أمثال الهنود والعجم« و كذلك ابن نوبخت، و أبان اللاحقي و بشر بن المعتمر و بن مماتي المصري و غيرهم، كما عارض الكتاب سهل بن هارون فألف كتابا على مثاله سماه » كتاب ثعلة وعفرة ) «3).
القصص المقتبسة من كتاب » كليلة ودمنة «:
عني الأدباء العرب في العصر الحديث أيضا بهذا الكتاب فكان موضوع دراسات كثيرة، وبحوت عديدة، كما استلهم منه أدباء الأطفال قصصا كثيرة، كما كتب أحمد نجيب سلسلة» حكايات كليلة ودمنة للأطفال«4.
أما في الأدب الجزائري فقد كان هذا الكتاب موضع عناية خاصة من قبل الأدباء الذين اقتبسوا منه عشرات القصص للأطفال نذكر منها على سبيل المثال: قصة »القرد المحتال « 5 لأحمد بوهلال ، وقصة »الحمامة المطوقة «6 لحسين بوروبة، و قصة »أبو الحصين الوزير المؤتمن «7 وقصة »الثعلب وبيسة المتوحشة والفئران «8 لمحمد سراج وقصة »الأسد ورفاقه«9 وقصة »الثعلبان والأرنب 10« لقاسم بن مهني، وقصة »القبرة والفيل «11 وقصة »الأرنب البطل «12 لعبد الحق سعودي، وقصة »العصافير الطليقة «13 لمحمد الصالح حرز الله و قصص » أغاريد الجنة من حكايات كليلة ودمنة«14 لصلاح يوسف عبد القادر وقد أعاد نظمها شعرا، وقصة »وصية الشيخ مسعود15« لمحمد مفلاح، وقصة »زواج غراب قرعوش «16 لعبد الحفيظ شقال، وقصة »عاقبة الاخوة الثلاثة «17 لمراد قماش، وقصة »عاقبة الغرور18« وقصة »في العجلة الندامة19« لمحمد بن صالح ناصر.
كتاب » ألف ليلة وليلة «:
التعريف بالكتاب: هو مجموعة حكايات وقصص مختلفة الموضوعات والأساليب و الأغراض، وهو يقع الآن في مئتين وأربع وستين حكاية قسمت على ألف ليلة وليلة ولا تتجاوز الليلة أحيانا بضعة أسطر.
و الكتاب من أصل فارسي وهو يدعى عند الفرس » هزار أفسانه « أي ألف خرافة، وقد عرفه العرب في القرن الثالث الهجري وأضافوا إليه الشيء الكثير، ولم يستقر على وضعه الأخير إلا في القرن العاشر الهجري (القرن السادس عشر الميلادي) وأبرز شخصياته: شهرزاد وشهريار والسندباد. فأما شهرزاد فهي رمز البطولة والحكمة والحيلة، فقد أنقدت بنات جنسها من الملك شهريار، وجعلت عقله ينتصر على جنونه، أما السندباد فهو رمز للرجل الواسع الحيلة، التواق إلى المعرفة، وقد أمضى عمره في ركوب الأخطار لا ينقطع عن الأسفار وللكتاب قيمة تاريخية وأخلاقية وأدبية، أما القيمة التاريخية فتتجلى في تصوير المجتمعات الشرقية وما فيها من عادات وتقاليد، وأما القيمة الأخلاقية فعلى الرغم من أن بعض قصصه يميل إلى الخلاعة غير أن القسم الأكبر منه ينتهي بطريقة تميل إلى الخير، وتشجع على معروف، وتدعو إلى ما هو جميل20.
أما القيمة الأدبية فتظهر في طرق السرد المختلفة، فهناك الأسلوب الهندي الذي يحرص على تسلسل القصص وتماسكها وهناك الأسلوب العربي الذي يأتي بالقصة مستقلة عن أختها، وهناك القصص الرائعة بخيالها ومتعتها كقصة قمر الزمان والسندباد وعلي بابا وغيرها.
القصص المقتبسة من كتاب » ألف ليلة وليلة «:
عنى الأدباء العرب أيضا بهذا الكتاب فاقتبسوا منه للأطفال عشرات القصص، وكان كامل كيلاني كعادته رائدا في هذا المجال، فقد اقتبس وبسط من حكايات هذا الكتاب عدة قصص21.
وأما في الأدب الجزائري الموجه للأطفال فقد عني الكتاب بهذا اقتبسوا منه قصصا كثيرة نذكر منها على سبيل المثال: قصة » حكايات السندباد البحري «22لخضر بدور، وقصة » مغامرات السندباد البحري « 23لقاسم بن مهني، وقصة » السندباد البحري والسمكة الأسطورية « 24 قصة » السندباد في بلاد العجائب «25، وقصة » علاء الدين والمصباح السحري « 26 لمحمد مشعالة.
1-2- المصادر التاريخية:
ونعني بها كل الحوادث والوقائع التاريخية قديمها وحديثها، والتي يمكن أن تكون مصدر إلهام للأدباء. والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها لم تستثمر هذا المصدر كما ينبغي، رغم ما في التاريخ الجزائري من أحداث ووقائع تصلح أن تكون مادة فعالة لعشرات القصص.
ومن القصص القليلة التي استلهمت حوادثها من التاريخ نذكر على سبيل المثال القصص التالية: قصة » عميروش وقصص ثورية « لمحمد الصالح الصديق وقصة » شجرة الانتقام « للجيلالي العوامر، وقصة » صغار ولكنهم مجاهدون « لعبد الوهاب حقي، وقصة » البطل الصغير« لعبد العزيز بوشفيرات، وقصة » معركة الثكنة « لأحمد الطيب معاش وسلسلة مغامرات هشام لمولود مسخر، وقصة » ما أقرب فرج الله « لأبي إلياس، وقصة » رايس حميدوا « لعباس كبير بن يوسف، و» سلسلة أبطال نوميديا « لعبد الحق سعودي، وقصة » الأمير عبد القادر مفاوض محنك « وقصة » الأمير عبد القادر رائد مقاومة « وقصة » الأمير عبد القادر والظروف القاسية « وقصة » الأمير عبد القادر ونماذج من معاركه « وكلها لمصطفى رمضان.
1-3-المصادر الدينية:
تعددت المصادر الدينية التي استفاد منها كتاب القصة الموجهة للأطفال في الجزائر، و من هذه المصادر: القرءان الكريم، السيرة النبوية، و الحديث النبوي.
أ-القرءان الكريم:
يتميز هذا المصدر بالثراء الموضوعي، ففيه قصص كثيرة و مبادئ أخلاقية عديدة كالصبر والثبات و التضحية و الدفاع عن الحق و نصرة المظلومين « و كلها قيم و مبادئ يمكن بوسائل العرض الفنية أن تشبع حاجات الأطفال، لا سيما إذا وجدت المواهب القادرة على حسن التوظيف و استثمار هذه الجوانب في أعمال فنية ناضجة واعية تناسب الأطفال، فتغذي اهتماماتهم في هذه المراحل الباكرة من العمر، فيقبلون بحب و شغف على القصص التي توحي بمثل هذه المبادئ »27.
و قد ألفت و نشرت في الجزائر عدة قصص و سلاسل قصصية استوحى أصحابها مواضيع قصصهم من القرءان الكريم و من هؤلاء حسن رمضان فحلة الذي قدم مجموعة قصصية بلغ عدد قصصها ثلاثين قصة تحت عنوان « مجموعة قصص الأنبياء للأطفال»28وهذه المجموعة تناسب أطفال المرحلتين المتوسطة والمتأخرة نظرا لارتفاع مستواها من حيث الموضوع الذي تعالجه، وقد فضل كاتبها الأسلوب الحواري،فاختار أخوين: (عمر وفاطمة) وأجرى على لسانهما حوارا تطرق من خلاله لسيرة الأنبياء والرسل.
وهناك مجموعة أخرى هي « قصص الأنبياء للأطفال لمحمد علي الرديني، وقد صدر منها خمسة عشرة قصة، وفيها اعتمد الكاتب في عرض قصص الأنبياء على القرآن الكريم فكان يستشهد ويستدل به أثناء عرضه حوادث القصة. كما صدر عن مكتبة رحاب سلسلة « أحسن القصص للفتيان لعبد المنعم الهاشمي وهي قصص مستوحاة من القرآن الكريم، وقد بلغ عددها عشر قصص منها « فتى موسى، مائدة من السماء، طعام الملائكة، عزيز، ولنجعلك آية، سليمان وصاحب الغنم، مقلاع داود، هابيل الشهيد، بقرة اليتيم، قصة بئر زمزم، تسع وتسعون نعجة كما صدرت عن نفس الدار سلسلة «الغزوات في ظلال القرآن « لجمال ماضي.
كما نشرت المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا بالتعاون مع دار الشروق ببيروت سلسلة « قصص القرآن لأحمد بهجت من مصر، ومن قصص هذه السلسلة:« قارون، سيل العرم،السامري والعجل،أصحاب الأخدود، الملك طالوت والنهر، صاحب الجنتين وغيرها كما صدرت في الجزائر سلسلة «أكل وشرب على مائدة القرآن الكريم « وبلغ عدد أجزائها ستة، وقد اشترك في تأليفها كل من شريف الراس وعبد الله الطنطاوي وتضم هذه السلسلة قصصا وطرائف ونوادر ومعلومات مفيدة عن الأكل والشرب.
ب- السيرة النبوية والحديث الشريف:
كانت السيرة النبوية، وما زالت مصدر إلهام للأعمال الأدبية والفنية على توالي العصور، وقد تمثلت في مسيرتها الطويلة جميع الفنون الأدبية، من قصة إلى قصيدة إلى مسرحية في الأدب الفصيح، وفي الأدب الشعبي على السواء.وعندما ظهرت القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر كانت السيرة النبوية مصدرا بارزا في إنتاج الكتاب الذين نهلوا منها قصصهم الموجهة للأطفال. ومن الذين استفادوا من هذا المصدر محمد المبارك حجازي في سلسلة « سرايا الرسول للأطفال.« وثمة قصص كثيرة اعتمدت على المصادر الدينية بصفة عامة، نذكر منها « سلسلة أحباب الله للأطفال« لأحمد كاتب، و«سلسلة المربي لقصص الأطفال «لمحمد بن صالح ناصر وقد صدر منها:« جزاء الإحسان، في الاتحاد قوة، عاقبة الغرور، الذكاء نعمة، عاقبة الكسل، في العجلة الندامة«.
1-4- مصادر التراث الشعبي
أهمية التراث الشعبي وصلته بأدب الأطفال:
و يدخل ضمن هذا المصدر كل ما وصلنا عن أسلافنا القدامى من حكايات شعبية وخرافية، وأساطير تقليدية وأمثال وأشعار ولهذا المصدر أهمية كبيرة في عملية التنشئة المتكاملة للطفل، فإذا أردنا تثقيف الطفل وتنمية وتنشئته على أسس سليمة، فلا بد أن نقدم له جرعة من هذا التراث الشعبي حتى لا ينشأ مقطوع الصلة بماضيه، فنعرفه عادات مجتمعه وتقاليده وفنونه الشعبية، فالطفل في هذه المرحلة من حياته يكون أقدر فئات المجتمع على استيعاب هذا التراث لأنه مازال في مرحلة الاستيعاب لكل ما يبث إليه.
لهذا كله يعتبر الأدب الشعبي المصدر الرئيسي لكتاب قصة الأطفال بدءا من تشارلز بيرو والأخوان جريم وهانس اندرسون وانتهاء بكامل كيلاني في الأدب العربي ; والحكايات الشعبية والخرافية كانت تمثل أدب الأطفال في تلك الحقب التاريخية حين لم يكن هناك أدب يهتم بالأطفال مباشرة كما هو الحال في العصر الحديث.
ففي تلك العصور وجد الأطفال في هذه الحكايات متنفسا كبيرا حين » تروى في سهرات السمر بالليل في نطاق الأسرة،حين يجتمع الأطفال حول جدتهم أو أمهم لتروي لهم حكايات عن «حديدوان و«الشيخ العكوك و« نصيف عبيد و« ابن عاهق أمه و« طرنجة« و«الغول بومنتين« و«الغولة عويجة الرقبة« و « ولد السلطان... ويستمر هذا الوله بالإستماع للحكايات الخرافية مع الأطفال إلى أن يصبحوا في طور الشباب « 29
ويذهب عبد الحميد بورايو إلى وجود تماثل « بين نمو عالم الإنسان الداخلي، وتشكل عالم الحكاية الخرافية وهي صفة تجعل منه مادة مغرية للفرد الشعبي، الذي يجد فيه كشفا للعمليات الداخلية التي تجري في ذاته، وخاصة في مرحلة الطفولة عندما تنشط عملية التغير، وتلح الرغبة في تحقيق الذات، ومعرفة أسرارها وهو مايفسر إقبال الأطفال على هذا النمط من أشكال التعبير الشعبي، واتخاده من طرف المجتمع الشعبي أداء لتربية الطفل«30.
كما أشار الناقد الانجليزي وليم امبسون ((william Empson في معرض حديثه عن أنماط الأدب الرعوي إلى موقع الحكاية الشعبية الإنجليزية المعرفة «إليس في بلاد العجائب 31 من البنية الخاصة التي ينطوي عليها تراث الأدب الشعبي، هذا الموقع الذي يشير بوضوح إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها الأداء الشعبي في الاستحواذ على مخيلة الطفل التي تشبه في صفائها وبساطتها مخيلة الشعب الكادح على وجه الخصوص32.
القصص المقتبس من التراث الشعبي:
والدارس لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن جزءا كبيرا منه مقتبس من الأدب الشعبي المحلي، فقد أعاد الكتاب الجزائريون حكاية هذه القصص الشعبية والخرافية، غير أن إعادة هذه الحكايات يتفاوت مستواها من كاتب إلى آخر من حيث الالتزام بالنص الأصلي فهناك من الكتاب من يتصرف في هذه الحكاية فيبدل ويغير، ويقدم ويؤخر، ويضيف ويحذف لاعتقاده بأن بعض المواقف والمشاهد تسيء إلى الطفل وتفزعه، وهناك فريق ثان أعاد الحكاية كما هي أو كما قيلت في زمانها ومكانها لاعتقاده أن أي تغيير بالحذف أو الإضافة يفسد الحكاية، بل وهناك من لم يكتف بالدعوة إلى الالتزام التام بالحكاية بل دعا إلى المحافظة على الإيقاعية الشعبية أثناء سرد الحكاية كما دعا إلى استخلاص الأنماط المختلفة لهذا السرد وتوظيفها من جديد في قصص أخرى يبدعها الكاتب من خياله.
كما يختلف مستوى الفريقين من حيث جودة هذا الانتاج القصصي، فهناك كتاب يملكون الموهبة الأدبية،والخبرة الفنية في كتابة القصص الأطفال، وهناك فريق آخر من كاتبي هذه الحكايات أو بالأصح من معيدي كتابة هذه الحكايات لا يملكون خبرة تؤهلهم لكتابة قصة للأطفال، لأن قصصهم تفتقد لأبسط القواعد المتعارف عليها فيما يتعلق بكيفية إعادة هذه الحكايات، وتبسيطها للأطفال، فجاءت قصصهم ضعيفة البناء،ركيكة الأسلوب.
نماذج من القصص المقتبس من التراث الشعبي الجزائري
أولا: منشورات المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا ومنشورات المؤسسة الجزائرية للطباعة.
جدول رقم (01)
نوع المصدر تاريخ النشر المؤلف عنوان القصة
محلي 1983 دون مؤلف المعزة والجديان
محلي 1984 نور الدين عبة صياد الزهور
1984 عائشة فرادي صانعة الفخار
1984 أحمد بوهلال ماما عائشة القصيرة
1986 عباس كبير بن يوسف الملك سرجان
1989 أحمد بوهلال العجوز والأسد
1991 وضاي محمد المعزة والجديان
1992 زليخة مراد وأحمد بن يوسف لزوم بها
1992 فتوس لويزة بلعجوظ
د.ت عثمان قويدر القط
د.ت الطاهر وطار بحباح الرتاح
د.ت موسى الأحمدي نويوات العكرك
ثانيا: منشورات دور نشر أخرى جدول رقم (02)
تاريخ النشر الناشر المؤلف عنوان القصة
1997 دار الحضارة، الجزائر رابح خدوسي بقرة اليتامى
1997 // // // // عروس الجبال
د.ت // // // // لونجــا
د.ت // // // // الفرسان السبعة
د.ت // // // // الأميرة السجينة
د.ت // // // // عجائب الرجل المغمور
د.ت دار الشهاب، الجزائر // // الأميرة و الحمامتان
1998 دار الحضارة، الجزائر // // بنت المعمورة
1990 المطبعة الإسلامية بوهران جمال الدين صالحي العصا الخضراء
د.ت دار نوميديا، عين مليلة عراس حمودي الإبن الضال و الثور الهزيل
د.ت دار الشرق للإنتاج الفني محمد سراج العائد من الموت
د.ت المقاولة الولائية للطباعة قاسة رحماني العنزة العنزية
1989 دار الهدى، عين مليلة // // قصة لونجا
1993 مؤسسة الشروق، الجزائر فاطمة الزهراء رحماني الفأرة العنيدة
1996 دار هومة، الجزائر عبد العزيز شفيرات الفحـــول
د.ت دار لافوميك، الجزائر مولود معمري زلغــوم
د.ت // // // // عروش الشمس
1998 بن خلدون للنشر وهران أبو إلياس ما أقرب فرج الله
1996 // // دون مؤلف بقرة اليتامى
1996 // // // // البنات السبع و الغولة
1996 // // // // الإخوان و القدر و العصا
د.ت دار المصباح، الجزائر عثمان حشلاف الإخوان و الغولة
د.ت المطبعة الإسلامية وهران الأخضر زنتوت الشيخ الصالح و سر الحمامة و الكنز
2-المصادر العالمية و المترجمات:
كان لاتصال الأدب العربي بالآداب الغربية أثره الواضح على أدب الأطفال، و قد ظهر هذا الأثر واضحا في اهتمام الأدباء العرب بهذا الأدب و ما كان يشهده من تطور عند الغربيين، و كانت وسيلتهم في ذلك هي الترجمة.
و يُعد رافع رفاعة الطهطاوي رائدا في هذا المجال، بما ترجمه من قصص للأطفال، كما يعد صاحب الدعوة الجريئة لإدخال القصة في المناهج الدراسية في المراحل الابتدائية.
و جاء بعد الطهطاوي كتاب آخرون ترجموا من الآداب العالمية قصصا كثيرة للأطفال و من هؤلاء: محمد عثمان جلال و إبراهيم العرب، و جبران النحاس، و نقولا أبو هنا المخلوصي و أحمد شوقي و عبد الفتاح صبري و كامل كيلاني و غيرهم33.
كما كان لاتصال الأدب الجزائري بالأدب العربي أولا ثم بالأدب الغربي مباشرة أثره الواضح في أدب الأطفال الجزائري.
فالأدباء الجزائريون اتصلوا بالأدب العربي في المشرق و تعرفوا من خلال هذا الاتصال على الآداب الغربية المترجمة إلى العربية خصوصا في مجال القصة المكتوبة للأطفال.
و كان من نتائج هذا الاتصال انتشار القصص الغربية المترجمة إلى العربية في الجزائر، خصوصا قصص كامل كيلاني التي ترجمها من الآداب العالمية المختلفة34.
ثم شرع الجزائريون أنفسهم يترجمون القصص الغربية إلى العربيةو من أمثلة هذه القصص المترجمة: "سلسلة الفنك"35 و التي كتبها (رومان سيمون) و ترجمها إلى العربية أحمد بوهلال و هذه السلسلة عبارة عن صور من الطبيعة في قالب قصص موجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 06 و 09 سنوات و قد صدر من هذه السلسلة القصص التالية: "الدلفين الصغير يكتشف البحر، الوعل الصغير في الجبل، الغزالة الصغيرة و حيوانات السهوب المعشبة، الفنك الصغير و حيوانات الصحراء، القندس الصغير في الوادي، المعزة الصغيرة محبة للإطلاع".
كما ترجم دراجي سعيد قصة "إلى أين تذهب بذور الهندباء"36 لايفان يومو و نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب ضمن سلسلة أغيلاس.
و الحقيقة أن حركة الترجمة ما تزال ضعيفة في هذا المجال ففي الآداب العالمية أمهات كتب الأطفال التي تشكل معالم حقيقية في تاريخ أدب الأطفال، و فيها أيضا كبار المؤلفين الحائزين على الجوائز العالمية في أدب الأطفال فجائزة نيوبري Newbery و التي بدأت في أمريكا عام 1922م و فاز بها الكاتب (فاندريك فان دي لون) بكتابه "الجنس البشري"، و يصل عدد الفائزين بهذه الجائزة 57 اسما بجانب قوائم الشرف، و لم يتم ترجمة هذه الأعمال إلى العربية حتى الآن37.
و تأتي بعد ذلك جائزة (كارينجي) في أنجلترا و بدأت عام 1936م و تجاوز الحاصلون عليها أربعين فائزا من مشاهير الكتاب المختصين في الكتابة للأطفال و ما من كتاب واحد مترجم منهم إلى اللغة العربية، رغم أن بعض أعمالهم تتحدث عن البلاد العربية، فقصة (روز ماري هاريس) و التي جعلت عنوانها "قمر في السحاب" تدور في أرض مصر القديمة، و قصة مارجريت هنري و التي جعلت عنوانها "ملك الريح" و التي فازت بجائزة نيوبري سنة 1949 تدور أحداثها في أرض المغرب38.
كل هذه الأعمال الإنسانية الرائعة يجب أن تصل إلى أيدي أطفالنا، كما يجب أن تصل إلى أيدي المهتمين بأدب الأطفال من مبدعين و دارسين، لأن فتح الأعين و القلوب و العقول أمام هذه الأعمال من شأنه أن يقود و يشجع على الخلق و الابتكار.
و الترجمة ليست عيبا فمعظم الدول الكبرى تترجم سنويا عددا هائلا من القصص الموجهة للأطفال، لأن في ذلك فتح النوافذ على العالم ليطلع الأطفال على ما يدور فيه، بل و في بعض هذه الدول دور نشر تصدر كتبها للأطفال بأكثر من لغة في وقت واحد39.
و في غياب الترجمة المفيدة –و التي تعد الأساس لقيام أي نهضة فكرية أو أدبية- ظهرت في المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تقتبس من القصص العالمية معتمدة على الرديء من الترجمات في بيروت بصفة خاصة و في بعض الدول العربية بصفة عامة و مستغلة في الوقت نفسه ذلك الفراغ المخيف في قصص الأطفال عندنا، حتى أن الكثير من دور النشر في الجزائر نشرت قصصا من هذا القبيل مجهولة المؤلف.
و السؤال الذي يطرح نفسه: هل يعقل أن يترجم مترجم أو يقتبس مقتبس قصصا أو يعيد حكايتها ثم لا ينسب هذا المجهود إليه، إن لم يكن وراء ذلك أسباب كثيرة لعل أبرزها الدافع التجاري ثم ضعف مستوى هذه الأعمال.
و قد سبق للمؤسسة الوطنية للكتاب40 أن نشرت سنة 1972 سلسلة أب كستور و كلها مجهولة المؤلف، ثم أعادت طبعها ما بين 1983 و 1984 ضمن سلسلة رياض الأطفال.
و من هذه القصص ما تنشره منشورات ميموني بالجزائر، و من قصصها: "الطفل الصغير" و"الخياط الصغير الشجاع" و كلها مجهولة المؤلف، على أن إنتاج هذه الدار يمتاز بجودة الإخراج من حيث الرسومات و الألوان و نوعية الغلاف و الورق.
و من هذه القصص أيضا ما تنشره شركة الشهاب بالجزائر و من قصصها المقتبسة من الآداب العالمية قصة "ساندريلا" و "الأميرة النائمة" و "الرفاق الأربعة" و "الطفل الذكي" و "ليلى و الذئب" و"جلد الحمار" و غيرها.
كما نشرت دار الهدى بعين مليلة هذا النوع من القصص و منها قصة "روبنسون كروزو".
كما صدرت في الجزائر سلاسل قصصية مجهولة المؤلف و الناشر معا و منها سلسلة "كان يا ما كان" التي تضم ستة عشر قصة و كلها من الأدب العالمي مثل "رميدة" و "أليس في بلاد العجائب" و "الحسناء في الغابة" و "الملك ميداس".
كما أن هناك كتابا اقتبسوا قصصا من الآداب العالمية معتمدين على ما يترجم إلى اللغة العربية و يأتي محمد المبارك حجازي41 في طليعة هؤلاء، و يمتاز هذا الكتاب بغزارة انتاجه، فقد قدم أكثر من سلسلة منها سلسلة "أمتع القصص العالمية"42 و سلسلة "الكنوز العالمية"43.
و من هؤلاء الكتاب أيضا: محمد مشعالة44 الذي كتب "سلسلة قصص عالمية للأطفال"45.
و من دلائل ضعف هذا النوع من القصص في الجزائر أن معظم كتابها يعيدون حكاية نفس القصص لا يغيرون سوى أسماء الأشخاص أو إعادة ترتيب بعض الحوادث و كأن أصحابها يريدون فقط ملء الساحة بالقصص و التي و التي تبقى حسب اعتقادهم بعيدة عن النقد و التحليل.
ففي المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تحمل نفس العنوان لا يتغير فيها سوى اسم الناشر و نوعية الطبع، و يكفي أن نضرب هذا المثال ليتبين لنا صحة ما ذهبنا إليه: 46
الناشر المؤلف عنوان القصة
المؤسسة الوطنية للكتاب (1985) مجهـول نبيل و شجرة اللوبيا
الزيتونة للإعلام و النشر باتنة محمد مشعالة جاك و اللوبيا السحرية
مجهول الناشر مجهـول رضوان و اللوبيا السحرية
شركة تحويل الورق الجزائر محمد مبارك حجازي الشجرة السحرية
3-المتغيـرات:
الحياة بكل ما فيها من مستجدات ومتغيرات، و ما تشهده من تطورات، و ما تحمله من ملابسات تعد مصدرا هاما من مصادر أدب الأطفال، و إذا كان بعض الكتاب يعودون للدين فينهلون من مصادره، و البعض الآخر يذهب إلى التراث و التاريخ و يستلهم منهما قصصا، و يتجه فريق ثالث إلى الآداب العالمية المختلفة فيترجم و يقتبس، فإن هناك فريقا من الكتاب يرتبط بواقعه فيستلهم من تجاربه الشخصية أو الغيرية أو ما في الحياة من متغيرات و مستجدات قصصه و حكاياته.
لهذا يعد هذا المصدر من أهم المصادر التي اعتمد عليها كتاب القصة الموجهة للأطفال في العالم، و تندرج تحت هذا المصدر موضوعات كثيرة أهماه:
أ - استثمار رصيد التجارب الشخصية خصوصا ما حدث منها في الطفولة.
ب - استثمار تجارب الآخرين، فالكتاب اجتماعي بطبعه و يملك مخزونا كبيرا من الذكريات و الانطباعات.
ج - استثمار عالم الحيوان: و لا نقصد ما شاع و ذاع من حكايات خرافية قديمة، بل نقصد أن يبدع الكاتب قصصا جديدة يكون أبطالها من عالم الحيوان، فالطفل ميال بطبيعته إلى عالم الحيوان بكل أنواعه و لهذا «من السهل استقطاب اهتمامه بالحديث عنها، و إلباسها أدوارا بشرية تناسب غرائزها و طبائعها المتميزة، و خصوصا و أن طبائع الحيوان تتميز بالبساطةوالثبوت، فالكلب مثلا، معروف بالوفاء و الأسد بالشجاعة، و الثعلب بالحيلة، و القط بالألفة و حب الوطن و العصفور بالمرح و التغريد، و الفيل بالقيام بالأعمال الشاقة العظيمةوالحمار بالصبر إلى غير ذلك»47.
د - استثمار العلوم الحديثة: يستطيع الكاتب أن يستلهم من العلوم الحديثة، و التطورات التكنولوجية السريعة عشرات القصص للأطفال، فيبسط لهم العلوم و يقدمها في قالب قصصي جذاب.
و للمضمون العلمي في قصص الأطفال أبعاد رئيسية متعددة و هي:
أ - العلم كمادة و معلومات.
ب - العلم كأخلاقيات و قيم و تفكير و سلوك.
ج - العلم كممارسة و نشاط و عمل48.
و للكاتب أن ستثمر هذه التطورات العلمية السريعة ليحقق تلك الأبعاد «و من هذه التطورات: ازدهار التعليم و رقي الوعي، و سرعة الاتصالات على مستوى العالم، ثم كانت النقلة الهائلة من الأرض إلى الفضاء، حيث أخذ الإنسان في التجوال و البحث، و اكتشاف كثير من الظواهر التي رصدتها كتب أدب الأطفال، فيما سمي بأدب الخيال العلمي الذي تجاوز الكبار إلى الصغار، و لقد كان الحاسوب (الكمبيوتر) بإمكانياته الهائلة، في خدمة العلم و الإنسان امتدادا للخط البياني الصاعد، الكاشف عن تقدم الإنسان و سيطرة التكنولوجيبا على كثير من جوانب الحياة»49.
و لم تستطع القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر أن تستثمر هذا المصدر استثمارا فعالا و مفيدا، و لعل القليل من الكتاب هم الذين وُفِقوا في هذا المجال خصوصا الذين استثمروا عالم الحيوان بطريقة فنية بعيدة عن عالم الخرافة و الأسطورة القديمتين،و من هؤلاء الكتاب عبد الحميد بن هدوقة في قصة (النسر والعقاب) و واسيني الأعرج في قصة (نورا ... السمكة الصغيرة) ومصطفى محمد الغماري في قصة (العصفور الأسود) وأحمد دوغان في قصة (الصرصور و النملة) و جيلالي خلاص في قصة (الديك المغرور) وغيرها من القصص50.
أما القصص التي استمدت حوادثها من العلوم الحديثة و التطورات التكنولوجية المتسارعة فتكاد تنعدم في الأدب الجزائري المكتوب للأطفال، و الحقيقة أن أدبنا لم يشذ عن القاعدة فالأدب العربي ككل يشكو ضعفا في هذا المجال، و لم تظهر إلا قصصا قليلة عالجت هذه الجوانب51.
مصادر القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر
لكل أدب من الآداب العالمية المختلفة مصادر يعتمد عليها ويفيد منها، ودراسة هذه المصادر تساعد دون شك على فهم هذا الأدب، ومعرفة خصائصه واتجاهاته.
وأدب الأطفال كأدب الكبار له مصادر يعتمد عليها، وينهل منها، ودراسة هذه المصادر أيضا تكشف الجذور والفروع المعرفية التي يستقي منها هذا الأدب أفكاره ومضامينه، ومن ثم يمكن تحديد اتجاهاته المختلفة التي تحكمه.
والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها متعددة المصادر متنوعة المناهل، مختلفة الاتجاهات ونستطيع أن نحصر هذه المصادر في ثلاثة أنواع أساسية هي:
1- الصادر التراثية: وتندرج تحتها مصادر ثانوية هي
أ - المصادر الأدبية
ب - المصادر التاريخية
ج - المصادر الدينية
د - المصادر الشعبية
2- المصادر العالمية والمترجمات
3- المتغيــرات
1-المصادر التراثية:
1-1-المصادر الأدبية: وهي كل ما وصلنا عن العرب من كتب أدبية قديمة حوت قصصا وحكايات، و كتبت باللغة العربية، و هذه المصادر منها ما هو عربي الأصل، و منها ما هو غير عربي الأصل دخل الأدب فأصبح جزءا من التراث الأدبي العربي.
فمن المصادر العربية الأصل كتاب» البخلاء « للجاحظ(ت.255 هـ) و كتاب » الأغاني « لأبي الفرج الاصبهاني (ت.356 هـ) و » مقامات « بديع الزمان الهمذاني (ت.383 هـ) و كتاب »رسالة الغفران « لأبي العلاء المعري (ت.449 هـ) و » مقامات « الحريري (ت.516هـ) وكتاب » حي بن يقظان « لابن طفيل (ت.571 هـ) و كتاب » نهاية الأرب في فنون الأدب « للنويري (ت.732 هـ) و كتاب » المستطرف في كل فن مستظرف« للابشيهي (ت.850 هـ) و الأدب العربي ثري بهذا اللون من التأليف52.
و من المصادر غير عربية الأصل كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع و كتاب » ألف ليلة و ليلــة«53.
و المتتبع لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن أكثر هذه الكتب حضورا في هذه الكتابان هما كتاب » ألف ليلة وليلة « و سنفصل القول فيهما، أما بقية الكتب فلم تستثمر استثمارا كافيا خصوصا كتب النوادر و الملح و الطرائف و هي كثيرا في الأدب العربي.
كتاب » كليلة ودمنة «
التعريف بالكتاب: هو كتاب و ضع على ألسنة الحيوانات و ضم تعاليم أخلاقية موجهة أولا إلى الحكام، و قد سمي الكتاب باسم أخوين من بنات آوى: » كليلة ودمنة«.
و قد اختلف الدارسون في أصل الكتاب، فذهب بعضهم إلى أن ابن المقفع و ضعه ثم ادعى أنه ترجمه ليبعد عنه ما ورد فيه من أفكار يتأذى منها الحكام، و ذهب بعضهم الأخر إلى أن الكتاب هندي الأصل ترجم إلى الفارسية القديمة(الفهلوية) ثم قام ابن المقفع بترجمته إلى العربية نحو سنة 750 م.
و يتضمن الكتاب تفسيرا لأدب الملوك و السلاطين و أدب الصداقة و أدب النفس. و للكتاب قيمة تاريخية و فلسفية و أدبية.
فأما القيمة التاريخية فتتجلى في ما تضمنه الكتاب من أخبار الهنود و الفرس و العرب.وأما قيمته الفلسفية فتتجلى في تعليم الكتاب الأخلاقية و آثار الفلسفة اليونانية و الهندية و الفارسية، و أما قيمته الأدبية فتتمثل في هذا الأسلوب الجديد الذي أدخله ابن المقفع على الأدب العربي و هو القصص على ألسنة الحيوانات.
وقد عنى الشعراء بهذا الكتاب فأقبلوا على إعادة نظم قصصه شعرا، و أشهر هؤلاء ابن الهبارية (ت.504 هـ) في كتابه » كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة « و عبد المؤمن بن الحسن في كتابه» درر الحكم في أمثال الهنود والعجم« و كذلك ابن نوبخت، و أبان اللاحقي و بشر بن المعتمر و بن مماتي المصري و غيرهم، كما عارض الكتاب سهل بن هارون فألف كتابا على مثاله سماه » كتاب ثعلة وعفرة «54.
القصص المقتبسة من كتاب » كليلة ودمنة «:
عني الأدباء العرب في العصر الحديث أيضا بهذا الكتاب فكان موضوع دراسات كثيرة، وبحوت عديدة، كما استلهم منه أدباء الأطفال قصصا كثيرة، كما كتب أحمد نجيب سلسلة» حكايات كليلة ودمنة للأطفال«55.
أما في الأدب الجزائري فقد كان هذا الكتاب موضع عناية خاصة من قبل الأدباء الذين اقتبسوا منه عشرات القصص للأطفال نذكر منها على سبيل المثال: قصة »القرد المحتال « 56 لأحمد بوهلال ، وقصة »الحمامة المطوقة «57 لحسين بوروبة، و قصة »أبو الحصين الوزير المؤتمن «58 وقصة »الثعلب وبيسة المتوحشة والفئران «59 لمحمد سراج وقصة »الأسد ورفاقه 60« وقصة »الثعلبان والأرنب 61« لقاسم بن مهني، وقصة »القبرة والفيل «62 وقصة »الأرنب البطل «63 لعبد الحق سعودي، وقصة »العصافير الطليقة «64 لمحمد الصالح حرز الله و قصص » أغاريد الجنة من حكايات كليلة ودمنة«65 لصلاح يوسف عبد القادر وقد أعاد نظمها شعرا، وقصة »وصية الشيخ مسعود66« لمحمد مفلاح، وقصة »زواج غراب قرعوش 67« لعبد الحفيظ شقال، وقصة »عاقبة الاخوة الثلاثة «68 لمراد قماش، وقصة »عاقبة الغرور69« وقصة »في العجلة الندامة70« لمحمد بن صالح ناصر.
كتاب » ألف ليلة وليلة «:
التعريف بالكتاب: هو مجموعة حكايات وقصص مختلفة الموضوعات والأساليب و الأغراض، وهو يقع الآن في مئتين وأربع وستين حكاية قسمت على ألف ليلة وليلة ولا تتجاوز الليلة أحيانا بضعة أسطر.
و الكتاب من أصل فارسي وهو يدعى عند الفرس » هزار أفسانه « أي ألف خرافة، وقد عرفه العرب في القرن الثالث الهجري وأضافوا إليه الشيء الكثير، ولم يستقر على وضعه الأخير إلا في القرن العاشر الهجري (القرن السادس عشر الميلادي) وأبرز شخصياته: شهرزاد وشهريار والسندباد. فأما شهرزاد فهي رمز البطولة والحكمة والحيلة، فقد أنقدت بنات جنسها من الملك شهريار، وجعلت عقله ينتصر على جنونه، أما السندباد فهو رمز للرجل الواسع الحيلة، التواق إلى المعرفة، وقد أمضى عمره في ركوب الأخطار لا ينقطع عن الأسفار وللكتاب قيمة تاريخية وأخلاقية وأدبية، أما القيمة التاريخية فتتجلى في تصوير المجتمعات الشرقية وما فيها من عادات وتقاليد، وأما القيمة الأخلاقية فعلى الرغم من أن بعض قصصه يميل إلى الخلاعة غير أن القسم الأكبر منه ينتهي بطريقة تميل إلى الخير، وتشجع على معروف، وتدعو إلى ما هو جميل71.
أما القيمة الأدبية فتظهر في طرق السرد المختلفة، فهناك الأسلوب الهندي الذي يحرص على تسلسل القصص وتماسكها وهناك الأسلوب العربي الذي يأتي بالقصة مستقلة عن أختها، وهناك القصص الرائعة بخيالها ومتعتها كقصة قمر الزمان والسندباد وعلي بابا وغيرها.
القصص المقتبسة من كتاب » ألف ليلة وليلة «:
عنى الأدباء العرب أيضا بهذا الكتاب فاقتبسوا منه للأطفال عشرات القصص، وكان كامل كيلاني كعادته رائدا في هذا المجال، فقد اقتبس وبسط من حكايات هذا الكتاب عدة قصص72.
وأما في الأدب الجزائري الموجه للأطفال فقد عني الكتاب بهذا اقتبسوا منه قصصا كثيرة نذكر منها على سبيل المثال: قصة » حكايات السندباد البحري «73 لخضر بدور، وقصة » مغامرات السندباد البحري « 74 لقاسم بن مهني، وقصة » السندباد البحري والسمكة الأسطورية «75، وقصة » السندباد في بلاد العجائب «76، وقصة » علاء الدين والمصباح السحري 77« لمحمد مشعالة.
1-2- المصادر التاريخية:
ونعني بها كل الحوادث والوقائع التاريخية قديمها وحديثها، والتي يمكن أن تكون مصدر إلهام للأدباء. والدارس للقصة الجزائرية المكتوبة للأطفال يجدها لم تستثمر هذا المصدر كما ينبغي، رغم ما في التاريخ الجزائري من أحداث ووقائع تصلح أن تكون مادة فعالة لعشرات القصص.
ومن القصص القليلة التي استلهمت حوادثها من التاريخ نذكر على سبيل المثال القصص التالية: قصة » عميروش وقصص ثورية « لمحمد الصالح الصديق وقصة » شجرة الانتقام « للجيلالي العوامر، وقصة » صغار ولكنهم مجاهدون « لعبد الوهاب حقي، وقصة » البطل الصغير« لعبد العزيز بوشفيرات، وقصة » معركة الثكنة « لأحمد الطيب معاش وسلسلة مغامرات هشام لمولود مسخر، وقصة » ما أقرب فرج الله « لأبي إلياس، وقصة » رايس حميدوا « لعباس كبير بن يوسف، و» سلسلة أبطال نوميديا « لعبد الحق سعودي، وقصة » الأمير عبد القادر مفاوض محنك « وقصة » الأمير عبد القادر رائد مقاومة « وقصة » الأمير عبد القادر والظروف القاسية « وقصة » الأمير عبد القادر ونماذج من معاركه « وكلها لمصطفى رمضان.
1-3-المصادر الدينية:
تعددت المصادر الدينية التي استفاد منها كتاب القصة الموجهة للأطفال في الجزائر، و من هذه المصادر: القرءان الكريم، السيرة النبوية، و الحديث النبوي.
أ-القرءان الكريم:
يتميز هذا المصدر بالثراء الموضوعي، ففيه قصص كثيرة و مبادئ أخلاقية عديدة كالصبر والثبات و التضحية و الدفاع عن الحق و نصرة المظلومين « و كلها قيم و مبادئ يمكن بوسائل العرض الفنية أن تشبع حاجات الأطفال، لا سيما إذا وجدت المواهب القادرة على حسن التوظيف و استثمار هذه الجوانب في أعمال فنية ناضجة واعية تناسب الأطفال، فتغذي اهتماماتهم في هذه المراحل الباكرة من العمر، فيقبلون بحب و شغف على القصص التي توحي بمثل هذه المبادئ »78.
و قد ألفت و نشرت في الجزائر عدة قصص و سلاسل قصصية استوحى أصحابها مواضيع قصصهم من القرءان الكريم و من هؤلاء حسن رمضان فحلة الذي قدم مجموعة قصصية بلغ عدد قصصها ثلاثين قصة تحت عنوان « مجموعة قصص الأنبياء للأطفال »79 وهذه المجموعة تناسب أطفال المرحلتين المتوسطة والمتأخرة نظرا لارتفاع مستواها من حيث الموضوع الذي تعالجه، وقد فضل كاتبها الأسلوب الحواري،فاختار أخوين: (عمر وفاطمة) وأجرى على لسانهما حوارا تطرق من خلاله لسيرة الأنبياء والرسل.
وهناك مجموعة أخرى هي « قصص الأنبياء للأطفال لمحمد علي الرديني، وقد صدر منها خمسة عشرة قصة، وفيها اعتمد الكاتب في عرض قصص الأنبياء على القرآن الكريم فكان يستشهد ويستدل به أثناء عرضه حوادث القصة. كما صدر عن مكتبة رحاب سلسلة « أحسن القصص للفتيان لعبد المنعم الهاشمي وهي قصص مستوحاة من القرآن الكريم، وقد بلغ عددها عشر قصص منها « فتى موسى، مائدة من السماء، طعام الملائكة، عزيز، ولنجعلك آية، سليمان وصاحب الغنم، مقلاع داود، هابيل الشهيد، بقرة اليتيم، قصة بئر زمزم، تسع وتسعون نعجة كما صدرت عن نفس الدار سلسلة «الغزوات في ظلال القرآن « لجمال ماضي.
كما نشرت المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا بالتعاون مع دار الشروق ببيروت سلسلة « قصص القرآن لأحمد بهجت من مصر، ومن قصص هذه السلسلة:« قارون، سيل العرم،السامري والعجل،أصحاب الأخدود، الملك طالوت والنهر، صاحب الجنتين وغيرها كما صدرت في الجزائر سلسلة «أكل وشرب على مائدة القرآن الكريم « وبلغ عدد أجزائها ستة، وقد اشترك في تأليفها كل من شريف الراس وعبد الله الطنطاوي وتضم هذه السلسلة قصصا وطرائف ونوادر ومعلومات مفيدة عن الأكل والشرب.
ب- السيرة النبوية والحديث الشريف:
كانت السيرة النبوية، وما زالت مصدر إلهام للأعمال الأدبية والفنية على توالي العصور، وقد تمثلت في مسيرتها الطويلة جميع الفنون الأدبية، من قصة إلى قصيدة إلى مسرحية في الأدب الفصيح، وفي الأدب الشعبي على السواء.وعندما ظهرت القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر كانت السيرة النبوية مصدرا بارزا في إنتاج الكتاب الذين نهلوا منها قصصهم الموجهة للأطفال. ومن الذين استفادوا من هذا المصدر محمد المبارك حجازي في سلسلة « سرايا الرسول للأطفال.« وثمة قصص كثيرة اعتمدت على المصادر الدينية بصفة عامة، نذكر منها « سلسلة أحباب الله للأطفال« لأحمد كاتب، و«سلسلة المربي لقصص الأطفال «لمحمد بن صالح ناصر وقد صدر منها:« جزاء الإحسان، في الاتحاد قوة، عاقبة الغرور، الذكاء نعمة، عاقبة الكسل، في العجلة الندامة«.
1-4- مصادر التراث الشعبي
أهمية التراث الشعبي وصلته بأدب الأطفال:
و يدخل ضمن هذا المصدر كل ما وصلنا عن أسلافنا القدامى من حكايات شعبية وخرافية، وأساطير تقليدية وأمثال وأشعار ولهذا المصدر أهمية كبيرة في عملية التنشئة المتكاملة للطفل، فإذا أردنا تثقيف الطفل وتنمية وتنشئته على أسس سليمة، فلا بد أن نقدم له جرعة من هذا التراث الشعبي حتى لا ينشأ مقطوع الصلة بماضيه، فنعرفه عادات مجتمعه وتقاليده وفنونه الشعبية، فالطفل في هذه المرحلة من حياته يكون أقدر فئات المجتمع على استيعاب هذا التراث لأنه مازال في مرحلة الاستيعاب لكل ما يبث إليه.
لهذا كله يعتبر الأدب الشعبي المصدر الرئيسي لكتاب قصة الأطفال بدءا من تشارلز بيرو والأخوان جريم وهانس اندرسون وانتهاء بكامل كيلاني في الأدب العربي ; والحكايات الشعبية والخرافية كانت تمثل أدب الأطفال في تلك الحقب التاريخية حين لم يكن هناك أدب يهتم بالأطفال مباشرة كما هو الحال في العصر الحديث.
ففي تلك العصور وجد الأطفال في هذه الحكايات متنفسا كبيرا حين » تروى في سهرات السمر بالليل في نطاق الأسرة،حين يجتمع الأطفال حول جدتهم أو أمهم لتروي لهم حكايات عن «حديدوان و«الشيخ العكوك و« نصيف عبيد و« ابن عاهق أمه و« طرنجة« و«الغول بومنتين« و«الغولة عويجة الرقبة« و « ولد السلطان... ويستمر هذا الوله بالإستماع للحكايات الخرافية مع الأطفال إلى أن يصبحوا في طور الشباب «80.
ويذهب عبد الحميد بورايو إلى وجود تماثل « بين نمو عالم الإنسان الداخلي، وتشكل عالم الحكاية الخرافية وهي صفة تجعل منه مادة مغرية للفرد الشعبي، الذي يجد فيه كشفا للعمليات الداخلية التي تجري في ذاته، وخاصة في مرحلة الطفولة عندما تنشط عملية التغير، وتلح الرغبة في تحقيق الذات، ومعرفة أسرارها وهو مايفسر إقبال الأطفال على هذا النمط من أشكال التعبير الشعبي، واتخاده من طرف المجتمع الشعبي أداء لتربية الطفل«81.
كما أشار الناقد الانجليزي وليم امبسون ((william Empson في معرض حديثه عن أنماط الأدب الرعوي إلى موقع الحكاية الشعبية الإنجليزية المعرفة «إليس في بلاد العجائب 82 من البنية الخاصة التي ينطوي عليها تراث الأدب الشعبي، هذا الموقع الذي يشير بوضوح إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها الأداء الشعبي في الاستحواذ على مخيلة الطفل التي تشبه في صفائها وبساطتها مخيلة الشعب الكادح على وجه الخصوص83.
القصص المقتبس من التراث الشعبي:
والدارس لقصص الأطفال في الجزائر يجد أن جزءا كبيرا منه مقتبس من الأدب الشعبي المحلي، فقد أعاد الكتاب الجزائريون حكاية هذه القصص الشعبية والخرافية، غير أن إعادة هذه الحكايات يتفاوت مستواها من كاتب إلى آخر من حيث الالتزام بالنص الأصلي فهناك من الكتاب من يتصرف في هذه الحكاية فيبدل ويغير، ويقدم ويؤخر، ويضيف ويحذف لاعتقاده بأن بعض المواقف والمشاهد تسيء إلى الطفل وتفزعه، وهناك فريق ثان أعاد الحكاية كما هي أو كما قيلت في زمانها ومكانها لاعتقاده أن أي تغيير بالحذف أو الإضافة يفسد الحكاية، بل وهناك من لم يكتف بالدعوة إلى الالتزام التام بالحكاية بل دعا إلى المحافظة على الإيقاعية الشعبية أثناء سرد الحكاية كما دعا إلى استخلاص الأنماط المختلفة لهذا السرد وتوظيفها من جديد في قصص أخرى يبدعها الكاتب من خياله.
كما يختلف مستوى الفريقين من حيث جودة هذا الانتاج القصصي، فهناك كتاب يملكون الموهبة الأدبية،والخبرة الفنية في كتابة القصص الأطفال، وهناك فريق آخر من كاتبي هذه الحكايات أو بالأصح من معيدي كتابة هذه الحكايات لا يملكون خبرة تؤهلهم لكتابة قصة للأطفال، لأن قصصهم تفتقد لأبسط القواعد المتعارف عليها فيما يتعلق بكيفية إعادة هذه الحكايات، وتبسيطها للأطفال، فجاءت قصصهم ضعيفة البناء،ركيكة الأسلوب.
نماذج من القصص المقتبس من التراث الشعبي الجزائري
أولا: منشورات المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا ومنشورات المؤسسة الجزائرية للطباعة.
جدول رقم (01)
نوع المصدر تاريخ النشر المؤلف عنوان القصة
محلي 1983 دون مؤلف المعزة والجديان
محلي 1984 نور الدين عبة صياد الزهور
1984 عائشة فرادي صانعة الفخار
1984 أحمد بوهلال ماما عائشة القصيرة
1986 عباس كبير بن يوسف الملك سرجان
1989 أحمد بوهلال العجوز والأسد
1991 وضاي محمد المعزة والجديان
1992 زليخة مراد وأحمد بن يوسف لزوم بها
1992 فتوس لويزة بلعجوظ
د.ت عثمان قويدر القط
د.ت الطاهر وطار بحباح الرتاح
د.ت موسى الأحمدي نويوات العكرك
ثانيا: منشورات دور نشر أخرى جدول رقم (02)
تاريخ النشر الناشر المؤلف عنوان القصة
1997 دار الحضارة، الجزائر رابح خدوسي بقرة اليتامى
1997 // // // // عروس الجبال
د.ت // // // // لونجــا
د.ت // // // // الفرسان السبعة
د.ت // // // // الأميرة السجينة
د.ت // // // // عجائب الرجل المغمور
د.ت دار الشهاب، الجزائر // // الأميرة و الحمامتان
1998 دار الحضارة، الجزائر // // بنت المعمورة
1990 المطبعة الإسلامية بوهران جمال الدين صالحي العصا الخضراء
د.ت دار نوميديا، عين مليلة عراس حمودي الإبن الضال و الثور الهزيل
د.ت دار الشرق للإنتاج الفني محمد سراج العائد من الموت
د.ت المقاولة الولائية للطباعة قاسة رحماني العنزة العنزية
1989 دار الهدى، عين مليلة // // قصة لونجا
1993 مؤسسة الشروق، الجزائر فاطمة الزهراء رحماني الفأرة العنيدة
1996 دار هومة، الجزائر عبد العزيز شفيرات الفحـــول
د.ت دار لافوميك، الجزائر مولود معمري زلغــوم
د.ت // // // // عروش الشمس
1998 بن خلدون للنشر وهران أبو إلياس ما أقرب فرج الله
1996 // // دون مؤلف بقرة اليتامى
1996 // // // // البنات السبع و الغولة
1996 // // // // الإخوان و القدر و العصا
د.ت دار المصباح، الجزائر عثمان حشلاف الإخوان و الغولة
د.ت المطبعة الإسلامية وهران الأخضر زنتوت الشيخ الصالح و سر الحمامة و الكنز
2-المصادر العالمية و المترجمات:
كان لاتصال الأدب العربي بالآداب الغربية أثره الواضح على أدب الأطفال، و قد ظهر هذا الأثر واضحا في اهتمام الأدباء العرب بهذا الأدب و ما كان يشهده من تطور عند الغربيين، و كانت وسيلتهم في ذلك هي الترجمة.
و يُعد رافع رفاعة الطهطاوي رائدا في هذا المجال، بما ترجمه من قصص للأطفال، كما يعد صاحب الدعوة الجريئة لإدخال القصة في المناهج الدراسية في المراحل الابتدائية.
و جاء بعد الطهطاوي كتاب آخرون ترجموا من الآداب العالمية قصصا كثيرة للأطفال و من هؤلاء: محمد عثمان جلال و إبراهيم العرب، و جبران النحاس، و نقولا أبو هنا المخلوصي و أحمد شوقي و عبد الفتاح صبري و كامل كيلاني و غيرهم84.
كما كان لاتصال الأدب الجزائري بالأدب العربي أولا ثم بالأدب الغربي مباشرة أثره الواضح في أدب الأطفال الجزائري.
فالأدباء الجزائريون اتصلوا بالأدب العربي في المشرق و تعرفوا من خلال هذا الاتصال على الآداب الغربية المترجمة إلى العربية خصوصا في مجال القصة المكتوبة للأطفال.
و كان من نتائج هذا الاتصال انتشار القصص الغربية المترجمة إلى العربية في الجزائر، خصوصا قصص كامل كيلاني التي ترجمها من الآداب العالمية المختلفة85.
ثم شرع الجزائريون أنفسهم يترجمون القصص الغربية إلى العربيةو من أمثلة هذه القصص المترجمة: "سلسلة الفنك"86 و التي كتبها (رومان سيمون) و ترجمها إلى العربية أحمد بوهلال و هذه السلسلة عبارة عن صور من الطبيعة في قالب قصص موجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 06 و 09 سنوات و قد صدر من هذه السلسلة القصص التالية: "الدلفين الصغير يكتشف البحر، الوعل الصغير في الجبل، الغزالة الصغيرة و حيوانات السهوب المعشبة، الفنك الصغير و حيوانات الصحراء، القندس الصغير في الوادي، المعزة الصغيرة محبة للإطلاع".
كما ترجم دراجي سعيد قصة "إلى أين تذهب بذور الهندباء"87 لايفان يومو و نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب ضمن سلسلة أغيلاس.
و الحقيقة أن حركة الترجمة ما تزال ضعيفة في هذا المجال ففي الآداب العالمية أمهات كتب الأطفال التي تشكل معالم حقيقية في تاريخ أدب الأطفال، و فيها أيضا كبار المؤلفين الحائزين على الجوائز العالمية في أدب الأطفال فجائزة نيوبري Newbery و التي بدأت في أمريكا عام 1922م و فاز بها الكاتب (فاندريك فان دي لون) بكتابه "الجنس البشري"، و يصل عدد الفائزين بهذه الجائزة 57 اسما بجانب قوائم الشرف، و لم يتم ترجمة هذه الأعمال إلى العربية حتى الآن88.
و تأتي بعد ذلك جائزة (كارينجي) في أنجلترا و بدأت عام 1936م و تجاوز الحاصلون عليها أربعين فائزا من مشاهير الكتاب المختصين في الكتابة للأطفال و ما من كتاب واحد مترجم منهم إلى اللغة العربية، رغم أن بعض أعمالهم تتحدث عن البلاد العربية، فقصة (روز ماري هاريس) و التي جعلت عنوانها "قمر في السحاب" تدور في أرض مصر القديمة، و قصة مارجريت هنري و التي جعلت عنوانها "ملك الريح" و التي فازت بجائزة نيوبري سنة 1949 تدور أحداثها في أرض المغرب89.
كل هذه الأعمال الإنسانية الرائعة يجب أن تصل إلى أيدي أطفالنا، كما يجب أن تصل إلى أيدي المهتمين بأدب الأطفال من مبدعين و دارسين، لأن فتح الأعين و القلوب و العقول أمام هذه الأعمال من شأنه أن يقود و يشجع على الخلق و الابتكار.
و الترجمة ليست عيبا فمعظم الدول الكبرى تترجم سنويا عددا هائلا من القصص الموجهة للأطفال، لأن في ذلك فتح النوافذ على العالم ليطلع الأطفال على ما يدور فيه، بل و في بعض هذه الدول دور نشر تصدر كتبها للأطفال بأكثر من لغة في وقت واحد90.
و في غياب الترجمة المفيدة –و التي تعد الأساس لقيام أي نهضة فكرية أو أدبية- ظهرت في المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تقتبس من القصص العالمية معتمدة على الرديء من الترجمات في بيروت بصفة خاصة و في بعض الدول العربية بصفة عامة و مستغلة في الوقت نفسه ذلك الفراغ المخيف في قصص الأطفال عندنا، حتى أن الكثير من دور النشر في الجزائر نشرت قصصا من هذا القبيل مجهولة المؤلف.
و السؤال الذي يطرح نفسه: هل يعقل أن يترجم مترجم أو يقتبس مقتبس قصصا أو يعيد حكايتها ثم لا ينسب هذا المجهود إليه، إن لم يكن وراء ذلك أسباب كثيرة لعل أبرزها الدافع التجاري ثم ضعف مستوى هذه الأعمال.
و قد سبق للمؤسسة الوطنية للكتاب91 أن نشرت سنة 1972 سلسلة أب كستور و كلها مجهولة المؤلف، ثم أعادت طبعها ما بين 1983 و 1984 ضمن سلسلة رياض الأطفال.
و من هذه القصص ما تنشره منشورات ميموني بالجزائر، و من قصصها: "الطفل الصغير" و"الخياط الصغير الشجاع" و كلها مجهولة المؤلف، على أن إنتاج هذه الدار يمتاز بجودة الإخراج من حيث الرسومات و الألوان و نوعية الغلاف و الورق.
و من هذه القصص أيضا ما تنشره شركة الشهاب بالجزائر و من قصصها المقتبسة من الآداب العالمية قصة "ساندريلا" و "الأميرة النائمة" و "الرفاق الأربعة" و "الطفل الذكي" و "ليلى و الذئب" و"جلد الحمار" و غيرها.
كما نشرت دار الهدى بعين مليلة هذا النوع من القصص و منها قصة "روبنسون كروزو".
كما صدرت في الجزائر سلاسل قصصية مجهولة المؤلف و الناشر معا و منها سلسلة "كان يا ما كان" التي تضم ستة عشر قصة و كلها من الأدب العالمي مثل "رميدة" و "أليس في بلاد العجائب" و "الحسناء في الغابة" و "الملك ميداس".
كما أن هناك كتابا اقتبسوا قصصا من الآداب العالمية معتمدين على ما يترجم إلى اللغة العربية و يأتي محمد المبارك حجازي92 في طليعة هؤلاء، و يمتاز هذا الكتاب بغزارة انتاجه، فقد قدم أكثر من سلسلة منها سلسلة "أمتع القصص العالمية"93 و سلسلة "الكنوز العالمية"94.
و من هؤلاء الكتاب أيضا: محمد مشعالة95 الذي كتب "سلسلة قصص عالمية للأطفال"96.
و من دلائل ضعف هذا النوع من القصص في الجزائر أن معظم كتابها يعيدون حكاية نفس القصص لا يغيرون سوى أسماء الأشخاص أو إعادة ترتيب بعض الحوادث و كأن أصحابها يريدون فقط ملء الساحة بالقصص و التي و التي تبقى حسب اعتقادهم بعيدة عن النقد و التحليل.
ففي المكتبة الجزائرية عشرات القصص التي تحمل نفس العنوان لا يتغير فيها سوى اسم الناشر و نوعية الطبع، و يكفي أن نضرب هذا المثال ليتبين لنا صحة ما ذهبنا إليه: 97
الناشر المؤلف عنوان القصة
المؤسسة الوطنية للكتاب (1985) مجهـول نبيل و شجرة اللوبيا
الزيتونة للإعلام و النشر باتنة محمد مشعالة جاك و اللوبيا السحرية
مجهول الناشر مجهـول رضوان و اللوبيا السحرية
شركة تحويل الورق الجزائر محمد مبارك حجازي الشجرة السحرية
3-المتغيـرات:
الحياة بكل ما فيها من مستجدات ومتغيرات، و ما تشهده من تطورات، و ما تحمله من ملابسات تعد مصدرا هاما من مصادر أدب الأطفال، و إذا كان بعض الكتاب يعودون للدين فينهلون من مصادره، و البعض الآخر يذهب إلى التراث و التاريخ و يستلهم منهما قصصا، و يتجه فريق ثالث إلى الآداب العالمية المختلفة فيترجم و يقتبس، فإن هناك فريقا من الكتاب يرتبط بواقعه فيستلهم من تجاربه الشخصية أو الغيرية أو ما في الحياة من متغيرات و مستجدات قصصه و حكاياته.
لهذا يعد هذا المصدر من أهم المصادر التي اعتمد عليها كتاب القصة الموجهة للأطفال في العالم، و تندرج تحت هذا المصدر موضوعات كثيرة أهماه:
أ - استثمار رصيد التجارب الشخصية خصوصا ما حدث منها في الطفولة.
ب - استثمار تجارب الآخرين، فالكتاب اجتماعي بطبعه و يملك مخزونا كبيرا من الذكريات و الانطباعات.
ج - استثمار عالم الحيوان: و لا نقصد ما شاع و ذاع من حكايات خرافية قديمة، بل نقصد أن يبدع الكاتب قصصا جديدة يكون أبطالها من عالم الحيوان، فالطفل ميال بطبيعته إلى عالم الحيوان بكل أنواعه و لهذا «من السهل استقطاب اهتمامه بالحديث عنها، و إلباسها أدوارا بشرية تناسب غرائزها و طبائعها المتميزة، و خصوصا و أن طبائع الحيوان تتميز بالبساطةوالثبوت، فالكلب مثلا، معروف بالوفاء و الأسد بالشجاعة، و الثعلب بالحيلة، و القط بالألفة و حب الوطن و العصفور بالمرح و التغريد، و الفيل بالقيام بالأعمال الشاقة العظيمةوالحمار بالصبر إلى غير ذلك»98.
د - استثمار العلوم الحديثة: يستطيع الكاتب أن يستلهم من العلوم الحديثة، و التطورات التكنولوجية السريعة عشرات القصص للأطفال، فيبسط لهم العلوم و يقدمها في قالب قصصي جذاب.
و للمضمون العلمي في قصص الأطفال أبعاد رئيسية متعددة و هي:
أ - العلم كمادة و معلومات.
ب - العلم كأخلاقيات و قيم و تفكير و سلوك.
ج - العلم كممارسة و نشاط و عمل99.
و للكاتب أن ستثمر هذه التطورات العلمية السريعة ليحقق تلك الأبعاد «و من هذه التطورات: ازدهار التعليم و رقي الوعي، و سرعة الاتصالات على مستوى العالم، ثم كانت النقلة الهائلة من الأرض إلى الفضاء، حيث أخذ الإنسان في التجوال و البحث، و اكتشاف كثير من الظواهر التي رصدتها كتب أدب الأطفال، فيما سمي بأدب الخيال العلمي الذي تجاوز الكبار إلى الصغار، و لقد كان الحاسوب (الكمبيوتر) بإمكانياته الهائلة، في خدمة العلم و الإنسان امتدادا للخط البياني الصاعد، الكاشف عن تقدم الإنسان و سيطرة التكنولوجيبا على كثير من جوانب الحياة»100.
و لم تستطع القصة المكتوبة للأطفال في الجزائر أن تستثمر هذا المصدر استثمارا فعالا و مفيدا، و لعل القليل من الكتاب هم الذين وُفِقوا في هذا المجال خصوصا الذين استثمروا عالم الحيوان بطريقة فنية بعيدة عن عالم الخرافة و الأسطورة القديمتين،و من هؤلاء الكتاب عبد الحميد بن هدوقة في قصة (النسر والعقاب) و واسيني الأعرج في قصة (نورا ... السمكة الصغيرة) ومصطفى محمد الغماري في قصة (العصفور الأسود) وأحمد دوغان في قصة (الصرصور و النملة) و جيلالي خلاص في قصة (الديك المغرور) وغيرها من القصص101.
أما القصص التي استمدت حوادثها من العلوم الحديثة و التطورات التكنولوجية المتسارعة فتكاد تنعدم في الأدب الجزائري المكتوب للأطفال، و الحقيقة أن أدبنا لم يشذ عن القاعدة فالأدب العربي ككل يشكو ضعفا في هذا المجال، و لم تظهر إلا قصصا قليلة عالجت هذه الجوانب102.
الهوامش والإحالات
1 - رتبت هذه الكتب حسب تاريخ وفاة مؤلفيها.
2 - يمكن تصنيفه ضمن المصادر الشعبية
3 - أنظر جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت،1983،ص438.
4 - أعادت الشركة الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر طبع هذه الحكايات.
5 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1984.
6 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1986.
7 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
8 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
9 - صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
10- صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
11 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
12 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
13 - صدرت عن دار المصباح، الجزائر، 1992.
14 - صدرت عن دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 1998.
15 - صدرت عن المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر(د.ت).
16 - دون ذكر المطبعة(د.ت).
17 - صدرت عن دار نجيب للطباعة والنشر، الجزائر، (د.ت).
18 - صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
19- صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
20 - انظر جورج زكي الحاج، دروس وموضوعات في أدب اللغة العربية المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان الطبعة الأولى.1983.ص296-297.
21- منها سلسلة قصص ألف ليلة وليلة وهي تضم القصص التالية:» بابا عبد الله والدرويش، عبد الله البري والبحري، الملك العجيب، علي بابا، أبوصير وأبوقير، خسرو شاه، تاجر بغداد، تاجر بغداد، مدينة النحاس، السندباد البحري،علاء الدين « ومنها أيضا سلسلة قالت شهرزاد و هي تضم عدة قصص منها [الأكذوبة،أمير العقارب،الأميرة وردة، شهرزاد و شهريار، بساط الريح، الأمير المسحور، صانع الأعاجيب،السنجاب الصغير، غزلان الغابة، حصان الجو..الخ
22 - صدرت عن دار الهدى عين مليلة،الجزائر،1994.
23- صدرت عن دار اليمامة للنشر والتوزيع، الجزائر،1993.
24 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991.
25 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991 (د.ت).
26 - صدرت عن الزيتونة للإعلام والنشر، باتنة، الجزائر (د.ت)
27 - سعد أبو رضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ، ص37،38.
28 - صدرت عن دار الهدى –بعين مليلة- الجزائر 1992.
29 - عبد الحميد بورايو، القصص الشعبي في منطقة بسكرة، ص129
30 - المرجع نفسه،ص134
31 - ترجمها إلى العربية كامل كيلاني، وأعاد حكايتها في الجزائر كل من محمد مشعالةو محمد مبارك حجازي .
32 - أنظر خلدون الشمعة، الجذور المعرفية واإبداعية لأدب الأدب الأطفال، مجلة الموقف الأدبي،سوريا، عدد95 سنة 1979.ص13.
33 - سبق أن فصلنا هذا في الفصل الأول.
34 - و في الجزائر هناك ترجمة ما يكتب باللغة الفرنسية إلى العربية.
35 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984
36- صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1991
37- عبد التواب يوسف، كتب الأطفال في الوطن العربي، مجلة عالم الكتب مصر، عدد 16، أكتوبر نوفمبر ديسمبر 1987 ص 16
38 - المرجع السابق، ص16
39 - في أنجلترا تقوم دار هاملين بنشر كتبها بخمس لغات في وقت واحد، و هذه اللغات هي: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإيطالية.
40 - و كانت تسمى وقتئذ: الشركة الوطنية للنشر و التوزيع.
41 - و هو أستاذ جامعي
42 - صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع باتنة و من قصص هذه السلسلة:
"المغزل المنوم".
43 - صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق –الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع بباتنة. و من قصص هذه السلسلة:
القزم الشرير – الحيوانات المهملة – الصندوق السحري، ساندريلا.
44 - و هو أستاذ جامعي.
45 - صدرت هذه السلسلة عن الزيتونة للإعلام و النشر –باتنة.
و من قصص هذه السلسلة:
أليس في بلاد العجائب، ساندريلا، البط الذميم، الثليجة البيضاء و الأقزام، جاك و اللوبيا السحرية و غيرها
46 - اكتفينا بهذا المثال لأن الأمثلة على هذا النوع من النأليف كثيرة، مثل ساندريلا، أليس في بلاد العجائب، روبنسون كروزو، البط الذميم، الملك ميداس و غيرها.
47 - أحمد عبد السلام البقالي، تقنية الكتابة للطفل ص 133
48 - أنظر محمد جمال عمرو و آخرون، المدخل إلى أدب الأطفال ص46
49- سعد أبو الرضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ص64.
50- و قد صدرت هذه القصص عن المؤسسة الوطنية للكتاب.
51 - من هذه القصص "رحلة إلى القمر" لأحمد نجيب، "الأربعة الذين سرقوا الزمن" لعبد التواب يوسف، "الحصان الطيار في بلاد الأسرار" لأحمد نجيب، "علاء وحده في العالم" لمصطفى رمزي.
52 - رتبت هذه الكتب حسب تاريخ وفاة مؤلفيها.
53 - يمكن تصنيفه ضمن المصادر الشعبية
54 - أنظر جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت،1983،ص438.
55 - أعادت الشركة الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر طبع هذه الحكايات.
56 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1984.
57 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب –الجزائر.1986.
58 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
59 - صدرت عن دار شريفة للطباعة والنشر –الجزائر.1989.
60 - صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
61 - صدرت عن دار التركي للنشر، تونس 1990.
62 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
63 - صدرت عن دار الهدى، عين مليلة، الجزائر،1991.
64 - صدرت عن دار المصباح، الجزائر، 1992.
65 - صدرت عن دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 1998.
66 - صدرت عن المؤسسة الجزائرية للطباعة، الجزائر(د.ت).
67 - دون ذكر المطبعة(د.ت).
68 - صدرت عن دار نجيب للطباعة والنشر، الجزائر، (د.ت).
69 - صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
70 - صدرت عن شركة تحويل الورق، الجزائر،(د.ت).
71 - انظر جورج زكي الحاج، دروس وموضوعات في أدب اللغة العربية المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان الطبعة الأولى.1983.ص296-297.
72- منها سلسلة قصص ألف ليلة وليلة وهي تضم القصص التالية:» بابا عبد الله والدرويش، عبد الله البري والبحري، الملك العجيب، علي بابا، أبوصير وأبوقير، خسرو شاه، تاجر بغداد، تاجر بغداد، مدينة النحاس، السندباد البحري،علاء الدين « ومنها أيضا سلسلة قالت شهرزاد و هي تضم عدة قصص منها [الأكذوبة،أمير العقارب،الأميرة وردة، شهرزاد و شهريار، بساط الريح، الأمير المسحور، صانع الأعاجيب،السنجاب الصغير، غزلان الغابة، حصان الجو..الخ
73 - صدرت عن دار الهدى عين مليلة،الجزائر،1994.
74- صدرت عن دار اليمامة للنشر والتوزيع، الجزائر،1993.
75 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991.
76 - دون مؤلف صدرت عن مطبعة الحكمة،وهران، الجزائر، 1991 (د.ت).
77- صدرت عن الزيتونة للإعلام والنشر، باتنة، الجزائر (د.ت)
78 - سعد أبو رضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ، ص37،38.
79- صدرت عن دار الهدى –بعين مليلة- الجزائر 1992.
80 - عبد الحميد بورايو، القصص الشعبي في منطقة بسكرة، ص129
81 - المرجع نفسه،ص134
82 - ترجمها إلى العربية كامل كيلاني، وأعاد حكايتها في الجزائر كل من محمد مشعالةو محمد مبارك حجازي .
83 - أنظر خلدون الشمعة، الجذور المعرفية واإبداعية لأدب الأدب الأطفال، مجلة الموقف الأدبي،سوريا، عدد95 سنة 1979.ص13.
84 - سبق أن فصلنا هذا في الفصل الأول.
85 - وفي الجزائر هناك ترجمة ما يكتب باللغة الفرنسية إلى العربية.
86 - صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984
87- صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1991
88- عبد التواب يوسف، كتب الأطفال في الوطن العربي، مجلة عالم الكتب مصر، عدد 16، أكتوبر نوفمبر ديسمبر 1987 ص 16
89 - المرجع السابق، ص16
90 - في أنجلترا تقوم دار هاملين بنشر كتبها بخمس لغات في وقت واحد، و هذه اللغات هي: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإيطالية.
91 - وكانت تسمى وقتئذ: الشركة الوطنية للنشر و التوزيع.
92 - وهو أستاذ جامعي
93 - صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع باتنة و من قصص هذه السلسلة:
"المغزل المنوم".
94- صدرت هذه السلسلة عن شركة تحويل الورق –الجزائر و الكنوز للنشر و التوزيع بباتنة. و من قصص هذه السلسلة:
القزم الشرير – الحيوانات المهملة – الصندوق السحري، ساندريلا.
95 - و هو أستاذ جامعي.
96 صدرت هذه السلسلة عن الزيتونة للإعلام و النشر –باتنة.
و من قصص هذه السلسلة:
أليس في بلاد العجائب، ساندريلا، البط الذميم، الثليجة البيضاء و الأقزام، جاك و اللوبيا السحرية و غيرها
97- اكتفينا بهذا المثال لأن الأمثلة على هذا النوع من النأليف كثيرة، مثل ساندريلا، أليس في بلاد العجائب، روبنسون كروزو، البط الذميم، الملك ميداس و غيرها.
98- أحمد عبد السلام البقالي، تقنية الكتابة للطفل ص 133
99- أنظر محمد جمال عمرو و آخرون، المدخل إلى أدب الأطفال ص46
100- سعد أبو الرضا، النص الأدبي للأطفال، أهدافه و مصادره و سماته ص64.
101- و قد صدرت هذه القصص عن المؤسسة الوطنية للكتاب.
102 - من هذه القصص "رحلة إلى القمر" لأحمد نجيب، "الأربعة الذين سرقوا الزمن" لعبد التواب يوسف، "الحصان الطيار في بلاد الأسرار" لأحمد نجيب، "علاء وحده في العالم" لمصطفى رمزي.