04 يناير, 2012

ما لم يُكتب في أدب الأطفال - د. وفاء إبراهيم السبيل- الرياض


أظن أننا في مرحلة تجاوزنا فيها التعريف بأدب الأطفال، أو الحديث عن أهميته ودوره في تنشئة الأطفال؛ لهذا فضلت الكتابة عن ما لم يكتب في أدب الأطفال، مستحثة همم المبدعين
أظن أننا في مرحلة تجاوزنا فيها التعريف بأدب الأطفال، أو الحديث عن أهميته ودوره في تنشئة الأطفال؛ لهذا فضلت الكتابة عن ما لم يكتب في أدب الأطفال، مستحثة همم المبدعين من كتاب ورسامين لسد تلك الثغرات (الواسعة) في بناء أدب الطفل العربي.
غياب الفكاهة
تكاد تغيب الفكاهة في أدب الأطفال اليوم، فقليل من الكتاب من يوظفها فيما يكتب. والمقصود بالفكاهة ما يدعو إلى الضحك؛ فيضحك الطفل ويستمتع وهو لا يشعر أنه يتلقى أفكاراً وقيماً. وأطفالنا بحاجة ماسة إلى أن يضحكوا ويستمتعوا وهم يقرؤون الأدب. ويمكن أن تدخل الفكاهة في قصص الحياة اليومية، أو في القصص المستمدة من التراث القديم أو الشعبي... والمبدع لا تعجزه الحيلة في ابتكار شخصيات أو أحداث فكاهية.. فهل من مستجيب؟
أين قصص الأعلام؟
تاريخنا القديم والجديد مليء بالشخصيات المُلهمة التي يمكن أن تكون موضوعاً لأدب الأطفال، إذ يستطيع الأدباء أن يبعثوا تلك الشخصيات من جديد بالكتابة عنها. والتاريخ العربي الجاهلي، والتاريخ الإسلامي على امتداد أربعة عشر قرناً، والتاريخ الوطني القريب؛ مادة ثرية لمن أراد أن يكتب. كما أن الصحابة والتابعين والعلماء والأمراء والأبطال.. بل حتى الناس العاديين الذين كتب عنهم التاريخ؛ كل هؤلاء أطفالنا بحاجة إلى أن يقرؤوا قصصاً أو شعراً يروي حكاياتهم، ويشاهدوا مسرحاً يجسدهم. ومن المؤسف أن كثيراً من كتابنا توقفوا عند الصحابة فقط، وكتبوا عنهم أيضاً بلغة وأسلوب لا يراعي حاجات الأطفال، فأخذوها من مصدرها وأعادوا كتابتها مع تبسيط للغة، وظنوا أنهم بذلك كتبوا قصة للطفل!
لابد أن نقدم أعلامنا رجالاً ونساء بطريقة جذابة تتناسب مع المرحلة العمرية التي نقصدها. وأذكر في هذا المقام كتاب (حياة محمد في عشرين قصة) لعبدالتواب يوسف، الذي يقدم سيرة الرسول –صلى الله عليه وسلم- بطريقة جديدة ومختلفة، واستطاع هذا الكتاب أن يفوز بجائزة (الآفاق الجديدة New Horizon Award) في معرض بولونيا العالمي لكتب الأطفال عام 2000م من بين 1400 كتاب من 30 دولة. وترجم إلى الإنجليزية ولغات أخرى، وطبع منه أكثر من سبعة ملايين نسخة.
الخيال العلمي
قصص الخيال العلمي توظف العلم والقوانين والافتراضات العلمية في سبيل خلق عالم خيالي مستقبلي يتصارع فيه الخير والشر، وتتخذ بيئتها في أماكن غير تقليدية كالكواكب وأعماق البحار، وتكمن أهميتها في جمعها بين العلم والخيال، فالطفل يستمتع بقراءة قصة وفي الوقت نفسه ينفتح عقله على العلم ونظرياته ويسبح خياله في عوالم جديدة متخيلة تدفعه للتفكير والتأمل. وهذا النوع الأدبي على أهميته قليل فيما يقدم لأطفالنا، بل إن الموجود منه ليس بالمستوى المطلوب. فياليت الكتاب يتواصلون مع العلم والعلماء ليبدعوا لنا خيالاً علمياً جديداً.
غياب أنواع أدبية
تقل بعض الأنواع الأدبية وأحياناً تنعدم في الإنتاج الموجه للأطفال، ولا نجد إلا الأعمال المترجمة المنقولة من ثقافات أخرى والتي قد تكون بعيدة جداً عن ثقافة أطفالنا، ولا تتناسب مع ميولهم واهتماماتهم. فالرواية مثلاً، الموجهة لفئة 10-12 قليلة جداً ومعظمها من المترجم؛ لذا فعلى المبدعين الالتفات إلى هذا النوع والكتابة فيه بموضوعات تتناسب مع هذه المرحلة. والقصص المسلسلة المصورة (comics) نوع آخر يكاد ينعدم وتسوده المترجمات، وقد تنبهت جائزة زايد لذلك فمنحت جائزتها لعام 2011م في مجال أدب الأطفال لـقصة (سوار الذهب) لقيس صدقي التي جاءت من هذا النوع.
الأدب والدين
ديننا الإسلامي لا ينفصل عن حياتنا، ومن ثم فإنه يمتزج في أدبنا خاصة الموجه للأطفال. واللافت لمن يتابع الأدب الديني الموجه لأطفالنا يلمس تدني المستوى الفني سواء للنصوص أو الشكل الخارجي للعمل (كتاب، أو شريط، أو مجلة.. وغيرها). وقليلة هي الأعمال التي أبدع مؤلفوها في إدخال القيم الإسلامية أو القصص الديني وإبرازها بصورة جميلة. وعلى الرغم من غنى الموضوعات الدينية وثرائها إلا أنها مازالت تنتظر عقلاً نيراً وخيالاً خصباً وموهبة متجددة لتقدمها لأطفالنا.
فهل يطول الانتظار؟
اللغة اللغة
اللغة هي الوسيط الأساس الذي يَعْبُر فيه الأدب شعراً أو نثراً إلى عقول وقلوب أطفالنا. وهي أحد أسرار انجذاب الأطفال للعمل الأدبي أو انصرافهم عنه. ومن العجيب أن يهملها كثير ممن يكتبون للأطفال، ولا يبذلون جهداً يذكر في مراجعتها وتنقيحها. ويغيب الجرس اللفظي والإيقاع الموسيقي في لغة النصوص الطفلية، خاصة تلك الموجهة لفئات عمرية صغيرة يجذبها التلاعب باللغة، ويطربها الإيقاع أياً كان مصدره. وكاتب الأطفال بحاجة ماسة إلى تدريب لغته وتطويعها لتتناسب مع ذوق الأطفال. ومما يدعو للعجب أنه في الوقت الذي نهمل فيه هذا الجانب، ونحن نملك لغة غنية بألفاظها وثرية بمترادفاتها؛ نجد في الآداب الأخرى قصصاً وأناشيد يُعنى فيها بالإيقاع اللغوي الموجة للأطفال، بل إن الأطفال يتدربون عليه في مدارسهم، في رياض الأطفال والمراحل الدراسية الأولى.
الألغاز
أتساءل دائماً ما السر في نجاح قصص الألغاز (كالقصص البوليسية التي أصدرتها دار المعارف في مصر).. وإعجاب الأطفال واندماجهم مع شخصيات محب ولوزة ونوسة وعاطف وتختخ.. بل استمرار مقروئيتها في أجيال متعاقبة حتى وقتنا الحاضر؟ أظن أنها ظاهرة تستحق الدراسة والبحث. وهذه دعوة للباحثين لينظروا في سبب نجاحها لعل هذه الظاهرة تتكرر من جديد.
تحرروا أيها الكتاب والرسامون
نعم تحرروا.. وفكروا خارج الصندوق، فلم يعد أطفال اليوم هم أطفال الأمس. أطفال اليوم انفتحوا على عوالم أخرى، ورؤوا وسمعوا ما عند الآخرين، ولا يثيرهم أو يلفت انتباههم ما كنا نكتبه سابقاً. لابد أن يتطور الكتاب والرسامون ويحرروا عقولهم وخيالهم لينطلقوا في عوالم جديدة ويفتحوا أبواباً جديدة يمكن أن يقبل عليها صغارنا. وأقرب مثال على التحرر الذي أقصده ما قامت به كاتبة (هاري بوتر) -بالرغم من تحفظي على الموضوع- فقد استطاعت أن تخلق عوالم جديدة، بعيدة عن الواقع، ويتصارع فيها الخير والشر لتكون الغلبة في الآخر للخير، وفي غضون سبع سنوات أمسكت هذه السلسلة القصصية بأنفاس ملايين الأطفال والكبار ليس في بريطانيا وحسب بل في العالم كله.
ختاماً.. يحق لي ولغيري أن نتساءل.. ماذا كتب في أدب الأطفال مقابل مالم يكتب؟ أظنه قليل جداً...فهل يعي ذلك المهتمون؟!
اقرأ المزيد »

20 سبتمبر, 2011

جزايرس : الجزائري السايح جلولي يفتك جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال

اقرأ المزيد »

18 أغسطس, 2011

الشعر أقرب الفنون إلى نفس الطفل



"كنعان": الشعر أقرب الفنون إلى نفس الطفل
فادي طلفاح
الأربعاء 17 آب 2011
أدب الأطفال ضرورة وشرط لازم من شروط التنمية الثقافية، وأية تنمية تتجاهله ليست صحيحة، وهذا ما شجع الدكتور "أحمد علي كنعان" للاهتمام بأدب الأطفال اهتماماً بالغاً.
ويقول: «أدب الأطفال فرع جديد من فروع الأدب الرفيعة ويمتلك خصائص تميزه من أدب الكبار رغم أن كلا منهما يمثل آثاراً فنية يتحد فيها الشكل والمضمون وهو في مجموعه الآثار الفنية التي تصور أفكاراً وإحساسات وأخيلة تتفق مع مدارك الأطفال وتتخذ أشكال القصة والشعر والمسرحية والمقالة والأغنية، حيث بدأت قصتي مع أدب الأطفال منذ أن كنت طالباً في دار المعلمين ووجدت أن التعليم والتعامل مع الأطفال يحتاج إلى تعمق في معرفة كيفية مخاطبة الأطفال عن طريق الأدب الخاص بهم سواء أكان شعراً أم قصة أم مسرحاً، وهذا قادني إلى أن أتابع البحث في هذا الميدان خاصة بعد أن دخلت جامعة دمشق قسم اللغة العربية وراعني جداً عندما لم أجد في قسم اللغة العربية أدباً خاصاً بالأطفال وأنه غير موجود بالواقع الجامعي ولكنه أمر بالغ الأهمية في متطلبات التعامل مع الطفل فكيف نخاطب الطفل إذا لم نعرف خصائص وعالم الطفولة؟.
وأدب الأطفال رغم أنه يتميز بالبساطة والسهولة لا يعد تصغيراً لأدب الراشدين لأن لأدب الأطفال خصائصه المتميزة التي تسبغها طبيعة الأطفال أنفسهم، فالطفل ليس مجرد رجل صغير كما يشاع من قبل لأن الأطفال يختلفون عن الراشدين حيث إن حاجاتهم وقدراتهم وخصائصهم تختلف في اتجاهاتها عما يميز الراشدين، كما يوجد صفات معينة تختص بها الطفولة وحدها وهي تزول أو تنمحي عندما يشيب أولئك الأطفال، فليس كل عمل أدبي مقدم للكبار يصبح بمجرد تبسيطه أدباً للأطفال فلا بد لأدب الأطفال من أن يتوافق مع قدرات الأطفال ومرحلة
الدكتور "أحمد علي كنعان"
نموهم العقلي والنفسي والاجتماعي وأن يسكب مضمونه في أسلوب خاص».
وتابع د."كنعان" حديثه: « أدب الأطفال فن رفيع والشعر بشكل خاص من أقرب الفنون إلى نفس الطفل وأكثرها تأثيراً فيه، فهو غذاء للروح سمير القلب والعين ويكشف عن معنى الأشياء التي يسكن إليها القلب والعين، والشعر بالنسبة للأطفال موسيقا فيه تنغيم وإيقاع وأنه فن إبداع يعتمد على اللغة التي تكون عند الطفل رصيداً نتيجة لحفظ الشعر والاستماع إليه، ومن خلال الشعر نصل إلى أدب أطفال يتحدث عن عالم الطفولة النابع من خصائصهم وحاجاتهم وينمي شخصياتهم في المستقبل، وشعر الأطفال الناجح يجب أن تكون لغته شاعرية وأن يكون موضوعه ذا هدف ومغزى للأطفال وأن تكون كلماته سهلة المعنى عذبة الموسيقا حلوة النغمات كقصيدة "ماما" للشاعر "سليمان العيسى" التي يقول فيها:
"ماما ماما / يا أنغاما
تملأ قلبي / بندى الحب
أنت نشيدي / عيدك عيدي
بسمة أمي / سر وجودي
أنا عصفور / ملء الدار
قبلة ماما / ضوء نهاري"
وكثيرة هي أشعار شاعر الأطفال "سليمان العيسى" التي أصبحت تتردد على لسان كل طفل ولم يكتف الأطفال بحفظ كلمات النشيد بل أصبح اسم الشاعر جزءاً لا يتجزأ من كلماته، بالإضافة إلى الشاعر "صالح الهواري" الذي نظم مجموعة من القصائد للأطفال يختار لها عنواناً رقيقاً يناسب الأطفال مثل قصيدة "هنادي تغني" و"النجار"، وكثيرون هم الشعراء الذين كتبوا للأطفال كالشاعر "محمد منذر لطفي" والشاعر "ممدوح السكاف" والشاعر "مصطفى خضر" والشاعر "مصطفى عكرمة" والشاعرة "هالة حميد معتوق"».
وأضاف: « لم يعد الكتاب المطبوع جاذباً للطفل بعد دخول المعلوماتية والتكنولوجيا الحديثة لذلك يجب أن يحول الكتاب المطبوع إلى نسخة الكترونية تعمل على الحاسب وتتمتع بالصور الملونة والصوت والحركة حتى تلفت انتباه الطفل وتصل المعلومة إليه بسهولة، حيث إن وجود منظمة طلائع البعث لعب دوراً كبيراً في تنمية أدب ومواهب الأطفال عن طريق المسابقات الشعرية والقصصية والمسرحيات الهادفة التي يقوم بأدائها الأطفال أنفسهم والتي تشجع على تنمية الأدب لدى الأطفال بشكل دائم».
الأستاذ "علي المزعل" رئيس فرع "القنيطرة" لاتحاد الكتاب العرب يقول: «د."أحمد كنعان" إنسان ناجح ومتابع لعمله، حيث اهتم بأدب الأطفال والقيم التربوية وله مساهمات تربوية وأدبية جيدة، ويعد من أبرز المهتمين بأدب الأطفال في فرع "القنيطرة" لاتحاد الكتاب العرب».
وأضاف: «يوجد في فرع "القنيطرة" لاتحاد الكتاب العرب أدباء كتبوا للأطفال ومنهم الأستاذ "محمود مفلح البكر" والأستاذ "عبد الله إبراهيم العبد الله" حيث كتبوا لأطفال "الجولان" و"فلسطين" بشكل خاص».
والجدير ذكره أن الدكتور "أحمد علي كنعان" من مواليد محافظة "القنيطرة" عام 1950م، حاصل على شهادة أهلية التعليم الابتدائي نظام أربع سنوات عام 1970م، والإجازة في اللغة العربية كلية الآداب جامعة دمشق عام 1975م، دبلوم التأهيل التربوي كلية التربية جامعة دمشق عام 1981م، دبلوم الدراسات العليا كلية التربية جامعة دمشق عام 1982م، ماجستير في التربية كلية التربية جامعة دمشق عام 1986م، دكتوراه في التربية بتقدير امتياز كلية التربية جامعة دمشق عام 1990م.
كما عمل مدرساً في مدارس وثانويات دمشق من 1970 حتى 1990م، وموجهاً أولاً للغة العربية في وزارة التربية
من 1990 حتى 1992م، عضو هيئة تدريسية في قسم المناهج بكلية التربية من تاريخ 23/11/1992م، رئيس قسم المناهج وأصول التدريس من تاريخ 15/5/2000 حتى 2003م، رئيس قسم التربية والفنون في الموسوعة العربية من 2001 حتى 2007م، رئيس فرع القنيطرة لاتحاد الكتاب العرب من 2001م ولغاية 2010م، رئيس تحرير مجلة جامعة دمشق للعلوم التربوية من 2001 حتى 2009م، نائب عميد كلية التربية للشؤون العلمية بجامعة دمشق من 2003 حتى 2007م، نائب عميد كلية التربية للشؤون الإدارية بجامعة دمشق من 2007- 2009م، ويعمل حالياً عميد كلية التربية الرابعة بجامعة دمشق في "القنيطرة" منذ عام 2009م.
اقرأ المزيد »

14 مايو, 2011

الدكتور العيد جلولي يفوز بجائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال بالأردن


فاز الدكتور العيد جلولي بجائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال للاطلاع على النتيجة اضغط على شعار المؤسسة جهة اليمين
اقرأ المزيد »

من هو عبد الحميد شومان



ولد في بلدة بيت حنينا القريبة من القدس في عام
1888، هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1911 ، وعمل كبائع متجول،
ثم عاد إلى فلسطين في عام 1929، وأسس البنك العربي في القدس عام
1930، والبنك العربي معروف حاليا على المستوى العالمي.

كان يعمل بتجارة حجار البناء وعاد إلى بلدته وأقام مدرسة وكلية جامعية
متوسطة عرفت بإسم مدرسة التطبيقات المسلكية تمهيدا لتطوريها إلى
جامعة بيت حنينا وقد سار نجله الراحل عبد المجيد على نهجه وأسس
نواة جامعة القدس على اراضي الجمعية الخيرية التي ترأسها لفترة طويلة،
وحاليا فان عبد الحميد شومان (الحفيد) نجل الراحل والفقيد الكبير عبد
المجيد هو رئيس الجمعية ولا يزال يتابع تطوير أملاك الجمعية.

حيث أنتخب عدة مرات لرئاسة مجلس إدارة البنك العربي ، خلال فترة امتدت
لأكثر من 30 عاماً شغل عبدالحميد شومان عدداً من المواقع والوظائف في
البنك العربي، حيث إستهل حياته العملية بالتدريب البنكي المكثف في
بنكي Midland Bank وMorgan Guaranty وذلك بعد حصوله على درجة
البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1970.
اقرأ المزيد »

مؤسسة عبد الحميد شومان بالأردن


حكاية إنشاء البنك العربي الذي يرعى مؤسسة عبدالحميد شومان، تحمل في ثناياها رموزاً كثيرة، فهذا البنك الذي احتفل بالعيد السبعين لتأسيسه في عام 2000، بدأ مشواره، بفرع صغير وحلم كبير في مدينة القدس ليغدو واحداً من أكبر المصارف العربية والعالمية، ولتغطي فروعه اليوم قارات العالم الست.

عندما بادر البنك العربي بتخصيص جزء من أرباحه السنوية لإنشاء مؤسسة عبدالحميد شومان في عام 1978، وأطلق عليها اسم مؤسس البنك العربي، كان يسعى الى إيجاد مركز لتكريم مبادىء هذا المؤسس الرائد، وفي طليعتها الإيمان العميق بأهمية بذل الجهد لبناء الأرضية للتقدم العربي، من خلال دعم الاقتصاد الوطني من جهة، والاعتناء الجاد، في الوقت نفسه، بتشجيع البحث العلمي والدراسات الإنسانية، وذلك انطلاقاً من القناعة بأن السبيل الى تطوير المجتمع العربي يكمن في الاعتماد على بناء قاعدة علمية والتركيز على التنوير الثقافي في آن معاً.

شكلت مؤسسة عبدالحميد شومان منذ إنشائها ظاهرة ثقافية علمية في الوطن العربي، وتطورت هذه المؤسسة بحيث غدت تمثل مؤشراً للدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص في مجال دعم الثقافة والعلوم والفنون وإشاعة الفكر العلمي الرامي الى النهوض بالأمة.

من هنا عملت مؤسسة عبدالحميد شومان على الإسهام في دعم البحث العلمي والدراسات الإنسانية في محاولة لتوفير سبل النهوض بالعلوم والثقافة، والإسهام في تشجيع الأجيال الجديدة من العلماء والباحثين في الأردن وفي الأقطار العربية، من خلال تخصيص جوائز سنوية لحفزهم على الإنتاج، هذا إضافة الى توفير مناخات البحث اللازمة لإنشاء مكتبة متطورة، وإتاحة نظم المعلومات بصورة تسهم في إيصال الباحث بالمستجدات الكبرى المتسارعة في عصر المعلومات العلمية والتقنية، وتتبع ما ينشر من بحوث في العالم العربي والعالم.

وقد رافق هذا الاهتمام بالعلم والعلماء والباحثين، اهتمام مقابل بالثقافة والفكر، إذ يشكل منتدى عبدالحميد شومان الثقافي الذي ترتاده فئات مختلفة من المواطنين منبراً حراً يستضيف أبرز المفكرين والعلماء والمثقفين والمبدعين العرب، حيث تستقطب نشاطات المنتدى الطاقات الفكرية الأردنية والعربية.

وتتبوأ المؤسسة مكانة مشهوداً لها على الخريطة العلمية والثقافية العربية، وتربطها علاقات تعاون وثيقة بالمؤسسات والمراكز الفكرية والعلمية والأدبية في الوطن العربي.

وتحرص المؤسسة على دعم المؤسسات والهيئات التعليمية، ومراكز الأبحاث، وعقد الندوات العلمية والبحثية، فقد قدمت الدعم لأشكال الإبداع المختلفة، سواء عبر العلاقة المباشرة بالمبدعين أو عبر العلاقة بالمؤسسات والمراكز العلمية المماثلة في الأردن والوطن العربي.

وفي سعيها لتحقيق رسالتها انتهجت جملة أساليب علمية وثقافية تتوخى من خلالها أيضاً تحقيق أهدافها، تتوزع بين دعم البحث العلمي والتواصل الفكري والثقافي وغير ذلك من الأساليب في مجالات العلم والثقافة.
اقرأ المزيد »

07 ديسمبر, 2008

الشعر الموجه للأطفال: المصطلح وإشكالية المعايير




الشعر الموجه للأطفال: المصطلح وإشكالية المعايير أ-بين المصطلح والاستعمال العام للوقوف على مصطلح (الشعر الموجه للأطفال) وتحديد مفهومه نرى من المفيد أن نميز بين ما يكتب للأطفال، وما يكتب عنهم، وما يكتبه الأطفال أنفسهم، لأن هذه الأشكال أضحت متداولة ومتداخلة . وبديهي أننا لا نقصد بشعر الأطفال الشعر الذي ينظمه الأطفال أنفسهم، بل نقصد به الشعر الذي ينظمه الشعراء الكبار للأطفال، لأن عبارة (شعر الأطفال) أضحت متداولة في الأدب الموجه للأطفال وهي في الواقع تعني الشعر الذي ينظمه الأطفال "وليس جديدا علينا أن نسمع بين حين وآخر عن شعراء أطفال يكتبون بأنفسهم أجمل القصائد المعبرة عن صدق الأحاسيس وأعمق المشاعر النابعة من براءة الطفولة وحاجاتها ومتطلباتها"(1) ، وقد لقي شعر الأطفال عناية المربين فانطلقوا يعلمون الأطفال كيفية نظم الشعر في المدارس، وظهرت في هذا المجال بحوث كثيرة تناولت هذا الموضوع بالدرس والتحليل(2) ، كما لقي هذا الشعر عناية علماء التربية وعلم النفس إذ وجدوا فيه مادة أولية عن الطفولة وملابساتها المختلفة، فغاصوا في أعماقها قصد اكتشاف حقيقة ما تشعر به، وتعبر عنه بعفوية وصدق وحرية. (3) كما شرعت عدة منظمات تعمل في حقل الطفولة والتربية والثقافة كمنظمتي "اليونسيف" و"اليونسكو" التابعتان لمنظمة الأمم المتحدة في تنظيم مسابقات شعرية للأطفال قصد تشجيعهم واكتشاف المواهب من بينهم. (4) وتأتي عبارة (الطفل في الشعر) لتزاحم المصطلحين أو العبارتين السابقتين، وفي هذا المجال تبرز الطفولة كموضوع وعلى الخصوص في الشعر الاجتماعي حيث يخاطب الشعر الراشدين وليس الأطفال ويدعوهم إلى الاهتمام بالطفولة ورعايتها والمساهمة في حل مشكلاتها ومن ثم لا يدخل هذا الشعر أدب الأطفال ولا يصنف ضمن (الشعر الموجه للأطفال) لأن المتلقي لهذا الشعر والمخاطب به ليس الطفل وإنما الراشد، وفي الشعر العربي الحديث أمثلة كثيرة من هذا الشعر: وقد ظهرت في هذا المجال دراسات كثيرة، وبحوث عديدة تناولت هذا الموضوع بالدرس والتحليل. (5) أما الشعر الموجه للأطفال –وهو مجال بحثنا ومدار موضوعنا- فهو الشعر الذي يكتبه الشعراء الكبار خصيصا للصغار، وينطبق عليه ما ينطبق على شعر الكبار من تعريفات ومفاهيم، غير أنه يختص في مخاطبة الأطفال وهم بحكم سنهم يختلفون عن الكبار في الفهم والتلقي. ب-بين الشعر الموجه للأطفال والشعر الموجه للراشدين(*) بين الشعر الموجه للأطفال والشعر الموجه للراشدين نقاط التقاء، ونقاط اختلاف. فأما نقاط الالتقاء فتعود إلى طبيعة المتلقي كإنسان في حد ذاته سواء أكان راشدا أم كان طفلا، ففي داخل كل راشد طفل يعيش بين جنبيه خصوصا إذا كان هذا الراشد شاعرا وهذا ما ذهب إليه الشاعر الشيلي الشهير بابلو نيرودا (Pablo Neruda) عندما قال: "إذا فقد الشاعر الطفل الذي يعيش بداخله فإنه سيفقد شعره"(6)، ويتجلى هذا أيضا في قول فرنسيس جامس (F.James) "الشاعر طفل، وإذا لم يكن طفلا ساذجا بريئا يتكلم قلبه بطل أن يكون شاعرا عظيمًا"(7)، ففي ذوات الكبار يعيش الطفل الساذج البريء، لهذا تكثر في تجارب الشعراء صور الارتداد إلى عالم الطفولة "ولا شك في أن عالم الطفل مما يجذب اهتمام الشعراء، ويستقطب عواطفهم لما يمثل الطفل والطفولة من معاني الدهشة والبراءة والطهر والألفة ... فالطفل يجسد حلم الفنان في العودة إلى زمن الامتلاء والغضارة والحرية اللامحدود"... فالطفل كما يقول الشاعر الإنكليزي وردز ورث (Words Worth) هو أبو الرجل من الناحية السيكولوجية، فمهما بلغ عمر الإنسان فإن طفولته حاضرة في حياته لأن الإنسان في حاجة إلى هذا الشيء القليل من الطفولة التي يحتفظ بها تجاه نفسه كما لو كانت أعز شيء عنده أو أثمن كنز لديه، فالرجولة الحقة هي أن يمارس الإنسان طفولته بخصائصها الحالمة وبدون هذه الخصائص يعيش الإنسان حياة متزمتة يابسة طوال عمره. (8) هذه نقطة التقاء أولى، أما ثاني نقاط الالتقاء فتعود إلى نشأة الشعر في حد ذاته، فالشعر هو أول الأشكال الأدبية التي عرفتها الإنسانية في عهودها الأولى فهناك من يقول إن الشعر مرتبط ارتباطا وثيقا بطفولة الإنسانية فقد كان الشعر هو السائد عندما كانت الإنسانية تخطو خطوتها الأولى ... لقد وجد هذا الإنسان ملاذه في الشعر لأنه مساحة تسمح له أن يشكل واقعه ويغيره، كان بالشعر يغير مكانه الطبيعي المحدود إلى مكان نفسي يساعده على إقامة توازنه النفسي ليستمر في البقاء، ولذلك يعتبر الشعر عنده الزمن الذي يجسد به المكان، والعلاقة بين الطرفين (المكان والزمان) هي الطفولة، فالشعر طفولة الإنسانية، وطفولة الإنسان هي بدايتها عندما كانت الطبيعة مكانها الأول (9). لهذا كله يجد الكبار في الشعر الموجه للأطفال ضالتهم لأن فيه طفولتهم، كما يجد الأطفال في شعر الراشدين متنفسا عندما تضيق سبل الإبداع في مجالهم، فقبل نشوء أدب الأطفال بمفهومه المعاصر عاش هؤلاء الصغار زمنا طويلا على مائدة شعر الراشدين يرددونه ويبذلون جهدًا وعنتًا في حفظه واستظهاره. وثالث نقاط الالتقاء تعود إلى جوهر الشعر وطبيعته فالشعر يتحدث عن الحياة والكون والإنسان والشاعر يتحدث عن هذه القضايا بأحاسيسه وعواطفه وعقله وهو في هذا يستخدم اللغة التي يفهمها المتلقي صغيرا كان أم كبيرا، ويحاول من خلال هذه اللغة دفع المتلقي إلى مشاركته في أحاسيسه والتفاعل معه ثم الاقتناع بما يقوله، وكل هذه القضايا يشترك فيها الطفل مع الراشد(10) أضف إلى هذا أن مجال الشعر هو إثارة الشعور والإحساس ويكون ذلك "بالوسائل الفنية في الصياغة وذلك بتأليف أصوات موسيقية، تضيف موسيقاها إلى قوة التصوير فتتراسل بها المشاعر، وهذه المشاعر بدورها طريق بث أفكار تتمكن من النفس عن طريق التصوير بالعبارات الموقعة".(11) أما نقاط التباين والاختلاف فتقول عنها الناقدة الأمريكية "كاريت. س. هيدك" والمختصة في أدب الأطفال: "أن الشعر للأطفال يختلف قليلا عن الشعر للكبار، فهو بالإضافة إلى كونه يعلق على الحياة بمستوى يحمل معنى وهدفا للأطفال فإن خاصيته تكمن في لغته الشعرية ومحتواه الذي ينبغي أن يمس الأطفال مباشرة".(12) ومن هنا يمكن القول بأن نقاط التباين والاختلاف تبرز في مجالين كبيرين، مجال الشكل ممثلا في اللغة على وجه الخصوص، ومجال المضمون ممثلا في محتوى هذا الشعر، ففي مجال الشكل فإن هذا الشعر يختلف في ألفاظه ومعجمه الشعري عن شعر الراشدين فلغة هذا الشعر يجب أن تكون بسيطة خالية من المفردات غير المألوفة، وأن تكون الكلمات المستعملة مأخوذة من معجم كلمات الأطفال، فإذا أخذنا على سبيل المثال كلمة (القبلة) فهي في النص الشعري الموجه للراشدين مرتبطة بالعاطفة الجنسية ومثيرة لها، بينما في النص الشعري الموجه للأطفال، فإنها تعني الاحترام والاعتراف بالجميل أو التعبير عن الشكر والامتنان، ومثلها لفظة (المعانقة) و(اللثم) و(الشفاه) وغيرها. أما في مجال المضمون فإن الشعر الموجه للأطفال يتناول موضوعات وثيقة الصلة بالتربية الطفولية أي موضوعات ذات مغزى أو هدف تربوي "كحب الوطن، وجمال الطبيعة، والحفاظ على البيئة، وحب الوالدين، وصلة الرحم، واحترام المعلمين وكبار السن، والحفاظ على الممتلكات العامة، والرفق بالحيوان، والحرص على الأخلاق والدين، وكل ما من شأنه أن يدغدغ أحاسيس الأطفال، ويزرع بذور الخير والعدل في نفوسهم".(13) ومجمل القول أن الشعر الموجه للأطفال يدخل في إطار الاهتمامات التربوية باعتباره وسيطا تربويا لتنمية الذوق الأدبي عند الأطفال، في حين لا يدخل بالضرورة شعر الراشدين هذا الإطار. ج-إشكالية المعايير بين الفن والتربية يتكون الشعر الموجه للأطفال من قطبين اثنين لا يمكن التضحية بأحدهما، وهذان القطبان هما: الفن والتربية، فالشعر الموجه للأطفال عمل فني، وهو في الوقت نفسه عمل تربوي، وهذا التداخل بين الفن والتربية أوجد إشكاليات فنية وتربوية متعددة، ففي هذا المجال لم يعد الشاعر وحده في الميدان يكتب ما شاء وكيفما شاء، بل أصبح ينافسه مسؤولية إنتاج الكتابة للأطفال أو ترشيد وتوجيه إنتاجها علماء النفس والتربية، وتحوّل هؤلاء إلى منافسين للمشتغلين بدراسة الأدب فهم يحاولون احتكار هذا الميدان، ويمارسون سلطة على المبدع خصوصا بعد التطورات التي شهدها ميدان علم النفس الطفل وعلوم التربية، وراحت مؤلفات هؤلاء تخصص مباحث لأدب الطفل، وكأنه حقل من حقولها(14)، وهنا يبرز سؤال ملح وهو: هل نعلم الأطفال الشعر ليكون هدفا بحد ذاته؟ أو نعلمه ليكون وسيلة لغرس القيم التربوية، وهل يمكن تحقيق المعادلة الصعبة بين الفن والتربية فنحقق بذلك الغرضين معا؟ وبناء على ما افترضناه في بداية الفقرة فإن الغرضين يجب أن يتحققا معا، وبشكل متوازن ومنسجم، ولا يمكن ان يحقق هذا إلا شاعر متمرس من الناحيتين الفنية والتربوية، يستطيع أن يقدم شعرا لا تحول فيه الصياغة الفنية دون الإيصال التربوي، وبالمقابل لا يكون الحرص على الإيصال التربوي سبيلا إلى فساد الفن وانحطاطه، (15) "على أن هذه المعادلة مقبولة من الناحية النظرية، ولكن ما من شعر حقيقي يجمع بين معطيات الفن والتربية إلا ويجور فيه الفن على التربية أو تطغى فيه التربية على الفن، ولكن ضمن حدود متفاوتة بين شاعر وشاعر، فقد يغرق الشاعر في الفنية، ولا سيما إذا كان شاعرًا محدثا فيتجاوز حدود الوضوح الذي يفترضه كل إيصال تربوي، وآنذاك لا يصلح نتاجه مادة للتربية، إذ تختلف الآراء في تفسيره وحل رموزه بل في تحديد فكرته العامة".(16) وقد استطاع بعض الشعراء الوصول إلى حل لهذه الإشكالية وهو أن يقدم للطفل الشعر الغامض والواضح معًا، يقدم الشعر الغامض لأن الشعر الحقيقي الذي يحقق المتعة يستلزم فنا حقيقيًا، فلا بد أن يكون فيه من الخيال والتصوير ما يجعله يحقق ذلك، ويقدم الشعر الواضح لأن المعطيات التربوية والنفسية تلزم الشاعر أن يفهم المتلقي الصغير ما يريد، على أن الغموض في الشعر الموجه للأطفال يجب أن لا يتعدى حدود الصور الفنية. ونتيجة لهذه الخصوصية في الشعر الموجه للأطفال ذهب بعض النقاد والمشتغلين بأدب الطفل إلى أن شعر الأطفال شعر صعب، ووجه الصعوبة فيه "أن يضع شاعر الأطفال في حسابه كثيرا من التقنيات، ويرصد إزاء ذهنه كثيرا من الحقائق التي لا تقبل الجدل، ومن هذه الحقائق والتقنيات مراعاة المستوى العمري والفكري واللغوي والنفسي وغير ذلك".(17) ولهذا "فالكتابة للأطفال –وكتابة الشعر على الأخص- تأتي في الذروة، ذروة التعبير، ذروة الخبرة، ذروة النضج الفني، وليس من قبل المصادفة أن كبار الأدباء في العالم اتجهوا إلى الطفولة وكتبوا لها، بعد أن تربعوا قمة المجد والشهرة وأعطوا معظم ما أعطوا للكبار"(18)، ففي الأدب الغربي أسماء بارزة كتبت الشعر للأطفال أمثال الشاعر ت.س.إليوت (T.S.Eliot)، وألكسندر بوشكين (Aleksander Pouchkine) (19)وكذلك في الأدب العربي أمثال أحمد شوقي وسليمان العيسى، ومحمد الأخضر السائحي وغيرهم. وليس صحيحا قول بعضهم أنه لا يهتم بالتأليف للصغار سوى الذين لا يجدون ما يلقونه على الكبار ... وأن التأليف للأطفال يعد تضحية كبيرة لأنه لا يصل بالمؤلفين إلى ما يسمونه: المجد الأدبي(20)، والحقيقة أن الكثير من الأدباء وصلوا إلى المجد والشهرة الواسعة عن طريق تأليفهم للصغار، أمثال الكاتب الدانماركي هانز كريستيان أندرسون (Hans Cristian Anderson) في الأدب الغربي، وكامل كيلاني في الأدب العربي. وخلاصة القول أن الشعر الموجه للأطفال يتسم بخصوصيات تضبط المبدعين في هذا المجال وتجعلهم في حالة وعي بالمراحل العمرية التي يمر بها الأطفال، والموضوعات التي يتجاوب معها هؤلاء، بالإضافة إلى الاعتبارات التربوية والنفسية، وهذا لا يعني التضحية بالأسس والمقومات الجمالية فالشعر الموجه للأطفال عمل فني جمالي قبل أن يكون عملا تربويا تعليميا. الهوامش والإحالات (1) أحمد علي كنعان، الطفولة في الشعر العربي والعالمي مع نماذج شعرية لأطفال شعراء، دار الفكر، دمشق - سوريا، ط1، 1995، ص160. (2) من هذه البحوث: أ- كتابة الشعر في المدارس، لأريك جي بولتون، ترجمة ياسين طه حافظ، مكتبة سومر، دمشق. ب- الشعر في المدارس الأساسية، لبول هازار، ترجمة جيلالي خلاص، جريدة الشروق الثقافي، الجزائر، العدد 50، لسنة1994، ص19. ج- الطفل والشعر، لعبد الرزاق جعفر، دار الجيل، بيروت، ط1، 1992. د- أسطورة الأطفال الشعراء، لعبد الرزاق جعفر، دار الجيل، بيروت، ط1، 1992. هـ- الطفولة في الشعر العربي والعالمي، لأحمد علي كنعان، دار الفكر، دمشق، ط1، 1995. (3) من هذه البحوث: أ- أطفال عند القمة - والموهبة والتفوق العقلي والإبداع، لزكريا الشربيني ويسرية صادق، دار الفكر العربي، القاهرة، 2002. ب- سيكولوجية الإبداع، لحسن عيسى، دار الإسراء، طنطا، 1993. ج- شعر الأطفال وعلم النفس، لإحسان فهمي، الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة، 1989. = =د- سيكولوجية الموهبة الأدبية والطفولة، لمحمد طه عمر، عالم الكتب، القاهرة، ط1، 2000. هـ- سيكولوجية الطفولة والشخصية، لجون كونجر، ترجمة أحمد عبد العزيز سلامة، دار النهضة، القاهرة، 1970. (4) من ذلك مسابقة اليونسكو في الشعر للأطفال في شهر جوان من عام 1980 وكان عنوانها (الأطفال يخاطبون الأطفال) وقد شاركت الجزائر في هذه المسابقة، وخصصت وزارة التربية الوطنية وصحيفة الشعب اليومية جوائز تشجيعية هامة زيادة عن الجوائز الدولية لتشجيع الأطفال الفائزين (ينظر: مجلة الثقافة، الجزائر، عدد 56 سنة 1980، ص165). (5) من هذه الدراسات دراسة سليمة عكروش وعنوانها (صورة الطفولة في الشعر العربي المعاصر) وهي رسالة ماجستير نوقشت في قسم اللغة العربية بجامعة الجزائر وصدرت عن دار هومة بالجزائر عام 2002، وأيضا دراسة إبراهيم محمد صبيح وعنوانها (الطفولة في الشعر العربي الحديث) صدرت عن دار الثقافة بقطر سنة 1405هـ وغيرها. (*) استخدام مصطلح شعر الراشدين هو من قبيل التيسير الإجرائي قصد البحث والتمييز والدراسة فقط. (6) محمد قرانيا، قصائد الأطفال في سورية، من منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2003، ص29. (7)عثمان حشلاف،الصورة والرمز في الشعر العربي بأقطار المغرب العربي،أطروحة دكتوراه مخطوطة، الجزائر،1992،ص27 (8 ) ينظر مصطفى فهمي، سيكولوجية الطفولة والمراهقة، دار مصر للطباعة، مصر، 1974، ص10. (9 ) بنظر سليمة عكروش، صورة الطفولة في الشعر العربي المعاصر، دار هومة للطباعة والنشر، الجزائر،2002، ص18، 19. (10 ) ينظر محمد علي الهرفي، أدب الأطفال، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، القاهرة، 2001، ص81. (11 ) محمد غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 2001، ص356. (12 )محمد علي الهرفي، أدب الأطفال، ص80. (13 ) محمد قرانيا، قصائد الأطفال في سورية، ص30. 14)) ينظر على سبيل المثال الكتب التالية والتي خصصت فصولا ومباحث لأدب الطفل: - تدريس فنون اللغة العربية لعلي أحمد مدكور، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2000 . - إعداد الطفل العربي للقراءة والكتابة لهدى محمود الناشف، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1999 . - تدريس العربية في التعليم العام لرشدي أحمد طعيمة ومحمد السيد مناع، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2000. - تعلم المفاهيم اللغوية والدينية لدى الأطفال لثناء يوسف الضبع، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001 . (15 ) ينظر مجموعة من الكتاب، مع سليمان العيسى، دار طلاس، دمشق، 1984، ص203. (16) المرجع نفسه، ص203، 204. (17 ) محمد مرتاض، من قضايا أدب الأطفال، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،1994، ص62. (18) أحمد علي كنعان، الطفولة في الشعر العربي والعالمي، دار الفكر، دمشق، 1995، ص176. (19 ) كتب إليوت قصصا شعرية للأطفال وردت في ديوانه (ديوان القطط) أو (ما قاله الجرد العجوز عن القطط العميلة) وهو العنوان الذي وضعه مترجم الديوان صبري حافظ للترجمة العربية، ينظر عبد الله أبو هيف "إليوت كاتبا للأطفال"، مجلة العربي، الكويت، عدد 438، 1995، ص172. كما كتب إلكسندر بوشكين حكايات شعرية للأطفال منها (الصياد والسمكة). (20 )هذه الكلمة لزكي مبارك في معرض رده على من يزعم ذلك. ينظر أنور الجندي، كامل كيلاني في مرآة التاريخ، مطبعة الكيلاني الصغير، القاهرة، 1965، ص354.


اقرأ المزيد »

 

Featured